مقدمات علم العروض

مقدمات علم العروض

من كتاب ميزان الذهب في صناعة شعر العرب تأليف أحمد الهاشمي أديب ومعلم مصري ولد سنة 1878م، سوف نتطرق من الكتاب إلى مقدمات علم العروض ولآن علم العروض تسْعُ مقدمات، تم أدرجهم في ست صفحات على موقعنا كلام كتب بشكل منظم، أو يمكنك تحميل الكتاب بشكل مجاني تمامًا عبر الرابط التالي، فيوجد به جميع مقدمات علم العروض، وأكثر، فيمكنك تحميل الكتاب بصيغة PDF مباشرة عبر النقر على الآيقونة الحمراء التالية، أو تصفح المقدمات عبر موقعنا.

(١) المقدمة الأولى: في أركان علم العروض

أركان علم العروض: أوزانه وتفاعيله، وهي مُتحرِّكات وسكنات مُتتابِعة على وضع معروف، يُوزَن بها أيُّ بحر من البحور الآتية.
وتتركَّب هذه الأوزان من ثلاثة أشياء: أسباب، وأوتاد، وفواصل.
وهذه الثلاثة تتكون من حروف التقطيع العشرة المجموعة في «لَمَعتْ سيوفُنا»، ولا تتركب من غيرها أبدًا.

وهي تنقسم إلى: سبب، ووَتِد، وفاصلة.

  • «فالسبب» عبارة عن حرفين:

    • (أ) فإن كانا متحرِّكَيْنِ فهو «السبب الثقيل»، كقولك: لِمَ، بِكَ، لَكَ.
    • (ب) وإن كان الأول متحرِّكًا والثاني ساكنًا فهو «السبب الخفيف»؛ كقولك: «هَبْ – لِي».
  • «والوتد» عبارة عن مجموع ثلاثة أحرف (اثنان متحركان وثالثهما ساكن)، ويُسمَّى «الوتد المجموع»؛ كقولك: «نَعَمْ – غزا».أو متحركان يتوسطهما حرف ثالث ساكن؛ كقولك: «مَاتَ – نَصْرُ»، ويُسمَّى «الوتد المفروق».
  • «والفاصلة» ثلاثة أو أربعة متحركات يليها ساكن.فإن كان الساكن بعد ثلاثة متحركات تُسمَّى «الفاصلة الصغرى»؛ كقولك: «سَكَنُوا – مُدُنًا».وإن كان الساكن بعد أربع متحركات تسمى «الفاصلة الكبرى»؛ كقولهم: «قَتَلَهُمْ – مَلِكُنَا».

وتجتمع الأسباب والأوتاد والفواصل في جملة: «لم – أر – على – ظهر – جَبَلِنْ – سَمَكَتَنْ».

 

(٢) المقدمة الثانية: علم العروض في التفاعيل العشرة

التفاعيل التي تتولَّد من ائتلاف الأسباب مع الأوتاد والفواصل عشرة: فَعُولُنْ – مَفَاعِيلُنْ – مُفَاعَلَتُنْ – فَاعِ لاتُنْ – فَاعِلُنْ – فَاعِلَاتُنْ – مُسْتَفْعِلُنْ – مُتَفَاعِلُنْ – مَفْعُولَاتُ – مُسْتَفْعِ لُنْ.

فالجزء الأول من التفاعيل العشرة «فَعُولُنْ» مركَّب من وتد مجموع وهو «فعو»، وسبب خفيف وهو «لن».

والجزء الثاني «مَفَاعِيلُنْ» مركب من وتد مجموع وهو «مفا»، وسببَيْنِ خفيفين هما «عي – لُنْ».

والجزء الثالث «مُفَاعَلَتُنْ» مُركَّب من وتد مجموع وهو «مَفَا»، وسبب ثقيل وهو «عَلَ»، وسبب خفيف وهو «تُنْ».

والجزء الرابع «فَاعِ لَاتُنْ» مُركَّب من وتد مفروق وهو «فَاعِ» وسببَيْنِ خفيفين وهما «لا – تُنْ».

وهذه التفاعيل الأربعة هي الأصول، والستة الباقية بعدَها فروعٌ، وضابِط الأصل ما بُدِئ بوتد مجموع أو مفروق، وضابِط الفرع ما بُدِئ بسبب خفيف أو ثقيل، ولما كان الوتد أقوى من السبب — لأنه إذا زُوحف إنما يُعتمَد على الوتد — كان ما بُدِئ به أصلًا.

والجزء الخامس «فَاعِلُنْ» مُركَّب من سبب خفيف وهو «فَا»، ووتد مجموع وهو «عِلُنْ».

والجزء السادس «فَاعِلَاتُنْ» مُركَّب من سبب خفيف وهو «فَا»، ووتد مجموع وهو «عِلَا»، وسبب خفيف وهو «تُنْ».

والجزء السابع «مُسْتَفْعِلُنْ» مركب من سببين خفيفين وهما «مُسْ تَفْ»، ووتد مجموع وهو «عِلُنْ».

والجزء الثامن «مُتَفَاعِلُنْ» مُركَّب من سبب ثقيل وهو «مُتَ»، وسبب خفيف وهو «فَا»، ووتد مجموع وهو «عِلُنْ».

والجزء التاسع «مَفْعُولاتُ» مُركَّب من سببين خفيفين، وهما «مَفْ عُو»، ووتد مفروق وهو «لاتُ».

والجزء العاشر «مُسْتَفْعِ لُنْ» مركب من سبب خفيف وهو «مُسْ»، ووتد مفروق وهو «تَفْعِ»، وسبب خفيف وهو «لُنْ»، وقد فُصِلَت العين من اللام التي بعدها للدلالة على أنها آخر الوتد المفروق، وللفرق بين هذا الجزء والجزء السابع ذي الوتد المجموع.

نَظْمُ المقدمة الأولى والثانية للحفظ

أَحْرُفُ تَقْطِيعِ الْبُحُورِ عَشْرَهْ
فِي «لَمَعَتْ سُيُوفُنَا» مُنْحَصِرَهْ
وَالسَّبَبُ الْخَفِيفُ حَرْفَانِ سَكَنْ
ثَانِيهِمَا كَمَا تَقُولُ: لَمْ وَلَنْ
أَمَّا الثَّقِيلُ فَهْوَ حَرْفَانِ بِلَا
تَسْكِينِ شَيْءٍ مِنْهُمَا نِلْتَ الْعُلَا
وَالْوَتِدُ الْمَجْمُوعُ زَادَ حَرْفَا
مُسَكَّنًا عَلَى الثَّقِيلِ وَصْفَا
وَإِنْ يَكُ السَّاكِنُ جَاءَ فِي الْوَسَطْ
فَسَمِّهِ الْمَفْرُوقَ وَاحْذَرِ الْغَلَطْ
وَمِنْ هُنَا تَأَلُّفُ الْأَجْزَاءِ
وَعَدُّهَا عَشْرٌ بِلَا امْتِرَاءِ
أَرْبَعَةٌ مِنْهَا أُصُولٌ وَهْيَ مَا
قُدْ بُدِئَتْ بِوَتِدٍ وَعُمِّمَا
وَهْيَ فَعُولُنْ وَمَفَاعِيلُنْ خُذِ
كَذَا مُفَاعَلْتُنْ بِفَتْحِ اللَّامِ ذِي
وَفَاعِ لَاتُنْ صَاحِبُ الْمَفْرُوقِ فِي
بَحْرِ الْمُضَارِعِ وَسِتَّةٌ تَفِي
وَهْيَ الْفُرُوعُ وَابْتِدَاؤُهَا سَبَبْ
مُسْتَفْعِلُنْ وَسَبْقُ فَاعِلُنْ وَجَبْ
وَفَاعِلَاتُنْ مُتْفَاعِلُنْ يَلِي
كَذَاكَ مَفْعُولَاتُ فَلْتَبْتَهِلِ
مُسْتَفْعِ لُنْ ذُو الْوَتِدِ الْمَفْرُوقِ فِي
بَحْرِ الْخَفِيفِ ثُمَّ مُجْتَثٍّ يَفِي
 
 —
 

المقدمة الثالثة الصفحة التالية

كلام كتب على اليوتيوب

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!