قصص قصيرة للأطفال
قصص قصيرة للأطفال

5 قصص قصيرة للأطفال قبل النوم مكتوبة

قدمنا لكم من قبل العديد من قصص الأطفال، قصص من أروع وأجمل وأفضل قصص قصيرة للأطفال، التي يمكن أن تحكيها لطفلك قبل النوم أو في أي وقت للتسلية، ولذلك نقدم لكم في موقع كلام كتب العدد الجديد من قصص الأطفال التي تساعدك على تربية الأطفال.

 

مُظَاهَرَةُ تَقْييد

بعدَ أنْ غربَتِ الشّمسُ، ألقَى المسْؤولُ كلمة عَبْرَ “التّلفازِ”، أعلنَ فيها خِطّة
مَُكمة ذكيّة ، بَشَّرَ فيها ب “” النَّماءِ الاقتِصاديِّ “”، وَالرّفاهِ لِلمُواطنيَْ جميعا ،
وَرفعَ صوتَهُ عاليا حتَّّبُحَّ، وَانتفخَتْ أَوْداجُهُ، وَأَزْبَدَ فمُهُ، وَلم ينَْسَ منْ فرْطِ
حماستِهِ أنْ يضربَ الطّاولةَ أكثرَ منْ مَرّةٍ، وَقاطعَهُ التَّصفيقُ الحارُّ مِرارا ، وَفي
اليومِ التّالي، تنادَتِ الجماهيرُ الغَفِيرةُ إِلَى مُظاهَرَةٍ عارمةٍ احْتِفاء بَالخُطْبَةِ
العَصْماءِ، وَحملَ المتظاهِرونَ لافِتاتِ قُماشٍ تَكْفي لِكِسْوَةِ عُراةِ الفقراءِ،
وَرقصَتْ في السّاحةِ فَتَياتٌ جميلاتٌ حتَّّ تَصبّبَْْ عَرَقا ، وَصفّقَ لَهنَّ الشّبابُ
الحاضرونَ حتََّّ كادَتْ تلتهبُ أكفُّهُمْ، فقدْ كانَتِ المناسبةُ جديرة بِالتَّضحيةِ، وَبذلِ الجُهدِ.
وَقبلَ أنْ تُشرِقَ شمسُ اليومِ التّالي، عَادَ كلٌّ إِلَى بيتِهِ، عادَ إِلَى المريضِ مرضُهُ،
وَإلى الفقيرِ فقرُهُ، وَإلى المقهورِ ذُلُّهُ، وَإلى خائبِ الرّجاءِ يأسُهُ، وَعادَ الشُّرْطيُّ
يبحثُ عنْ ضحيّتِهِ الجديدةِ، وَغرقَ الجميعُ في ظلمةِ ليلٍ سرمديٍّ .. لا أَدْري
لماذا ذهبَتْ كلُّ الجهودِ الخلاّقةِ الجبّارةِ الَّتي بُذِلَتْ في مُظاهرةِ التّأييدِ أَدْراجَ
الرّياحِ؟!.

 

ثَناء

يَافِعٌ مِنَ الفتيانِ جلسَ في الحديقةِ العامّةِ يستَيحُ، جاءَتْ دوريّةُ شُرْطَةٍ حملَتْهُ
إِلَى المخفرِ، وَبعدَ مُنتصفِ اللّيلِ اتَّصلَ شُرْطيٌّ بِوليِّ الفَتََّ:
أنتَ ” أ “؟. –
– …
تعالَ إِلَى مَُفرِ الشُّرطةِ لِتتسلّمَ ابنَكَ. –
في المخفرِ:
الشُّرطيُّ الضّابطُ: ضَبَطْنا هذا الغُلامَ … أَهُوَ ابنُكَ؟.
نعمْ، إنَّهُ ابنّي. –
أنتَ لا تَصْلُحُ أنْ تكونَ أبا ، ضبطْناهُ مُتشَرّدا ، لمَْ تَُْسِنْ تَربيتَهُ، مَا عملُكُ؟. –
مُعلّمٌ. –
أنتَ لا تَصْلُحُ أنَ تكونَ مُعلّما ، لماذا لم تُعلّمِ ابنَكَ أنَّ التّشرّدَ ممنوعٌ؟ … –
أَيُّها الشّرطيُّ! خذِ الأبَ وَالابنَ إِلَى السِّجنِ.
دخلَ عَلَى المعلّمِ في سجنِهِ شُرطيٌّ يُحقّقُ معَهُ، فَكّرَ المعلّمُ:
– “في بِلادِنا يَسْجُنونَ، ثَُُّيُحقّقونَ” .
بعدَ الانتهاءِ، قالَ الشُّرطيُّ: كَمَا تَرى ساعدْتُكَ وَساعدْتُ ابنَكَ، فَهاتِ المقابلَ…
في اليومِ التّالي قُدّمَ الأبُ وَالابنُ إِلَى النِّيابةِ، ثَُُّم.. أخلَتْ سبيلَهُمَا.
بعدَ أيّامٍ نشرَتِ الصَّحيفةُ المحليّةُ مقالا بِخطٍّ عريضٍ:
رئيسُ مُخفرِ الشُّرطةِ يثُْنّي عَلَى نزََاهةِ عناصرِهِ المتَفانيَْن في خِدمةِ المصْلحةِ –
العامّةِ، فقدْ عُرِضَتْ عليْهِمْ رَشْوَةٌ كبيرةٌ … فَعفّتْ أيديهِمْ عنْهَا.

 

قَناعَة

سِمعَ الفتَّي أنَّ وجيها منْ وُجَهاءِ المدينةِ أُودِعَ السّجنَ، لأنّهُ رَشَا أحدَ كبارِ
المسؤوليَْ، مُقابلَ أنْ تُطلقَ يدُهُ في تنفيذِ أحدِ المشاريعِ الَامّةِ في البُنْيَةِ
الاقتصاديّةِ في البلدِ، وَبعدَ حيٍْن شهدَ أحدَ مشاهيرِ الأغنياءِ في مدينتِهِ تُضْبَطُ
في حَوْزتِهِ كَمّيّةٌ كبيرةٌ مِنَ الممنوعاتِ الَّتي ينَْتَحرُ بِها نسبةٌ كبيرةٌ منَ الشّبابِ،
ثَُُّم ثبََتَ للفتَّى بعدَ مُدّةٍ أنَّ واحدا مِنْ أصحابِ القصورِ الباذخةِ، وَالسّيّاراتِ
الفارهةِ، كانَ في “وظيفتِهِ” قدْ فرضَ عَلَى المراجعيَْن ضريبة مُقابلَ خدماتِهِ لََهمُْ،
…فقالَ الغلامُ في سِرّهِ: عَرَفْتُ مِنْ هؤلاءِ الطَّريقَ المضمونَ إِلَى الغِنى .. لكنْ
يُجبُ أنْ أكونَ أكثرَ ذكاء .

 

مُواطِ ننَظيف

حيَْن أنارَ الضَّوءُ الأحمرُ في الشَّارعِ العريضِ، توقَّفَتْ أربعةُ أَرْتالٍ مِنَ السّيّاراتِ
المنطلقَةِ، وَاندفعَ المشاةُ المتََبّصونَ في الرّصيفِ يعَْبرونَ الشّارعَ مُسرعيَْ،
حقيقة كانَ الشّارعُ نظيفا أنيقا ، لكنَّ وَرَقة عَلَى الأرضِ رَماها طفلٌ مِنْ
إحدى السّيّاراتِ، بَدَتْ في مَعبرِ المشاةِ غريبة ، فَانَنى أحدُ العابرينَ وَحملَهَا
وَاستأنفَ سيرَهُ.
علّقَ أحدُ السّائقيَْ:
أَشتَهي أنْ أدهسَ هذا الرَّجلَ، أَهَذا وقتُ حملِ الأوراقِ؟. –
وَعلّقَ آخرُ: هذا المواطنُ مَنونٌ، أَمَا يََْشى أنْ تَفتحَ الإشارةُ الضَّوئيّةُ – وَتدهسَه السّيّاراتُ؟.
وَعلّقَ ثالثٌ: لوْ كانَ ثلُُثُ مُواطِنينا مِثلَ هذَا، لَكُنَّا الأُمَّةَ الأُولى في العالمِ
اقَوِيَ الصّهاينةُ عَلَى اغتصابِ فلسطيَْ.
َتَقَدُّما ، وَلم حملَ المواطنُ ورقةَ القمامةِ منَ الشّارعِ النَّظيفِ ورماهَا في حاويةٍ مرَّ بِها
مُصادفة ، فَ هُرِعَ إليْهِ شُرْطيٌّ:
أَعطِنّ هُوُيتَّكَ، رميْتَ القَمامةَ في غيرِ الوقتِ المسموحِ بِهِ، سَأُنظّمُ بِِحقّكَ – ضَبطَ مُُخالفةٍ.

 

أَيْنَ الوَطنيّةُ

تقدَّمَتِ الدّبّابةُ بِجنازيرِها الحديديّةِ، وَسدّدَ الجنديُّ مِنْ فوقِهَا رشّاشَهُ وَأطلقَ
النّارَ، فقتلَ الشَّارعَ وَالبِناءَ وَالشّجرةَ وَالإنسانَ وَالنّافذةَ وَالسّتائرَ، وَالصُّوَرَ
المعلّقةَ عَلَى الجدارِ، وَالَهواءَ المشْبَعَ بِأريجِ الياسِميِْن، وَعصافيرَ “الدُّوريِّ”،
وَالقِطّةَ الَّتي كانَتْ تَوءُ في مَدخلِ البَناءِ … دارَتِ الدّبّابةُ تجوبُ الشّوارعَ،
وَتَنْثرُُ الموتَ وَالدَّمارَ في كلِّ شيءٍ .. وَالتفَتَ الجنديُّ إِلَى زميلِهِ داخلَ الدّبّابةِ، وَقالَ لَهُ مستنكرا :
غريبونَ أهلُ هذهِ المدينةِ، لماذَا لا أرى واحدا مِنْ هُم يُدافعُ عَنْ مدينتِهِ؟!.

 

الرَّسْمُ بِالرَّصَاصِ قِصَصٌ قَصِيرَةٌ جِدّاً من تأليف أحمد عكاش

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!