قصص قصيرة
قصص للأطفال

أجمل 5 قصص قصيرة جدًا للأطفال قصة قبل النوم – مكتوبة

قدم لكم من قبل موقع كلام كتب 10 قصص أطفال من أجمل وأروع القصص القصيرة، وكان منهم قصة الرسمُ الرّصاصِ – قصة خِطْبة – قصة ابْتِسامَة – قصة الإِخْلاصُ – قصة الشَّمْسُ وغيرهم الكثير من القصص وفي ذلك المقال نقدم لكم قصص قصيرة جدًا للأطفال وهم ” قصة وُحُوشُ الغابةِ – قصة رَئيس “عَجْفاءُ” – قصة الخَطَرُ – قصة ثَبِّتُوها في المحْضَرِ – قصة سِياحَة “

 

قصة وُحُوشُ الغابةِ

حيَْ أفاقَتِ الشَّمسُ صباحا ، تأفّ فَتْ منْ تكاثُفِ الدّخانِ أمامَهَا، فَلوَّحَتْ
بيدِهَا لِتُبعدَهُ، وَسعلَتْ بِصوتٍ مَبحوحٍ قائلة :
ما هَذَا؟ أكادُ لا أُبصرُ كوكبَ الأرضِ أمامي؟ ماذا يُري هناكَ؟ .
وَأشرفَتْ عَلَى الأرضِ، فرأَتْ طيورا معدِنيّة كبيرة تجوبُ سِاءَهَا، وَأبنية تَتهدّمُ،
وَشعوبا فقيرة تَملُ أمتعتَ هَا عَلَى ظُهورِها تَولّي هاربة ، وَرأَتْ أطفالا لا
يبتسمونَ، صَمَّ أُذُنيها عويلٌ نازفٌ، يتصاعدُ في عديدٍ منْ بقاعِ الأرضِ،
فامتعضَتِ الشّمسُ وتَتمَتْ:
يَبدو أنَّ حريقا مهولا شبَّ في إِحدى الغاباتِ، فهربَتْ “وحوشُ الغَابَةِ”
وَهاجمَتِ القُرى وَالمدنَ.

 

قصة رَئيس “عَجْفاءُ”

في تلكَ الحانةِ ذاتِ الإنارةِ الشَّحيحةِ، وفي ساعةٍ مُتأخّرةٍ تلك الليلةَ، ضربَ
سكرانُ الطَّاولةَ وَنادى:
” ياشبابُ.. يا شبابُ ! “.
سادَ صمتٌ كأنَّ الحانةَ خلَتْ منْ روّادِهَا، فَتابعَ:
“مَا رأيُكُمْ أنْ نلعبَ لعبةَ “التَّمنِّّ”، لِيتمنَّ كلٌ منّا ما يحبُّ، سأبدأُ
بنفسي، أنا أُحِبُّ أنْ أشربَ كلَّ ما عَلَى رُفُوفِ هذِهِ الخمّارةِ منْ خمورٍ”.
ضحكَ المخمُورونَ.
قالَ آخرُ: ” أنا أتَنّى أنْ أكونَ مليونيرا “.
فتعالَتْ منَ الجميعِ كلمةُ “آه” إعجابا .
” أنا أريدُ الزَّواجَ منْ “حميدةَ” “.
زغ رَدَ أحدُهُمْ، وَصفّقَ الباقونَ.
“كمْ سيكونُ جميلا أنْ أَخْتَعَ آلة تجعلُ التَُّابَ كَبابا ، وَالحِجارةَ كُبّة
مَشْوِيّة “.تَلَمَّظَ الكثيرونَ.
” سأسعى لأصيرَ ذِئبا يَرعى الخِرافَ “.
قَالَ أحدُهمْ: ” اللهمَّ نجّنا “، فَردّدَ الآخرونَ: ” آميَْ “.
” أنا أحلمُ أنْ أكونَ بطلا ، لأقتُلَ الرئيسَ الأمريكيَّ، الَّذي أضرمَ نارَ الحربِ في الأرضِ “.
فَشكّلَ بعضُهُمْ يديْهِ مسدّساتٍ وَبنادقَ تطلقُ النّارَ: طخْ .. طخْ ..
“أَشْتهي أنَ أكونَ واحدا منْ رؤساءِ أوْ ملوكِ أوْ أمراءِ هذهِ الدّولِ العربيّةِ العديدةِ”.
عندَهَا وَجَمَ الجميعُ وَعادُوا إِلَى كؤوسِهِمْ يشربونَ، وَي قَْرعونَ بِا الطَّاولاتِ
بِغيظٍ، وَلمْ يُعلنْ بعدَهَا أحدٌ عنْ أمنيَّتِهِ.

 

قصة الخَطَرُ

مَدَّ المتنبّئُ عصاهُ إِلَى الخارطةِ وَأشارَ فيهَا إِلَى نقطةٍ مَدّدةٍ وَقالَ:
منْ هُنا سَتهبُّ علينا عاصفةٌ ثلجيّةٌ تتجمّدُ لَا أوصالُنَا.
صَباحَ اليومِ التّالي، قصدَ النَّاسُ جميعا أعمالََمُْ، مُتدثّرينَ بِالمعاطفِ.
مساء قالَ المتنبّئُ وَقدْ أشارَ إِلَى نقطةٍ معيَّنةٍ في الخارطةِ:
مِنْ هذا المكانِ ستهاجمُنَا طيورٌ تَُطّمُ زجاجَ النّوافذِ ، وَتُكسِّرُ قِرميدَ
السّطوحِ، وَتَ فْقأُ عيونَ الأطفالِ في الطُّرُقاتِ.
لزِمَ الأطفالُ يومَهَا بيوتَ هُمْ، في حيَْ انطلقَ الكبارُ إِلَى أعمالَِِمْ، وَفي المساءِ
عادَ بعضُهُمْ يحملُ ألواحَ زُجاجٍ وَقرميدا لإصلاحِ ما فَسَدَ.
مَساء قالَ المتنبّئُ:
هُنا في هذهِ البُؤرةِ يكمنُ وَباءٌ وَبيلٌ سيجتاحُنَا وَيقتلُ العديدَ مِنَ الشُّيوخِ
وَالشَّبابِ وَالأطفالِ، وَربّّا جميعِ النّساءِ.
حيَْ أفاقَ النَّاسُ في اليومِ التَّالي، خرجُوا كالعادةِ إِلَى أعمالَِمْ، وَكثيرونَ منْ هُمْ
يَُْفونَ في جيوبِِِمْ كَمّاماتٍ أعدّوها لخطرِ الوباءِ القادمِ.
وَفي تلكَ العشيّةِ قالَ المتنبّئُ:
في ساعةٍ مَهولةٍ يومَ غدٍ، أَحَدُ حرَّاسِ الزّعيمِ الشّخصيّيَْ المقرّبيَْ منْهُ جدّا ،
داخلَ القصرِ سيغتَالُ عظَمةَ الزّعيمِ.
صباحَ ذلِكَ اليومِ، في أنَاءِ البلادِ كلّهَا، حتَّّ فِي الوِديانِ السَّحيقةِ وَالجِبالِ
السَّامقَةِ، لم يصلْ أحدٌ إِلَى مقرِّ عملِهِ، فَالطُّرُقاتُ ملأَى بِالدّبّاباتِ وَالشُّرَطِ
وَرجالِ الأمنِ السّريّيَْ، وغيْرِ السّريّيَْ، مُزوّدينَ بِأحدثِ الأسلحةِ.

 

قصة ثَبِّتُوها في المحْضَرِ

يومَ الخميسِ الماضي، عقدَ “مَلسُ الأمّةِ الاستشاريُّ” جلسة استثنائيّة تقدَّمَ
في نِايتِهَا كثيرٌ مِنْ أعضائِهِ بُِّقتَحاتٍ رفعُوهَا لِرئيسِ المجلسِ، قالَ أحدُهُمْ:
سيّدي الرّئيسَ ! نرفعُ إليكُمْ رجاء ، أنْ نَتنعَ بعدَ اليومِ عنْ بيعِ الخبزِ للمواطنيَْ.
قالَ رئيسُ المجلسِ: ثبّتُوا رغبتَكُمْ هذهِ في مََْضَرِ الجلسةِ.
اقتَحَ آخرُ: تَسينا لسويّةِ الاقتصادِ في بلادِنَا، أقتَحُ تَ عْليبَ الَواءِ والماءِ، وَبيعَ
معلّباتِِِما في المؤسّساتِ الاستهلاكيّةِ الحكوميَّةِ حصرا .
هزَّ رئيسُ المجلسِ رأسَهُ: ثبّتوها في مَضرِ الجلسةِ.
قالَ آخرُ: المؤسّساتُ التّعليم يّةُ كلُّهَا في بلادِنَا صارَتْ تُشكّلُ عِبئا اقتصاديّا
ي ثُْقِلُ كاهلَ ميزانيّتِنَا، أغلقُوهَا يا سيّدي مَشْكورينَ.
أَشارَ رئيسُ المجلسِ: ثبّتُوها .. ثبّتُوهَا في مَضرِ الجلسةِ لِلدّراسةِ.
الشّمسُ وَالقمرُ وَالغيومُ، وَالأشجارُ وَالأزهارُ وَالدّواءُ وَضحكاتُ الأطفالِ،
وَحليبُ الرُّضعاءِ، وَسِككُ القِطَاراتِ، وَالشِّتاءُ وَالرّبيعُ وَالصّيفُ وَالخريفُ، هذِه كلُّها مِنْ مُُلّفاتِ العُهُودِ البائدةِ،
نرجُو يا سيّدي أنْ تُبِيدُوها.
رئيسُ المجلسِ: اكتبُوهَا في مَضرِ الجلسةِ.
الاحتفالاتُ القادمةُ وَالتَّحضير لََاَ، نَفقاتٌ باهظةٌ غيرُ مَُْدِيةٍ، ماذا لوْ ألغيْناهَا؟.
رئيسُ المجلسِ: هذِهِ .. لا، لا نََْرمُ هذِهِ الجماهيرَ الطيّبةَ سعادةَ الاحتفالِ
بّناسبةِ عودةِ الحبيبِ “جوجو” إِلَى أرضِ الوطنِ، بعدَ إجراءِ عمليّةِ تجميلٍ
خطيرةٍ في أكبرِ مستشفياتِ أُوروبّةَ، هذَا الاحتفالُ حقُّهَا القانونُِّ الَّذي
يصونُهُ الدُّستورُ، يا زميلُ ! اقتَاحُكُمْ لا يكونُ أبدا … أرى المقتَ رَحاتِ الَامّةَ
انتهَتْ … رُفِعَتِ الجلسةُ.
صَفَّقَ أعضاءُ “مَلسِ الأمّةِ الاستشاريِّ” جميعا حتَّّ غادرَ رئيسُ المجلسِ
القاعةَ، حينَ هَا مالَ أَحَدُ الأعضاءِ إِلَى جارِهِ وَسألَ هامسا :
مَنِ الحبيبُ “جوجو” يا زميلُ؟.
وَاللهِ لا أعرفُ، لعلّهُ “كلبُ” السّيّدِ رئيسِ المجلسِ.

 

قصة سِياحَة

تلميذٌ سألَ: يَا أستاذُ! ما البلادُ الجميلةُ الَّتي يُدرُ بالسّائحِ أنْ يزورَهَا؟.
قالَ المعلّمُ: “الصِّيُْ” شعبٌ مُنتجٌ، مصنوعاتُهُ غزَتِ العالمَ، وَفيهَا السّورُ العظيمُ.
تخيّلَ التَّلميذُ صفّا لا نِايةَ لَهُ مِنَ العامليَْ مُنكبّيَْ عَلَى آلاتٍ بيَْ أَيديهِمْ
صامِتِيَْ، وَتخيّلَ أعمدة إسِنتيّة شَاهقة تصلُ بينَ هَا أسلاكٌ شائكةٌ، فتململَ
بِماسةٍ وَاستبشارٍ، قالَ في نفسِهِ:
عندَما أكبَ رُ سأزورُ “الصّيَْ”.
تابعَ المعلّمُ: “مصرُ”، أُمُّ الدّنيا، بلادُ الأهراماتِ وَالحضارةِ، فيها السّدُّ العالي العظيمُ.
فَتذكّرَ التِّلميذُ صُوَرا لِلأهراماتِ رآها في أحدِ الأفلامِ العربيّةِ، وَتخيّلَ بِيرة
مُتّسعة تَعِجُّ بِالأسِاكِ، فَقرّرَ أنْ يزورَ “مصرَ” حيَْ يكبَرُ.
المعلّمُ: ” روسيا “، هَؤلاءِ سارُوا فوقَ القمرِ، وَعَدَساتُ آلاتِ التَّصويرِ عندَهُمْ مميّزةٌ.
سرحَ الصّغيرُ بِِيالِهِ إِلَى ليالي الصّيفِ المقمرةِ، ثَُُّتأمَّلَ صورة ملوّنة عَلَى غلافِ دفتَِهِ.
وابتسمَ بِنشوةٍ: وَسأزورُ “روسيا” أيضا عندَمَا أكبَ رُ.
قالَ المعلّمُ: لكنّكَ إذا لم تزرْ “أمريكا” فَكأنَّكَ لم ترَ مِنَ العالمِ شيئا ..
في التَّ وِّ قفزَتْ إِلَى ذهنِ الصّغيرِ صورُ الطّائراتِ الإسرائيليَّةِ الَّتي ألقَتْ قنابلَ
التَّدميرِ فوقَ لبنانَ عامَ أَلْفيِْ وَستَّةٍ، كانَتْ أمريكيّةَ الصّنعِ، فانقبضَتْ نفسُهُ.
التِّلميذُ سألَ: هلْ أمريكا هيَ الأجملُ فيما ذكرْتَ آنفا ؟.
هَزّ المعلّمُ رأسَهُ مُوافقا : هذَا لا شكَّ فيهِ.
قالَ: يَكفي يا أستاذُ، يَكفي، لنْ أغادرَ إِلَى أيِّ مكانٍ .. وطنّ هُوَ الأجملُ.

 

الرَّسْمُ بِالرَّصَاصِ قِصَصٌ قَصِيرَةٌ جِدّاً من تأليف أحمد عكاش

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!