الفصل والوصل نحو اللغة العربية
الفصل والوصل

شرح الفصل والوصل في البلاغة اللغة العربية

قد سبق وشرح لكم موقع كلام كتبقواعد البلاغة” “علم البديع في البلاغة” “الخبر والإنشاء علم المعاني

الفصل والوصل: الوصل عطف جملة على أخرى بالواو، والفصل ترك هذا العطف، ولكل من الفصل
والوصل مواضع خاصة

أولا: مواضع الفصل

يجب الفصل بين الجملتين في ثلاثة مواضع:

أن يكون بينهما اتحاد تام، وذلك بأن تكون الجملة الثانية توكيدا للأولى أو بيانا لها أو بدلا منها، ويقال حينئذ: إن بين الجملتين “كمال الاتصال” كما في الأمثلة التالية:

قوله تعالى: “فمهل الكافرين أمهلهم رويدا“.

وقوله تعالى: “فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَى“.

وقوله تعالى: “وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُم بِمَا تَعْلَمُونَ{132} أَمَدَّكُم بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ{133}

أن يكون بينهما تباين تام، وذلك بأن تختلفا خبرا وإنشاء أو بألا تكون بينهما مناسبة ما، ويقال حينئذ: إن بين الجملتين “كمال الانقطاع”، نحو:

– يا صاحب الدنيا المحب لها    أنت الذي لا ينتهي تعبه

– وإنما المرء بأصغريه   كل امرئ رهن بما لديه

أن تكون الثانية جوابا عن سؤال يفهم من الأولى، ويقال حينئذ: إن بين الجملتين “شبه كمال الاتصال” نحو:

ليس الحجاب بمقص عنك لي أملا

إن السماء ترجى حين تحتجب


ثانيا: مواضع الوصل

يجب الوصل بين الجملتين في ثلاثة مواضع:

إذا قصد اشتراكهما في الحكم الإعرابي، نحو:

وحب العيش أعبد كل حر  وعلم ساغبا أكل المرار

إذا اتفقا خبرا أو إنشاء وكانت بينهما مناسبة تامة، ولم يكن هناك سبب يقتضي الفصل بينهما

كقوله تعالى: “إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم“، وقوله تعالى: “إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون“، وقوله: “فادع واستقم كما أمرت” ونحو: “اذهب إلى فلان وتقول له كذا”.

إذا اختلفتا خبرا أو إنشاء وأوهم الفصل خلاف المقصود، نحو: “لا وبارك الله فيك”.

وذلك الفيديو يشرح الفصل والوصل بالصوت والصورة بشكل جميل

قواعد البلاغة لـ  فهد بن عبد الله الحزمي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!