تاريخ ملوك الدولة الصفوية
الشاه صفي

الدولة الصفوية الشاه صفي بداية ونهاية

كان للشاه عباس اربعة اولاد الا ان اولاده لم يستطيعوا الوصول الى سدة الحكم لان الابن الاول المدعو “صفي ميرزا” قتل من قبل الشاه والابن الثاني المدعو “طهماسب ميرزا” توفي في حياة الوالد والثالث والرابع تم تسميل عيونهما.

عندما كان “ الشاه عباس “ يحتضر في مازندران اوصى من بعده لسام ميرزا ابن صفي ميرزا والذي كان في السابعة عشرة من عمره.

وكان سام ميرزا يقيم في اصفهان عندما جاءه خبر موت جده ووصيته بتوليه العرش خلفا لجده حيث تم اعلانه سلطانا باسم “ الشاه صفي “ في ليلة 20 من جمادى الثانية لسنة 1038هـ.

الشاه صفي

مع بداية حكم “ الشاه صفي “ بدأ هجوم الاوزبك والعثمانيين الاتراك من جديد. فمن جهة تعرضت مشهد لهجوم الاوزبك الا ان منوجهر خان حاكم المدينة ردّهم على اعقابهم فرجعوا الى تركستان وخوارزم.
واما حوادث شمال غرب ايران فانها استمرت طوال حكم “ الشاه صفي “ والتي استمرت 14 عاما. وقد ثبت للجميع مدى عجزه وعدم كفاءته.

ففي اولى سنوات حكمه قام السلطان مراد الرابع (1640 – 1623م) بارسال الصدر الاعظم “خسرو باشا” الى بغداد ، وثار على الشاه احد القادة العسكريين الجورجيين الذين خدموا الشاه عباساً في حروبه حيث دفع الجورجيين للقيام بقوة ضد “ الشاه صفي “ ومن ثم ولى وجهه صوب السلطان مراد وبدأ يحثه للهجوم على ايران فارسله السلطان (على رأس جيش) الى اطراف الموصل ووان واذربيجان حيث صده “رستم بيك ديوان بيكى” وبالمقابل قام “ الشاه صفي “ بارسال ” زينل خان شاملو” “قائد القوات الايرانية على رأس جيش لدفع هجمة ” خسرو باشا ” على بغداد فقام بمحاصرتها بينما دفع قسما من جيشه لفتح المناطق الكردية فقام ” زينل خان ” بايصال نفسه وعلى عجل الى قلعة مدينة مريوان الا انه مني بهزيمة ساحقة أمام العثمانيين وبذلك استطاع الاتراك العثمانيون من التقدم حتى همدان هذا في الوقت الذي بقي الجيش الايراني المحاصر يدافع عن بغداد بشراسة تحت امرة ” صفي قلي خان ” وكانوا ينتظرون وصول الامدادات العسكرية الا ان هزيمة الجيش الايراني في مريوان فتح الحدود الغربية لايران امام تقدم القوات العثمانية بقيادة ” خسرو باشا ” وما ان علم الشاه بمقدم الجيش العثماني حتى ولى هاربا ومن شدة غضبه من انكسار الجيش الصفوي امر بقتل ” زينل خان شاملو ” وقام الشاه بقيادة جيشه للتوجه الى العراق وفك الحصار عن مدينة بغداد والجنود الايرانيين المحاصرين فيها وذلك سنة 1039هـ.

وما ان سمع ” خسرو باشا ” بقدوم الشاه رفع الحصار عن بغداد بعد تكبد قواته خسارة كبيرة في الارواح.
فلم يبق امام الشاه الا زيارة العتبات الدينية الشيعية في كربلاء والكوفة فقام بزيارتها ثم قفل راجعا الى اصفهان.

وفي سنة 1041هـ رفع ” طهمورس خان ملك جورجيا ” علم العصيان فثار على الايرانيين واتفق مع ” داود خان ” اخي ” امامقلى خان ” في هذا الشأن فأرسل “ الشاه صفي “ قائد قواته ” رستم خان ” لقمع ” طهمورس خان ” وسار هو في خلف قائد قواته فاستطاع القائد الايراني من الحاق الهزيمة ” بطهمورس خان” و” داود خان ” وعين المدعو ” خسرو ميرزا ” وهو من امراء الجورجيين ويشغل منصب رئيس الخزانة الصفوية بدلا من طهمورس ملكا على جورجيا، فاصبح ” خسرو ميرزا ” وبأمر من “ الشاه صفي “ ملكا على جورجيا وباسم رستم الاول .

في سنة 1043هـ اشتعلت الحرب بين ايران والعثمانيين مرة اخرى وتوجه السلطان مراد بنفسه الى ايران الا ان اندلاع الثورات في سوريا حال دون اكمال السلطان مهامه .

وفي سنة 1048هـ قام ” السلطان مراد ” مرة اخرى بالحملة على ايران حيث قام الصدر الاعظم للدولة العثمانية ” محمد باشا ” بمحاصرة بغداد وبعد مقاومةٍ مستميتة للقوات الايرانية استسلمت القوة الايرانية لنفاذ الذخيرة والمخزون من الاكل والشراب وكان “ الشاه صفي “ في طريقه الى بغداد وعندما وصله وهو في همدان خبر سقوط بغداد فلم يرَ حلا سوى القيام بعقد اتفاقية مع العثمانيين يترك بموجبها بغداد للعثمانيين.

موت الشاه صفي

على اثر الاسراف في الشراب

في صفر 1052هـ قضى الافراط في شرب الخمر على “ الشاه صفي “ فمات فنقل نعشه من كاشان الى قم ودفن هناك.
هذا الملك الخمار اشتهر في سني حكمه بالاستبداد والعجز عن ادارة دولته واراق دم الكثيرين وقام بتسميل عيون اخرين، حيث قام في اول سني حكمه تحت طائلة شبهة الانقلاب عليه بقتل المدعو امامقلي ميرزا والذي قام قبل ذلك بتسميل عينه .

مختصر تاريخ ملوك الدولة الصفوية لـ ناظم عبد الله سعيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!