منوعات

من أقوال الحكماء

سبق وقدم لكم موقع كلام كتب أفضل حكم ومواعظ، والآن يقدم لكم أفضل أقوال من أقوال الحكماء عن الحياة والدنيا.

اتَّفق حضور بعضهم في بيت الصلاة مع والي البلدة، فقال لهُ الوالي: اطلب ما هي حاجتك؟ فقال: إنَّ في بيت الله لا ينبغي الطلب إلَّا من الله وحدَهُ.

قال بعضهم: أَخمدوا نار غضبكم وشهواتكم بتذكركم نار جهنَّم.

قال بعضهم: ليس يوجد على الأرض إنسان ألا يريد أن يكون أصلح حالًا ممَّا هو عليه، وبهذا نَعْرف إنَّ هذا العالم هو عالم الهموم والشرور.

من أقوال زهداء

قال آخر: إنَّ شهوات هذا العالم التي ذهبت هي كأضغاث الأحلام، وأمَّا المنتظرة فهي في شكٍّ وريب عن حصولها.

قال آخر: إنَّ الذين يخدمون الله فالله يخدمهم، والذين لا يخدمونه فيؤدون خدمتهم للعالم بلا جدوى.

رأى بعضهم رجلًا يتصدَّق بماله قدام الناس، فقال له: إن أردتَ أن تذَّخر لنفسك كنزًا، فليكن بالخفية لئلَّا يراه الناس فيسلبوه.

وعظ بعضهم ملكًا فقال: إنَّ هذه الكنوز المذخورة في خزانتك لو بقيت في يد مَن سبقك لما وصلت إلى يدك، فتاجِر إذن لنفسك بمالٍ ليس هو لك ولا يثبت لديك بعد أن صار إليك.

سُئل بعضهم كيف أمكنك أن تترك شهوات هذا العالم؟ فأجاب: لما رأيتُ أنَّ الموت يخطفها مني غصبًا جحدتُّها طوعًا.

سُئل بعضهم: كيف يكون البشر في يوم القيامة؟ فأجاب: إن الصديق يكون كالخروف الذي خرج للمرعى، والتائب مثل الخروف الضائع وقد وُجد، أمَّا المنافق فيكون كالخروف الذي عضَّهُ الكلب الكَلِب؛ أعني به الشيطان فلهذا يُربط بالسلاسل.

رأى بعضهم ملكًا يحتفُّ حوله الجند والشاكرية؛ ليخفروه فقال: لو لم يكن هذا مذنبًا إلى الناس لما خاف منهم على نفسه.

قال رجل لناسك: ما أعظمَ نُسْكَك. فقال: أنت أعظمُ مني نسكًا؛ لأنِّي أنا زهدتُ في العالم الغير الثابت الذي ستزهد به مثلي عند موتك؛ أمَّا أنت فقد زهدت في العالم الذي لا يزول وبغضته، فأنت إذن زاهدٌ في كليهما وأنا بواحد منهما.

عُنِّف أحدهم لكثرة صدقاتهِ، فقال: ليت شعري كيف تجهلون أنَّ الذي يريد أن يرحل من بيت إلى آخر ينبغي له أن لا يترك شيئًا في بيتهِ القديم.

قال ملك لبعضهم: ما لك لا تسجد لي وأنت من عبيدي؟ فقال له: لو علمتَ أنك عبدٌ لعبدي لَما قلتَ هذا لأني أنا متسلِّط على الشهوات العالمية وقد قهرتها، وأمَّا أنت فقد تسلَّطَت عليك وقهرتك فصرتَ لها عبدًا.

قال أحد الأغنياء لناسك: كيف نرى وجهك باشًّا، وأنت فرح دائمًا كأنك عائش أرغدَ عيش وبأطيب هناء، فقال: يجب لي أن أفرح ولك أن تحزن؛ لأنَّ أحزاني تذهب وأفراحك أنت تنتهي.

سُئل آخر: ما هو هذا العالم؟ فأجاب: ضحكةٌ لمن جرَّبه.

دخل لصٌّ بيت ناسك في الليل، فلمَّا لم يجد عنده شيئًا قال لهُ: أين هو مقتناك؟ فأجاب: إني وضعتهُ حيث لا يمكنك أن تدركه، وأومأ إلى السماء.

قيل لآخر: لا نراك تلوم أحدًا قط فقال: لأني لا أكف عن لَوم ذاتي ولا دقيقة واحدة.

قال أحد الولاة لزاهد: ما لك لا تأتي إلينا أصلًا؟ فقال: لأني لا أجد عندك ما أريد الحصول عليه، ولا تجد أنت عندي شيئًا أخاف أن تخطفهُ مني.

كان آخر يقول: تأمَّلوا ماذا يفيد الغنى لمن يقتنيه: أولًا الخوف من الوالي ثمَّ الحرصُ من اللص، والحسد من المحب والبغض من الولد إذ يؤمِّل موت أبيه ليرثهُ.

من أقوال الحكماء ايضاً:

قال آخر: ليكثرنَّ خوفك من الله كأنك لم تعمل برًّا قط، ويكثرنَّ رجاؤك فيه كأنك لم تخطئ قط إليه.

قال آخر: إنَّ الفردوس هو مكانُنا الأوَّل، فلمَّا طردنا منه صرنا نتوق العَوْد إليه، فنحن الآن نشتهي الرجوع إلى مقر مولدنا والنجاة من غربتنا.

سُئل سائح: لماذا تستند دائمًا على عصًا ولست أنت مريضًا ولا شيخًا عاجزًا؟ فأجاب: لأني مسافر وعابر طريق وأنتظر زمانًا يليق بالرحيل، ومن المعلوم أنَّ العصا هي علامة مَن يروم السفر.

رأى بعضهم إنسانًا قائمًا بين مقبرة ومزبلة، فقال له: تأمَّل يا هذا أين أنتَ واقف فإنك بين خزانتين عجيبتين الواحدة يخزنون فيها الناس والأخرى يجمعون فيها شهواتهم.

قال ملكٌ لآخر: اطلب ما تريد أُعطِكَهُ فقال: أريد حياةً بغير موت، وعمرًا بغير شيخوخة، وغنى لا ينقص، وسرورًا لا يخالطه حزنٌ. فقال الملك: لا أقدر أن أعطيك ما طلبت. فقال: دعني إذن أن أطلب ممَّن يقدر أن يمنح هذا كلَّهُ. أومأ به إلى الله سبحانه وتعالى في العالم الآخر.

قال آخر: الشيء الذي لا تريد أن تقتنيهُ غدًا اتركه اليوم، وما تريد أن تجدهُ غدًا احرص اليوم على جمعهِ.

من أقوال الحكماء من أحاديث زهداء في كتاب أربع رسائل لقدماء فلاسفة اليونان وابن العبري تأليف: أرسطوطاليس

اقرأ المزيد:

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock