علو الهمة

علو الهمة في طلب العلم وتخطيط الحياة – وبعض الأقوال التي تدفعنا باتجاه الهمة العالية

من كتاب كيف تخطط لحياتك الوظيفية عن علو الهمة، هذا الكتاب يصلح لمن لديهم طموح كبير و همة عالية؛ أي يريدون أن يحققوا الخير لأنفسهم وللناس في مجال العلم والعمل، وفي أعمال الدين والدنيا
أما من ضعفت همتهم فقد حاولت أن أشجعهم وأكسر القيود التي تقيدهم والتي أهمها الجهل
بالإسلام والواقع، وعلينا أن نحرص أشد الحرص أن نكون نحن وأبناءنا وأصدقاءنا
من ذوي الطموحات الكبيرة؛ فالذي يضع أهداف كبيرة يستغل جهوده وطاقاته العقلية
والجسدية بل يحشد لها أيضا أنصار، أما من تكون أهدافه متواضعة فيخسر الكثير
من طاقاته ومن الدنيا والآخرة ولا يصلح أن يكون قدوة لأبنائه.

وإليكم بعض الأقوال التي تدفعنا باتجاه الهمة العالية

1- قال رسول الله
« من كانت الآخرة همه ، جعل الله غناه في قلبه ، وجمع له شمله ، وأتته الدنيا
وهي راغمة ومن كانت الدنيا همه ، جعل الله فقره بين عينيه ، وفرق عليه شمله ،
ولم يؤته من الدنيا إلا ما قدر له »

2- قال ابن القيم في مدارج السالكين :
« فعلو همة المرء : عنوان فلاحه وسفول همته : عنوان حرمانه »

3- قال الشافعي :
همتي همة الملوك ونفسي نفس حر ترى المذلة كفرا

4- قال امرؤ القيس:
بكى صاحبي لما رأى الدرب دونه وأيقن أنا لاحقان بقيصرا
فقلت له لاتبك عينك إنما نحاول ملكا أو نموت فنعذرا

5- وقال ابن القيم:
« إن ضعف الإرادة والطلب من ضعف حياة القلب وكلما كان القلب أتم حياة ، كانت
همته أعلى وإرادته ومحبته أقوى .»

6- قال ابن القيم :
«فان الهمة كلما علت بعدت عن وصول الآفات إليها وكلما نزلت قصدتها الآفات
من كل مكان .»

7- قيل ليزيد بن المهلب :
ألا تبني دارا ؟ فقال: « منزلي دار الإمارة أو الحبس .»

8- واجتهد ابو موسى الاشعري رضي الله عنه “قبل موته اجتهادا شديدا فقيل له: لو
أمسكت أو رفقت بنفسك بعض الرفق؟ فقال: « إن الخيل إذا أرسلت فقاربت
رأس مجراها أخرجت جميع ما عندها والذي بقي من أجلي أقل من ذلك . »
قال الشافعي :
إني رأيت وقوف الماء يفسده إن ساح طاب وان لم يجر لم يطب
والأسد لولا فراق الأرض ما افترست والسهم لولا فراق القوس لم يصب

9- وقال ابن القيم :
« ولا شئ أقبح بالإنسان من أن يكون غافلا عن الفضائل الدينية ، والعلوم النافعة
، والأعمال الصالحة ، فمن كان ذلك فهو من الهمج الرعاع . »

10- وقال المتنبي :
واذا النفوس كن كبارا تعبت في مرادها الأجسام

11- قال أحمد شوقي :
وما نيل المطالب بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا غلابا
وما استعصى على قوم منال إذا الإقدام كان لهم ركابا

12- قال الشاعر:
لولا المشقة ساد الناس كلهم الجود يفقر والإقدام قتال

13- قال الفضيل بن عياض :
الزم طريق الهدى ولا يضرك قلة السالكين وإياك وطرق الضلالة ، ولا تغتر
بكثرة الهالكين.

14- قال الشاعر :
وأفتح عيني حين أفتحها فأرى كثيراً ولكن لا أرى أحدا

15- وقال أحدهم لما عوتب لشدة اجتهاده :
« إن الدنيا كانت ولم أكن فيها وستكون ولا أكون فيها ولا أحب أن أغبن أيامي .»

16- قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه
«إني أكره أن أرى أحدكم سبهللا “أي فارغا” – لا في عمل الدنيا ولا في عمل
الآخرة .»

17 – قال الجنيد البغدادي :
«ما طلب أحد شيئاً بصدق وجد إلا ناله فإن لم يناله كله نال بعضه . »

18 – يقال في منثور العرب « أتعب قَدَمَك فإن تعب قَدَّمَك .»

19 – وقال أبو القاسم الشابي :
ومن يتهيب صعود الجبال يعش أبد الدهر بين الحفر

علو الهمة
علو الهمة

من المهم جدًّا أن نضع أهداف طموحة في مجال العلم والوظيفة والحياة
العامة ونجتهد في الوصول لها ونزرع في نفوسنا ونفوس أبناءنا والناس الطموح
الكبير ومما يشجع على ذلك الأمور التالية :

القدوة

معرفة سير الأنبياء والعلماء والقادة الكبار.

العلم

زيادة العلم في مختلف المجالات وخاصة في الإسلام وفي التخصص الذي نرغب
به؛ فكلما زاد علمنا زادت ثقتنا بأنفسنا؛ فالعلم بالإسلام يجعلنا لا نعرف اليأس
ولا يؤثر فينا الفشل والصعوبات والمصائب، ويعلمنا أهمية الصبر والعمل الجماعي
ويصلح نوايانا فتكون أعمالنا خالصة لوجه الله سبحانه وتعالى فيبارك فيها ويعزنا
ويحمينا ويسهل لنا الوصول لما نريد ومن فوائد زيادة علمنا أنه يجعلنا قادرين على
وضع أهداف طموحة؛ لأن لدينا العلم في كيفية تحقيقها، ولنتذكر أن الجهل والعجز
مرتبطان برباط قوي؛ قال على بن أبي طالب [ لكميل النخعي: « يا كميل، العلم
خير من المال؛ العلم يحرسك وأنت تحرس المال؛ والعلم حاكم والمال محكوم عليه
والمال ينقصه النفقة والعلم يزكو بالإنفاق » ، وقال الحسن البصري: « إذا استرذل الله
عبداً زهده في العلم » وقال الإمام الشافعي: « كل يوم أزداد فيه علمًا يظهر لي فيه مدى جهلي .»

ترك البيئة المثبطة

قد تكون البيئة المثبطة هي أسرتك أو أصدقاؤك أو بيئة العمل أو بيئة القبيلة
أو الشعب فلابد من الابتعاد عمن يقتلون الأحلام ويحطمون المعنويات
فإذا قلت مثلا: « سأعمل في التجارة » قالوا: «هذا مجال لن تنجح به »
وإذا قلت: «أنوي تأليف كتاب » قالوا: «ليس هناك من يقرأ »
وهكذا ؛ فابحث عمن يشجعونك على أن تتعلم
وتعمل وتفكر وتطور وتستمر؛ فأنت لا تستطيع التحليق مع النسور إذا كنت محاطاً
بالفاشلين .

صحبة أولي الهمم العالية

في كل شعب هناك مجتهدين في علمهم وعملهم وهذه نماذج واقعية فتعرف عليهم
وتعلم منهم كيف تغلبوا على الصعوبات؟! وكيف اختاروا أهدافهم؟! وكيف يستغلون
وقتهم؟! وستعرف منهم أن طريق الانجاز ملئ بالصعوبات وأيضا مليئاً بالفرص
والأفكار والإنجازات، وقد قابلت أحد هؤلاء ومع أنه وصل إلى السبعينات من عمره
إلا أنه لازال لديه طموحات في تحقيق مزيد من الإنجازات وتأكد إنك إذا قارنت
نفسك بالناجحين ستجد نفسك مقصرا أما إذا قارنت نفسك بالكسلاء والجهلاء
والفاسدين فستجد نفسك « مجتهد » فقارن نفسك بالأفضل لا الأسوأ.

العمل ممتع

مما يجهله كثير من الناس أن العمل ممتع والانجاز جميل جدا فتجد رجل كبير
السن من أهل الخير يسافر إلى أفريقيا ليقوم ببناء المستشفيات وحفر آبار المياه
وبناء المساجد والمدارس وكان بإمكانه أن يسافر إلى سويسرا للسياحة والراحة ولكن
سعادته النفسية في تحقيق إنجازات للفقراء والمحتاجين وقد أخذ كتابي ” عجزالعقل العلماني”
كثيراً من الجهد والتعب وعندما أنجزته شعرت بفرح وراحة لأنني
حققت إنجازا سيفيد بإذن الله تعالى الكثير من الناس ، وكثير من الإنجازات الهامة
ليس فيها مكاسب مالية أو وصول إلى مناصب بل أمور تنفع الناس في دينهم أو
دنياهم، وأرى شخصياً أنه من الخطأ أن تكون طموحاتنا في مال أو مناصب؛ بل
علينا أن نحقق إنجازات تفيد الناس ولنتذكر أننا إذا حققنا مصالح الناس؛ فقد
حققنا مصالحنا الحقيقية؛ فلنبتعد عن الأنانية والمصالح الشخصية الوهمية، ولنفكر
بمصالح الدين والوطن والشعب والقبيلة وهذا لا يعني أن نتجاهل ما يفيدنا شخصيًّا ويفيد أسرنا.
قال الإمام الشافعي :
« بقدر الكد تكتسب المعالي ومن طلب العلا سهر الليالي .»
وقال أهل العلم : «إذا أراد الله بقوم خيراً فتح لهم باب العمل وأغلق عنهم باب
الجدل وإذا أراد الله بقوم شراً أغلق عنهم باب العمل وفتح لهم باب الجدل »

إقتناص الفرص

من المهم أن نبحث عن الفرص الكبيرة التي يكون مردودها عظيم على الناس
وعلينا، وكم من فرص فكرية وسياسية واقتصادية واجتماعية لا نراها وإذا رأيناها لا
نسعى لأن نجعلها أهداف لنا؟! وعلى المستوى الشخصي نعلم أن الصلاة في المساجد
أهم من ملايين الدنانير ومع هذا قليل من الناس من يصلى في المسجد علما بأنهم
يسمعون كل يوم «الصلاة خير من النوم » وأصبح طلب العلم متاح في هذا العصر فما
أكثر الكتب والمتخصصين، ولكن القليل من الناس من يحاول أن يزيد من رصيده من
علوم الدين أو الدنيا أو الأعمال المفيدة.

نقل لكم موقع كلام كتب من كتاب كيف تخطط لحياتك الوظيفية لـ عيد الدويهيس عن الطموح والنجاح والبعثة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!