سيد قطب
سيد قطب

10 مختارات من كتاب أفراح الرّوح لـ سيد قطب

سيد قطب

الاعتراف بمساعدة الآخرين

عندما نصل إلى مستوى معين من القدرة ، نحس أنه لا يعيبنا أن نطلب مساعدة الآخرين لنا ، حتى أولئك الذين هم أقل منا مقدرة ! ولا يغض من قيمتنا أن تكون معونة الآخرين لنا قد ساعدتنا على الوصول إلى ما نحن فيه . إننا نحاول أن نصنع كل شيء بأنفسنا ، ونستنكف أن نطلب عون الآخرين لنا ، أو أن نضمّ جهدهم إلى جهودنا ، كما نستشعر الغضاضة في أن يعرف الناس أنه كان لذلك العون أثر في صعودنا إلى القمة ؛ إننا نصنع هذا كله حين لا تكون ثقتنا بأنفسنا كبيرة ، أي عندما نكون بالفعل ضعفاء في ناحية من النواحي .. أما حين نكون أقوياء حقاً فلن نستشعر من هذا كله شيئاً .. إن الطفل هو الذي يحاول أن يبعد يدك التي تسنده وهو يتكفأ في المسير ! .

عندما نصل إلى مستوى معين من القدرة ، سنستقبل عون الآخرين لنا بروح الشكر والفرح .. الشكر لما يقدَّمُ لنا من عون .. والفرح بأن هناك من يؤمن بما نؤمن به نحن .. فيشاركنا الجهد والتبعة .. إن الفرح بالتجاوب الشعوري هو الفرح المقدس الطليق ! .

الفرح بانتشار الأفكار

إننا نحن حين ” نحتكر ” أفكارنا وعقائدنا ، ونغضب حين ينتحلها الآخرون لأنفسهم ، ونجتهد في توكيد نسبتها إلينا ، وعدوان الآخرين عليها ! إننا إنما نصنع ذلك كله ، حين لا يكون إيماننا بهذه الأفكار والعقائد كبيراً ، حين لا تكون منبثقة من أعماقنا ، كما لو كانت بغير إرادة منا ، حين لا تكون هي ذاتها أحب إلينا من ذواتنا ! .

إن الفرح الصافي هو الثمرة الطبيعية لأن نرى أفكارنا وعقائدنا ملكا للآخرين ، ونحن بعد أحياء . إن مجرد تصورنا لها أنها ستصبح – ولو بعد مفارقتنا لوجه هذه الأرض – زاداً للآخرين وريّاً ، ليكفي لأن تفيض قلوبنا بالرضا والسعادة والاطمئنان ! .

” التجار ” وحدهم هم الذين يحرصون على ” العلاقات التجارية ” لبضائعهم ، كي لا يستغلها الآخرون ، ويسلبوهم حقهم من الربح ، أما المفكرون وأصحاب العقائد ، فكل سعادتهم في أن يتقاسم الناس أفكارهم وعقائدهم ، ويؤمنوا بها إلى حد أن ينسبوها  لأنفسهم ، لا إلى أصحابها الأولين ! .

إنهم لا يعتقدون أنهم ” أصحاب ” هذه الأفكار والعقائد ، وإنما هم مجرد ” وسطاء ” في نقلها وترجمتها .. إنهم يحسُّون أن النبع الذي يستمدون منه ليس من خَلْقِهم ، ولا من صنع أيديهم . وكل فرحهم المقدّس ، إنما هـو ثمرة اطمئنانهم إلى أنهم على اتصال بهـذا النبع الأصيل ! …

الفرق بين العلم والمعرفة

الفرق بعيد .. جِدُّ بعيد .. : بين أن نفهم الحقائق ، وأن ندرك الحقائق .. إن الأولى : العلم .. والثانية هي : المعرفة ! ..

في الأولى : نحن نتعامل مع ألفاظ ومعان مجردة .. أو مع تجارب ونتائج جزئية ..

وفي الثانية : نحن نتعامل مع استجابات حية ، ومدركات كلية …

في الأولى : ترد إلينا المعلومات من خارج ذواتنا ، ثم تبقى في عقولنا متحيزة متميزة …

وفي الثانية : تنبثق الحقائق من أعماقنا . يجري فيها الدم الذي يجري في عروقنا و أوشاجنا ، ويتسق إشعاعها مع نبضنا الذاتي ! ..

في الأولى : توجد ” الخانات ” و العناوين : خانة العلم ، وتحتها عنواناته ، وهي شتّى . خانة  الدين ، وتحتها عنوانات فصوله وأبوابه .. وخانة الفن ، وتحتها عنوانات مناهجه واتجاهاته ! ..

وفي الثانية : توجد الطاقة الواحدة ، المتصلة بالطاقة الكونية الكبرى .. ويوجد الجدول السارب ، الواصل إلى النبع الأصيل ! ..

دور الرواد في توحيد المعارف

نحن في حاجة ملحة إلى المتخصصين ، في كل فرع من فروع المعارف الإنسانية ، أولئك الذين يتخذون من معاملهم ومكاتبهم صوامع وأديرة ! .. ويهبون حياتهم للفرع الذي تخصصوا فيه ، لا بشعور التضحية فحسب ، بل بشعور اللذة كذلك ! … شعور العابد الذي يهب روحه لإلهه وهو فرحان ! ..

ولكننا مع هذا ، يجب أن ندرك أن هؤلاء ليسوا هم الذين يوجِّهون الحياة ، أو يختارون للبشرية الطريق ؟ ..

إن الرواد – كانوا دائماً وسيكونون – هم أصحاب الطاقات الروحية الفائقة ، هؤلاء هم الذين يحملون الشعلة المقدسة ، التي تنصهر في حرارتها كل ذرات المعارف ، وتنكشف في ضوئها طريق الرحلة ، مزودة بكل هذه الجزئيات ، قوية بهذا الزاد ، وهي تغذُّ السير نحو الهدف السامي البعيد ! . :

هؤلاء الرواد هم الذين يدركون ببصيرتهم تلك الوحدة الشاملة ، المتعددة المظاهر في : العلم ، والفن ، والعقيدة ، والعمل ، فلا يحقرون واحداً منها ، ولا يرفعونه فوق مستواه ! .

الصغار وحدهم ، هم الذين يعتقدون أن هناك تعارضاً بين هذه القوى ، المتنوعة المظاهر ؛ فيحاربون العلم باسم الدين ، أو الدين باسم العلم …

ويحتقرون الفن باسم العمل ، أو الحيوية الدافعة باسم العقيدة المتصوفة ! .. ذلك أنهم يدركون كل قوة من هذه القوى ، منعزلة عن مجموعة من القوى الأخرى ، الصادرة كلها من النبع الواحد ، ومن تلك القوة الكبرى المسيطرة على هذا الوجود  ! .. ولكن الرواد الكبار يدركون تلك الوحدة ، لأنهم متصلون بذلك النبع الأصيل ، ومنه يستمدون ! …

إنهم قليلون .. قليلون في تاريخ البشرية .. بل نادرون ! ولكن منهم الكفاية .. : فالقوة المشرفة على هذا الكون ، هي التي تصوغهم ، وتبعث بهم في الوقت المقدر المطلوب ! .

المعلوم والمجهول في هذا الوجود

الاستسلام المطلق للاعتقاد في الخوارق والقوى المجهولة خطر ، لأنه يقود إلى الخرافة .. ويحول الحياة إلى وهم كبير ! ..

ولكن التنكر المطلق لهذا الاعتقاد ، ليس أقل خطراً : لأنه يغلق منافذ المجهول كله ، وينكر كل قوة غير منظورة ، لا لشيء إلا لأنها قد تكون أكبر من إدراكنا البشري ، في فترة من فترات حياتنا ! وبذلك يُصَغِّر من هذا الوجود – مساحة وطاقة ، وقيمة كذلك ، ويحدّه بحدود ” المعلوم ” ، وهو إلى هذه اللحظة حين يقاس إلى عظمة الكون – ضئيل .. جِدُّ ضئيل ! ..

إن حياة الإنسان على هذه الأرض سلسلة من العجز عن إدراك القوى الكونية ، أو سلسلة من القدرة على إدراك هذه القوى ، كلما شب عن الطوق ، وخطا خطوة إلى الأمام ، في طريقه الطويل ! .

إن قدرة الإنسان في وقت بعد وقت على إدراك إحدى قوى الكون ، التي كانت مجهولة له منذ لحظة ، وكانت فوق إدراكه في وقت ما .. لكفيلة بأن تفتح بصيرته على أن هناك قوى أخرى لم يدركها بعد ، لأنه لا يزال في دور التجريب ! .

إن احترام العقل البشري ذاته لَخليقٌ بأن نحسب للمجهول حسابه في حياتنا ، لا لنكل إليه أمورنا ، كما يصنع المتعلقون بالوهم والخرافة ، ولكن لكي نحس عظمة هذا الكون على حقيقتها ، ولكي نعرف لأنفسنا قدرها في كيان هذا الكون العريض . وإن هذا لخليقٌ بأن يفتح للروح الإنسانية قوى كثيرة للمعرفة ، وللشعور بالوشائج التي تربطنا بالكون من داخلنا ، وهي بلا شك أكبر وأعمق من كل ما أدركناه بعقولنا حتى اليوم ، بدليل أننا ما نزال نكشف في كل يوم عن مجهول جديد ؛ وأننا لا نزال بعد نعيش ! .

سيد قطب
سيد قطب

الإنسان لا يستغني عن الله

من الناس في هذا الزمان ، من يرى في الاعتراف بعظمة الله المطلقة غضّاً من قيمة الإنسان ، وإصغاراً لشأنه في الوجود : كأنما الله والإنسان ندّان ، يتنافسان على العظمة والقوة في هذا الوجود ! .

أنا أحس أنه كلما ازددنا شعوراً بعظمة الله المطلقة ، زدنا نحن أنفسنا عظمة ، لأننا من صنع إله عظيم ! .

إن هؤلاء الذين يحسبون أنهم يرفعون أنفسهم حين يخفضون في وهمهم إلههم أو ينكرونه ، إنما هم المحدودون ، الذين لا يستطيعون أن يروا إلا الأفق الواطئ القريب ! .

أنهم يظنون أن الإنسان إنما لجأ إلى الله إبّان ضعفه وعجزه ، فأما الآن فهو من القوة بحيث لا يحتاج إلى إله ! كأنما الضعف يفتح البصيرة ، والقدرة تطمسها ! .

إن الإنسان لجدير بأن يزيد إحساساً بعظمة الله المطلقة كلما نمت قوته ، لأنه جدير بأن يدرك مصدر هذه القوة ، كلما زادت طاقته على الإدراك …

إن المؤمنين بعظمة الله المطلقة لا يجدون في أنفسهم ضعة ولا ضعفاً ، بل على العكس ، يجدون في نفوسهم العزة والمنعة ، باستنادهم إلى القوة الكبرى ، المسيطرة على هذا الوجود . إنهم يعرفون أن مجال عظمتهم إنما هو في هذه الأرض ، وبين هؤلاء الناس ، فهي لا تصطدم بعظمة الله المطلقة في هذا الوجود . إن لهم رصيداً من العظمة والعزة في إيمانهم العميق ، لا يجده أولئك الذين ينفخون أنفسهم كـ ” البالون ” حتى ليغطي الورم المنفوخ عن عيونهم كل آفاق الوجود ! .

حول الحرية والعبودية

أحياناً تتخفى العبودية في ثياب الحرية ، فتبدو انطلاقاً من جميع القيود : انطلاقاً من العرف والتقاليد ، انطلاقاً من تكاليف الإنسانية في هذا الوجود ! .

إن هنالك فارقاً أساسياً بين الانطلاق من قيود الذل والضغط والضعف ، والانطلاق من قيود الإنسانية وتبعاتها ، إن الأولى معناها التحرر الحقيقي ، أما الثانية فمعناها التخلي عن المقومات التي جعلت من الإنسان إنساناً ، وأطلقته من قيود الحيوانية الثقيلة ! .

إنها حرية مُقَنَّعَة ، لأنها في حقيقتها خضوع وعبودية للميول الحيوانية ، تلك الميول التي قضت البشرية عمرها الطويل وهي تكافحها ، لتتخلص من قيودها الخانقة ، إلى جو الحرية الإنسانية الطليقة …

لماذا تخجل الإنسانية من إبداء ضروراتها ؟ لأنها تحس بالفطرة أن السمو مع هذه الضروريات هو أول مقومات الإنسانية و، أن الانطلاق من قيودها هو الحرية ، وأن التغلب على دوافع اللحم والدم ، وعلى مخاوف الضعف والذل ، كلاهما سواء فـي توكيد معنى الإنسانية ! .

لا انفصال بين المبادئ والأشخاص

لست ممن يؤمنون بحكاية المبادئ المجردة عن الأشخاص ، لأنه ما المبدأ بغير عقيدة حارة دافعة ؟ وكيف توجد العقيدة الحارة الدافعة في غير قلب إنسان ؟ .

إن المبادئ والأفكار في ذاتها – بلا عقيدة دافعة – مجرد كلمات خاوية ، أو على الأكثر معانٍ ميتة ! والذي يمنحها الحياة هو حرارة الإيمان ، المشعة من قلب إنسان ! لن يؤمن الآخرون بمبدأ أو فكرة تنبت في ذهن بارد ، لا في قلب مشع .

آمن أنت أولاً بفكرتك ، آمن بها إلى حد الاعتقاد الحار ! عندئذ فقط يؤمن بها الآخرون !! وإلا فستبقى مجرد صياغة لفظية ، خالية من الروح والحياة ! ..

لا حياة لفكرة لم تتقمص روح إنسان ، ولم تصبح كائناً حياً دبّ على وجه الأرض في صورة بشر ! .. كذلك لا وجود لشخص – في هذا المجال – لا تعمر قلبه فكرة يؤمن بها ، في حرارة وإخلاص …

إن التفريق بين الفكرة والشخص ، كالتفريق بين الروح والجسد أو المعنى واللفظ ، عملية – في بعض الأحيان – مستحيلة ، وفي بعض الأحيان تحمل معنى التحلل والفناء ! .

كل فكرة عاشت قد اقتاتت قلب إنسان ! أما الأفكار التي لم تُطْعَمْ هذا الغذاء المقدّس ،  فقد وُلدت ميتة ، ولم تدفع بالبشرية شبراً واحداً إلى الأمام ! .

الغاية لا تبرر الوسيلة

مـن الصعب علي أن أتصور كيف يمكن أن نصل إلـى غاية نبيلة باستخدام وسيلة خسيسة !؟

إن الغاية النبيلة لا تحيا إلا في قلب نبيل . فكيف يمكن لذلك القلب أن يطيق استخدام وسيلة خسيسة ؟ بل كيف يهتدي إلى استخدام هذه الوسيلة ؟! حين نخوض إلى الشط الممرع بركة من الوحل لا بد أن نصل إلى الشط ملوّثين .. إن أوحال الطريق ستترك آثارها على أقدامنا ، وعلى مواضع هذه الأقدام ، كذلك الحال حين نستخدم وسيلة خسيسة : إن الدنس سيعلق بأرواحنا ، وسيترك آثاره في هذه الأرواح ، وفي الغاية التي وصلنا إليها ! .

إن الوسيلة في حساب الروح جزء من الغاية . ففي عالم الروح لا توجد هذه الفوارق والتقسيمات ! الشعور الإنساني وحده إذا حس غاية نبيلة فلن يطيق استخدام وسيلة خسيسة .. بل لن يهتدي إلى استخدامها بطبيعته !

” الغاية تبرر الوسيلة !؟ ” : تلك هي حكمة الغرب الكبرى !! لأن الغرب يحيا بذهنه ، وفي الذهن يمكن أن توجد التقسيمات والفوارق بين الوسائل والغايات ! .

أفراح الروح بإسعاد الآخرين

بالتجربة عرفت ، أنه لا شيء في هذه الحياة يعدل ذلك الفرح الروحي الشفيف الذي نجده ، عندما نستطيع أن نُدخِلَ العزاء أو الرضى ، الثقة أو الأمل أو الفرح ، إلى نفوس الآخرين ! .

إنها لذة سماوية عجيبة ، ليست في شيء من هذه الأرض ، إنها تجاوب العنصر السماوي الخالص في طبيعتنا ، إنها لا تطلب لها جزاءً خارجياً ، لأن جزاءها كامن فيها ! .

هنالك مسألة أخرى ، يقحمها بعض الناس في هذا المجال ، وليست منه في شيء ، مسألة اعتراف الآخرين بالجميل ! .

لن أحاول إنكار ما في هذا الاعتراف من جمال ذاتي ، ولا ما فيه من مسرة عظيمة للواهبين ، ولكن هذا كله شيء آخر ، إن المسألة هنا مسألة الفرح ، بأن الخير يجد له صدى ظاهرياً قريباً في نفوس الآخرين ، وهذا الفرح قيمته من غير تلك ، لأنه ليس من طبيعة ذلك الفرح الآخر ، الذي نحسه مجرداً ، في ذات اللحظة التي نستطيع أن ندخل فيها العزاء أو الرضى ، الثقة أو الأمل أو الفرح في نفوس الآخرين ! إن هذا لهو الفرح النقي الخالص ، الذي ينبع من نفوسنا ، ويرتد إليها ، بدون حاجة إلى أي عناصر خارجية عن ذواتنا ، إنه يحمل جزاءه كاملاً ، لأنه جزاءه كامن فيه ! .

النظرة إلى الإنجازات والأخطاء

لم أعد أفزع من الموت حتى لو جاء اللحظة ! لقد أخذت في هذه الحياة كثيراً ، أعني : لقد أعطيت !! .

أحيانا تصعب التفرقة بين الأخذ والعطاء ، لأنهما يعطيان مدلولاً واحداً في عالم الروح ! في كل مره أعطيت لقد أخذت ، لست أعني أن أحداً قد أعطى لي شيئاً ، إنما أعني أنني أخذت نفس الذي أعطيت ، لأن فرحتي بما أعطيت لم تكن أقل من فرحة الذين أخذوا .

لم أعد أفزع من الموت حتى لو جاء اللحظة ! لقد عملت بقدر ما كنت مستطيعاً أن أعمل ! هناك أشياء كثيرة أود أن أعملها ، لو مُدَّ لي في الحياة ، ولكن الحسرة لن تأكل قلبي إذا لم أستطع ؛ إن آخرين سوف يقومون بها ، إنها لن تموت إذا كانت صالحة للبقاء ، فأنا مطمئن إلى أن العناية التي تلحظ هذا الوجود لن تدع فكرة صالحة تموت …

لم أعد أفزع من الموت حتى لو جاء اللحظة ! لقد حاولت أن أكون خيّراً بقدر ما أستطيع ، أما أخطائي وغلطاتي فأنا نادم عليها ! إني أكل أمرها إلى الله ، وأرجو رحمته وعفوه ، أما عقابه فلست قلقاً من أجله ، فأنا مطمئن إلى أنه عقاب حق ، وجزاء عدل ، وقد تعودت أن أحتمل تبعة أعمالي ، خيراً كانت أو شراً .. فليس يسوءني أن ألقى جزاء ما أخطأت حين يقوم الحساب ! .

من أفراح الرّوح لـ سيد قطب

عن سيد قطب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!