قصص للأطفال مكتوبة
قصص أطفال

أفضل 10 قصص للأطفال مكتوبة قصيرة جدًا

يقدم لكم موقع كلام كتب أفضل 10 قصص للأطفال مكتوبة يمكن أن تحكيها لطفلك قبل النوم، قصص تحكي عن الحب والسلام والأخلاص والجمال من الصغر

قصة الرسمُ الرّصاصِ

أمسكَ تلميذٌ قلمَ “الرّصاصِ” وَورقة ، وبدأَ يرسمُ، رسمَ وَرسمَ وَرسمَ..
فَامتلأَتِ الورقةُ دبَّاباتٍ وَطائراتٍ وأبنية مُهدّمة ، ودُمى أطفالٍ متناثرة بيَْ رُكامٍ
منَ الأمتعةِ المحطّمةِ، ونساء يبكيَْ أطفالََنَُّ وأزواجَهُنَّ، وَطيورا جريحة ،
وَانساحَتْ دماءٌ حتَّّ تقطَّرَتْ منَ الورقةِ، تأمّلَ التّلميذُ قلمَ “الرّصاصِ” حانقا ،
وَرماهُ في سلّةِ القُمامةِ قائلا :
“الرّصاصُ” لا يُلبُ إلاَّ الموتَ وَالدّمَ. –
أخذَ ألوانا مائيّة وَجعلَ يرسمُ بِا: فامتلأَتِ الورقةُ بِالأشجارِ وَالأزهارِ
وَالأناشيدِ والضَّحْكاتِ وَالسَّحابِ المثقَلِ بِالمطرِ.

قصة خِطْبة

فَكَّرَ في الخِطبةِ، وَشرعَ يبحثُ عنْ بنتِ الحلالِ، فرآها أمامَهُ، كلُّ
شيءٍ فيها يلمعُ تَتَ أشعَّةِ الشّمسِ، ذِراعاها يَبرقانِ كَمِصباحيِْ طويليِْ،
شعرُها يتَاقصُ معَ النَّسيمِ مَنثورا عَلَى كتفيِْ عارييِْ بَضَّيِْْ، عُنُ قُها عاجيٌّ،
عمودٌ رخاميٌّ، ت لُْقي الأَنوارُ ظلالَهُ عَلَى صدرٍ يصرخُ أُنوثة ، ثغرُها الباسمُ أبدا
.. قرصُ عسلٍ مُنَمْنَمٌ ..
لكنَّهُ قبلَ أنْ يحزِمَ أمرَهُ وي قُْدِمَ، تذكَّرَ نصائحَ مُعَلِّميهِ في المدرسةِ:
احذرُوا الحَلْوى المكشوفةَ للشَّمسِ وَالَواءِ، فغالبا مَا تكونُ مََْلبة للأَمراضِ

قصة خَلْفَ القُضْبانِ

قرأَ مُديرُ شركتِنا مَا كتبتْهُ الصّحفُ في صفحتِهَا الأُولى:
بعدَ جُهودٍ مُضنيةٍ، أَلقى رجالُ الأمنِ القبضَ عَلَى كلّ الكاذبيَْ وَالمغرورينَ –
وَالمنافقيَْ وَالسّارقيَْ، وَالمجرميَْ وَالخائنيَْ وَالمرتشيَْ وَالانتهازيّيَْ وَالرَّجعيّيَْ
وَالمتقاعِسيَْ وَالمتَبِجِّحيَْ … وَسجنتْ هُمْ، لقدْ صارَ هؤلاءِ جميعا خلفَ القُضبانِ.
ضحكَ المديرُ فِي سرّهِ، وَألقى الصّحيفةَ باحتقارٍ، وَقالَ في نفسِهِ: يا
اللهُ ما أكذب هَُمْ، هَأَنذَا لا أزالُ حرّا طليقا .

قصة الإِخْلاصُ

رفعَ المديرُ سِّاعةَ الَاتفِ واتَّصلَ بِأحدِ سائقي الشَّركةِ، قالَ: “أبا
عبدو”! خُذِ السيّارةَ “المرسيدسَ” البيضاءَ وَاصحبْ زوجتي إِلَى دارِ أُختِها، فلديْهِمَا اليومَ أعمالٌ هامّةٌ.
“أبا زيادٍ” ! خُذِ “البيجو” السَّوداءَ إِلَى مدرسةِ الصّغيرةِ “ن ونو” وعُدْ بِا إِلَى البيتِ فَ وْرَ انصرافِهَا.
“أبا عمرٍو” ! خُذِ “الأوپل” الرّماديّةَ وابْقَ اليومَ معَ زوجةِ جاري لِتتسوّقَ حاجاتَِِا.
وَفي الاجتماعِ الَّذي عُقِدَ ظُهرَ ذلكَ اليومِ، احمرَّ وجهُ المديرِ، وَبرزَتْ
عروقُ رقبتِهِ منْ فَ رْطِ الحماسةِ، وَهُوَ يُؤكّدُ أنَّ المواطنَ الصَّالحَ هوَ الَّذي يقدّمُ
مَصلحةَ الجماعةِ عَلَى مصلحتِهِ الخاصّةِ، وَيتفانى في حِفظِ أموالِ العامّةِ.
وَضربَ بُِِمعِ يدِهِ الطاولةَ صارخا : “عليْنا جميعا أنْ نتحلّى بِذِهِ
الخِصالِ الفاضلةِ”.

قصة الشَّمْسُ

سارَ الملكُ يوما تَتَ أشعّةِ الشَّمسِ، فَذذاهُ شعاعُهَا، فقالَ لأتباعِهِ:
قولُوا لَذِهِ الشَّمسِ التّافهةِ أنْ تَرفَ عنّّ أذى أشعّتِهَا. –
قالَتِ الشّمسُ: لا يُكنُنّ ذلكَ، فَأشعّتي لا تنطلقُ مُعْوجّة ، النّورُ لا يسيرُ إلاّ مُستقيما .
جمعَ الملكُ جُيوشَهُ وَمدمّراتِهِ وَمَدافعَهُ وَكلَّ البارودِ في تَ رْسانةِ أسلحتِهِ وَقالَ لأتباعِهِ:
حَرِّقوا هذِهِ الشّمسَ اللَّعينةَ. –
سدَّدُوا أسلحتَ هُمْ.. وأطلقُوا النّارَ غزيرا .
لماّ انقشعَ الدّخانُ الكثيفُ، ابتسمَتِ الشّمسُ بِتسامحٍ، وَأرسلَتْ أشعّتَها بِسخاءٍ.

قصص للأطفال مكتوبة
قصص للأطفال

قصة تَضْحِية

قرأْتُ في أَحَدِ الكتبِ العتيقةِ: “”إنَّ الحُبَّ الحقيقيَّ يُوجبُ التّضحيةَ””، لَِذََا
أَكْنَ نْتُ في قَلبي أسِى وَأَنبَلَ مشاعرِ الحبِّ لوطنّ ولأمّتي، فلمّا ظلمَنّ وطنّ،
وَظلمَتْنّ أُمّتي، ضحّيْتُ بِأَغلى ما في قَلبي منَ المشاعرِ، وَألقيْتُ بِا في البحرِ،
أظنُّنّ أَمسيْتُ بِذلكَ واحدا منْ أُولئكَ الَّذين يقولُونَ صباحَ مساءَ:
“”إنّنا نضحّي منْ أجلِ وطنِنا وَأمّتِنا بِأغلى ما نََلكُ””.

قصة مُطَالَعَة

تَ نَاوَلَ الصَّغيرُ دفتََ الرَّسمِ وَجعلَ يرسمُ أشياءَ يُحبُّها، رسمَ ربيعا يرقصُ عَلَى
رُبوعِ وطنِهِ ، وَأنِارا تتدفّقُ سلسبيلا وَعِطرا ، وَرسمَ شلاّلاتٍ بيضاءَ، وَطيورا
تغرّدُ، طَرِبَ الطّفلُ لَذا التَّغريدِ فراحَ يرقصُ وَيرسمُ، رسمَ درّاجة مُلوّنة تسابقُ
الرّيحَ، ورسمَ أُمَّهُ .. وَصديقَهُ .. وَمدرستَهُ، رفعَ لوحتَهُ أمامَهُ يتأمّلُها وَيرقصُ، وَابتسمَ بِر ضا.
وَفي زاويةِ اللّوحةِ السُّفلى اليساريّةِ أخذَ يرسمُ هيكلا مَعْدِنيّا ، فالتَ فَتَتِ الرُّسومُ
السّابقةُ مَذعورة تَرمقُ الوليدَ الجديدَ الَّذي تَ تَّضحُ ملامَُهُ رويدا رُويدا ، لَمَّا أَتمّ
الصّغيرُ رسمَ الدّبّابةِ، رفعَ لوحتَهُ منْ جديدٍ يتأمّلُهَا، فَاختفى كلُّ شيْءٍ جميلٍ
رسَِهُ، وَحْدَها الدّبّابةُ بقيَتْ تزحفُ وَتنفثُ الدّخانَ الأسودَ وَالرّصاصَ، غضبَ
الطِّفلُ، وَتوقّفَ عنِ الرّقصِ، مَََا الدّبّابةَ، وَرسمَ مَوْضعَها كتابا ، كَبُ رَ الكتابُ
وَكبُ رَ حتَّّ ملأَ اللّوحةَ جميعَهَا، تناولَ الصّغيرُ الكتابَ بِِبٍّ، وَأَقبلَ عليْهِ
يطالعُهُ، وَبعدَ حيٍْ حَانَتْ منَ الطّفلِ التفاتةٌ فَوجدَ الأشياءَ الجميلةَ قدْ عادَتْ
وَشكّلَتْ خلفيّة رائعة لِلكتابِ ملأتِ اللّوحةَ أمامَهُ.

قصة لِمَاذا؟

إنَّهُ مُعلّمٌ، لمْ يَحفظْ أحدُ تلاميذِهِ درسَهُ فَضربَه ، جاءَهُ وَليُّ التِّلميذِ يُنذرُ:
لِماذا ضربْتَ ابنّ؟ الضَّربُ ممنوعٌ.
وَفي ذاتِ درسٍ وجدَ تلميذا آخرَ نقلَ واجبَهَ البَ يْتِيَّ عنْ زميلٍ لَهُ،
فَضربَهُ، جاءَهُ أبو التِّلميذِ يهْدِرُ:
لماذا ضرَبْتَ ابنّ؟ الضَّربُ ممنوعٌ.
وَفي ذاتِ مُذاكرةٍ، وقعَ عَ لَى تلميذٍ فتحَ الكتابَ وَجعلَ يَسرِقُ منْهُ
إجاباتِ الأسئلةِ، فضربَهُ، جاءَتْهُ أُمُّ التِّلميذِ ت عُْوِلُ: لماذا ضربْتَ ابنّ؟ الضَّرْبُ ممنوعٌ.
جلسَ المعلِّمُ يُفكّرُ: إسرائيلُ تضرِبُ الفلسطينيّيَْ الآنَ، وَأمريكا
ضربَتْ أفغانستانَ أمسِ، وَتضرِبُ العراقَ اليومَ، فَلماذا لا ي نَْبري لَما أحدٌ
لِيقولَ: لماذا تضربانِ؟ الضَّربُ ممنوعٌ.

قصة ابْتِسامَة

أخذَ الصَّغيرُ ورقة ، وَاستلَّ قلمَهُ وَهمَّ بِالكتابةِ، فَتوسّلَتِ الورقةُ:
صَفحتي بيضاءُ نظيفةٌ مصقولةٌ، فَلا تشوّهْ وَجْهي. –
قالَ الصّغيرُ: أنتِ جميلة كَالقمرِ أي تُّها الورقةُ، لكنِّّ مَُتاجٌ إِلَى أنَ أتعلّمَ.
استفهمَتِ الورقةُ: مَا حاجتُكَ إِلَى العلمِ؟.
أجابَِا: حتَّّ أصيرَ في مُستقبلِ أيّامي مُواطنا نافعا واعيا .
سألَتِ الورقةُ: وَإذا لم تتعلّمْ ماذا تصيرُ؟
قالَ: أنشأُ جاهلا لا يُيّ زُ بيَْ ما ينفعُ وَما يضرُّ.
أغمضَتِ الورقةُ البيضاءُ المصقولةُ جفنيْ هَا هادئة وقالَتْ بِاسْتسلامٍ:
إذنِ اكتبْ عَلَى صفحَتي مَا يحلُو لكَ. –
كتبَ الصّغيرُ حتََّّ امتلأَتِ الورقةُ، ثَُُّ مََا مَا كتبَ، وَما يزالُ يكتبُ وَيُحو
حتَّّ اسودَّتِ الورقةُ وتَلِفَتْ، فَكوّرَهَا وَرماهَا، لكنّ هَا وَهيَ تَُْتَضَرُ .. أشرقَ
سوادُهَا عنِ ابتسامةٍ راضيةٍ.

قصة مِهْرَجان

قالَ الغُرابُ لِلطِّفلِ: أنا أُحِبُّكَ يا صَغيري، لأنَّكَ صادقٌ.
قالَ الطِّفلُ: عجيبٌ .. غرابٌ يَتكلّمُ كلاما عَذبا ؟.
قالَ الغرابُ: نعمْ يا صَغيري، أنَا أقولُ كلام ا عذبا لِلصّادقيَْ فقطْ.
سألَ الطِّفلُ: وَالكاذبونَ، ماذا تقولُ لََمُْ؟.
قالَ: أقولُ لَمْ “” غاق غاق “”.
قالَ الطِّفلُ: سَيصحبُنّ أبِ اليومَ إِلَى السّاحةِ الكُبرى في المدينةِ ، حيثُ يُقامُ
مِهرجانٌ خِطابٌِّ، أَلاَ تََضرُ معَنَا؟.
أجابَ الغرابُ: بلى، سَأكونُ قريبا منْكَ هناكَ.
في المهِْرجانِ نادى المتكلّمُ بِأَعلى صوتِهِ منْ فوقِ شرفةٍ عاليةٍ: سَنضحّي بِكلِّ
ما نَلِكُ لِيَغنى الفقراءُ، سَنجوعُ لِيشبعَ المحرومونَ، سَنَ عْرى وَنَتنعَ عنِ ارتداءِ
رَبطاتِ العُنُقِ وَالقَمصانِ البِيضِ لِيكتسيَ النّاسُ جميعا ، سَنسيرُ عَلَى أَقدامِنا
حتَّّ تَ تَثقّبَ أحذيتُنا لِيركبَ المتعبونَ، سَنعملُ بِأيدينا حتَّّ تَنقِبَ وَتَتشقّقَ
أكفُّنا لِتنعمَ الرّعيّةُ بِالرّفاهِ، سَنتقشّفُ في بيوتِنا حتَّّ يتوفّ رَ لِكلِّ مُواطنٍ في
منزلِهِ مسبحٌ، وَصالةٌ لِعرضِ الأفلامِ، وَمزرعةٌ تَيطُ بِالمنزلِ، وَسيّارةٌ تنتظرُهُ معَ
سائقِهَا في المرِْآبِ، وَلنْ نستَيحَ لحظة حتَّّ نصونَ الكرامةَ، وَننشرَ الحُبَّ لِيعمَّ
الرَّخاءُ، وَلنْ يَغمضَ لنَا جفنٌ إِلَى أنْ تَسُودَ العدالةُ وَالمساواةُ وَالحرّيةُ، هذَا
بعضُ ما سَنقومُ بِهِ، وَاللهُ منْ وراءِ القَصْدِ وَهوَ عَلَى ما نقولُ وكيلٌ.
صفّقَ الجُمهورُ عاليا ، وَبيَْ الَتُافِ وَضجيجِ التّصفيقِ، سِعَ الطِّفلُ فوقَ شجرةٍ
قريبةٍ غُرابا يصِيحُ:
-غاق غاق.

الرَّسْمُ بِالرَّصَاصِ قِصَصٌ قَصِيرَةٌ جِدّاً من تأليف أحمد عكاش

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!