الإسلام

معلومات عن الكتاتيب قديمًا

قلنا فيما سبق إن الحكومة لم تكن تشرف في صدر الملة الإسلامية على المعلمين وكتاتيبهم، وإنما كانت الرقابة متروكة لدين المعلم ووجدانه وخُلقه، وقد كان الناس في صدر الملة الإسلامية يخافون الله فيراقبون أنفسهم، وكان كثير من المعلمين والمربين يعلِّمون وهم لا يبغون من التعلُّم إلا الاحتساب وطلب الثواب، فلما تطوَّرت الحياة في المجتمع الإسلامي، ودخل في كيان الدولة الفساد صار الآباء يهتمون بانتقاء أفاضل المعلمين لأولادهم كما ينتقون العارفين بهذه المهنة، وكانوا يتطلبون من معلم الكتاب أن يكون ذا ثقافة محدودة، وعلم بعينه، ويطلبون منه أيضًا أن يكون عارفًا بسياسة الأطفال وعلم نفسياتهم، وأن يكون دَيِّنًا وَرِعًا متزوجًا، ولا يجيزون للشباب المراهقين مزاولة هذه المهنة.

معلمو الكتاتيب وآدابهم

هذا وقد اشترط المسلمون منذ زمن مبكر في معلمي الكتاتيب وأساتيذ الأطفال والشبان في التعليم الأوَّلي والثاني شروطًا عديدة، أهمها:

  • (١) أن يقصد الواحد منهم لعمله التهذيبي هذا وجهَ الله تعالى، وأن يكون اشتغاله بالتعليم في سبيل الله تعالى لإصلاح ناشئة المسلمين، لا طمعًا في مال أو جاه، فإن فعل ذلك ضل. قال سفيان بن عيينة: كنت قد أوتيت فهم القرآن فلما قبلت الصرة من أبي جعفر سُلبتُه.
  • (٢) أن يكون قوي اليقين بالله عز وجل، وأن يقوم بشعائر الدين وإظهار السنن وإخماد البدع، وأن يتخلق بمحاسن الأخلاق حتى يقذف الله في قلبه الفهم. قال ابن مسعود: ليس العلم بكثرة الرواية، إنما العلم نور يقذفه الله في القلب.
  • (٣) أن يتنزه في ساعات فراغه عن امتهان المهن الحقيرة كالحجامة والدباغة وما إلى ذلك..
  • (٤) أن ينظف جسمه بإزالة الأوساخ وتقصير الأظافير، واجتناب الروائح الكريهة.
  • (٥) أن يقتصد في ملبسه ومطعمه ومسكنه. قال الإمام الشافعي: ما شبعت منذ ست عشرة سنة.
  • (٦) أن يبتعد ما استطاع عن الحكام والملوك. قال الأوزاعي: ما شيء أبغض إلى الله تعالى من عالم يزور وزيرًا.
  • (٧) أن يتشبه بأهل الفضل والدين من معلمي الصحابة والتابعين ومن بعدهم من أكابر العلماء.
  • (٨) أن يكون ذا عناية بالعلوم المفيدة، وأن يتجنب غير المفيدة التي يقل نفعها ويكثر الجدل فيها والقيل والقال عنها.
  • (٩)
    أن تكون عنايته بتحصيل العلم النافع في الآخرة من نوع ما رُوي عن الإمام شقيق البلخي أستاذ حاتم الأصم أنه قال لحاتم: منذ كم صحبتني؟ فقال: منذ ثلاثٍ وثلاثين سنة. فقال: وما تعلمتَ مني في هذه المدة؟ قال: ثمانيَ مسائل. قال شقيق: إنا لله وإنا إليه راجعون! ذهب عمري معك ولم تتعلم إلا ثمانيَ مسائل. فقال: يا أستاذ، لم أتعلَّم غيرها ولا أريد أن أكذب. فقال: هات هذه المسائل الثمانيَ حتى أسمعها، فذكرها وهي: محبة الحسنات، ومدافعة الهوى، والصداقة، والتقوى، وترك الجسد، ومصادقة الخلق وعداوة الشيطان، وملازمة الطاعة، وترك الذل للخلق بسبب المعيشة، والتوكل على الله. فقال شقيق: يا حاتم، وفقك الله! إني نظرت في علم التوراة والإنجيل والزبور والفرقان فرأيته يدور على هذه المسائل الثماني.
  • (١٠) أن لا ينصب نفسه للتعليم حتى يستكمل أهليته ويشهد له أفاضل أساتذته بذلك. قال الشبلي: من تصدَّر قبل أوانه فقد تصدَّى لهوانه.
  • (١١) أن يؤدب طلابه وتلاميذه بسيرته وعمله قبل تأديبهم بقوله وموعظته.
  • (١٢) أن لا يُذِل العلمَ بالذهاب إلى المتعلم وإن كان كبير القدر. قال الزهري: هوان العلم أن يحمله العالم إلى بيت المتعلم، فإن دعت الضرورة وحسنت فيه النية فلا بأس.
  • (١٣) أن يحب تلاميذه ويصونهم عن الأذى ما استطاع. قال أبو عباس: أكرم الناس عليَّ جليسي الذي يتخطَّى الناس حتى يجلس إليَّ، ولو استطعت أن لا يقع عليه الذباب لفعلت.
  • (١٤) أن يغفر لتلاميذه خطاياهم ويعذرهم على هفواتهم، فإن أراد تنبيههم على ذنوبهم أدَّبهم أولًا بالتلميح، فإن لم يتعظوا صرَّح لهم، فإن لم يفدهم ذلك وبَّخهم. قال رسول الله ﷺ: «علموا ولا تعنفوا؛ فإن المعلِّم خير من المعنِّف.» وقال: «لينوا لمن تعلِّمون، ولمن تتعلَّمون منه».
  • (١٥) أن يرحِّب بطلبته إذا حضروا إليه، ويسأل عنهم إذا غابوا عنه. وكان أبو حنيفة أكرم الناس مُجالسة، وأشدهم إكرامًا لأصحابه، وإذا غاب أحدهم غَيبة طويلة سأل عنه، فإن لم يخبَر عنه أرسل إليه أو قصد منزله بنفسه، وإن كان مريضًا عاده، وإن رآه في غم خفض عنه، وإن رآه محتاجًا قضى له حاجته.
  • (١٦) أن يقول «لا أدري» إذا سُئل عما لا يعرفه. قال ابن مسعود يوصي المعلمين: يا أيها الناس من علم شيئًا فليقل به، ومن لا يعلم فليقل «الله أعلم»، فإن من العلم أن تقول «الله أعلم».
  • (١٧) أن يتفهَّم مستوى فهم طلابه ويخاطبهم على قدر فهمهم وإدراكهم، فيكتفي للحاذق بالإشارة، ويوضح لغيره بالعبارة، ويكرر لمن لا يعلم، ويبدأ بتصوير المسألة ثم يوجهها بالأمثلة، ويقتصر على ذلك من غير دليل ولا تعليل، فإن سهل عليه الفهم فيذكر التعليل والمأخذ، ويبيِّن الدليل المعتمد ليعتمده، والضعيف لئلا يغترَّ به، ويبيِّن ما يتعلق بالمسألة من النكت اللطيف والألغاز الطريفة والأمثال والأشعار.
  • (١٨) أن يذكر لهم قواعد الفن التي لا تنخرم مطلقًا أو غالبًا مع مستثنياتها إن كانت موجودة، وأن يحرضهم على الاشتغال في كل وقت ويطالبهم بإعادة محفوظاتهم، فمن وجده حافظًا أثنى عليه، ومن وجده مقصرًا عنَّفه، وأن يطرح عليهم أسئلة يختبر بها أفهامهم، ويأمرهم بالاعتدال في الطلب إذا ما أسرفوا فيه وظهر ذلك على أجسامهم وفي وجوههم، وإذا ما رأى من أحد ضجرًا أو نحوه أوصاه بالراحة والاستجمام.
  • (١٩) أن لا يعلِّم أحدًا ما لا يحتمله ذهنه أو سنه، ولا يشير على أحد بقراءة كتاب يقصر عنه ذهنه، فإن استشاره من لا يعرف حاله في قراءة فنٍّ مُشكِل أو كتابٍ مُعضِل أو بحث عويص، لم يشر عليه بشيء حتى يمتحنه، فإذا امتحنه سمَّى له الكتاب الذي يقدر عليه، ولا يمكِّن طالبًا من الاشتغال بعدة فنون لا يستطيع إتقانها معًا.
  • (٢٠) أن لا يدرِّس وهو منزعج النفس فيه ملل أو مرض أو جوع أو غضب أو نعاس؛ فإن ذلك مضر بنفسه وبطلابه ضررًا بالغًا.
  • (٢١) أن يكون له «نقيب» فَطِن كيِّس دَرِب يرتِّب الطلاب على أقدارهم، ويوقظ منهم الغافل، ويأمرهم بحسن الاستماع والانتباه، ويراقب الذي يمحون به ألواحهم بكونه طاهرًا، وأن لا يُلقى في أماكن قذرة، ولا يدعهم يمحونها بأرجلهم.
  • (٢٢)
    أن يجعل للطلاب أوقاتًا معينة يعرضون فيها عليه ما حفظوه من القرآن والكتب، وكان المعلمون قديمًا يجعلون ذلك عشية يوم الأربعاء وصبيحة يوم الخميس، ويتركون طلابهم أحرارًا عشية الخميس وطيلة الجمعة للاستراحة والاستجمام. قال سحنون: وذلك سُنة للمعلمين منذ كانوا، فأما بطالتهم كل يوم الخميس فهذا بعيد، إنما دراسة الصبيان أحزابهم وعرضهم إياه على معلميهم في عشي يوم الثلاثاء والأربعاء وغدو يوم الخميس إلى وقت الكتابة، والتخاير إلى قبل انقلابهم نصف النهار، ثم يعودون بعد صلاة الظهر للكتاب أو الخيار إلى وقت صلاة العصر، ثم ينصرفون إلى يوم السبت يبكرون فيه إلى معلميهم؛ وهذا حسن بالغ رفيق بالصبيان.
  • (٢٣)
    أن يتركهم أحرارًا في الأعياد، وكانوا يبطلون الدرس في عيد الفطر يومًا واحدًا وربما جعلوها ثلاثة أيام مع بعض الديار الإسلامية، وفي عيد الأضحى ثلاثة أيام وربما جعلوها خمسة، ولا بأس ببطالة بعض الأيام الأخرى كأيام ختمة بعضهم أو غير ذلك من المناسبات المشروعة.

 

المتعلمون وآدابهم

وكما اشترط المربون المسلمون في المعلمين شروطًا بينَّاها في الفصل السابق، اشترطوا كذلك على الطالب شروطًا يجب عليه أن يتخلَّق بها، وقد أسهبوا في بيان ذلك. ونرى أن نذكر هنا أهم تلك الشروط لأنها تعطينا صورة موجزة عما يجب أن يتحلَّى به الطفل المسلم من أخلاق في الكُتَّاب وغيره:

  • (١) يجب عليه أن يفهم أنه إنما يتعلم العلم لله وللخير وللدين لا لأمور الدنيا ولا لأي عرَض زائل، وأن يحافظ على شعائر الدين ومكارم الأخلاق وإظهار السنن، ويخشى الله، ويطهِّر قلبه من الصفات الذميمة كالحسد والرياء والعجب واحتقار زملائه والغش، وما إلى ذلك من فاسد الأخلاق.
  • (٢) يجب عليه أن يجدَّ في الدراسة، وينشط في الحفظ والعمل، وأن لا يتأخر عن مواعد الدروس والحفظ.
  • (٣) يجب عليه أن لا يسأل أستاذه أسئلة تعنُّت وتعجيز، وأن يهذب أسئلته، وأن لا يستنكف عن التعلم ممن هو دونه من رفقائه إذا كان أعلم منه؛ فقد ثبتت في الصحيحين وغيرهما من كتب الأئمة رواية جماعة من الصحابة عن التابعين وسؤالهم إياهم عن بعض مسائل العلم والدين.
  • (٤) أن لا يعاشر غير إخوانه المجدِّين من الطلبة؛ فإن الطبع سرَّاق.
  • (٥) أن لا يفتش في ابتداء دراسته عن اختلافات العلماء، وبخاصةٍ في المباحث العقلية والسمعية؛ فإن ذلك مما يفسد ذهنه ويشوِّشه.
  • (٦) أن لا ينتقل من بحث قديم إلى بحث جديد إلا بعد إتقان البحث القديم، إلا إذا كان ذا مواهب كبيرة وأهلية واسعة، وبعد استئذان أستاذه ومشورته بذلك.
  • (٧) أن لا ينظر إلى «أستاذه» و«نقيبه» بغير الإجلال والاحترام. ويُروى عن الشافعي أنه قال: كنت أصفح الورقة بين يدي مالك — رحمه الله — صفحًا رفيقًا؛ هيبةً له لئلا يسمع وقْعها. ويُروى أن الإمام يحيى بن سعيد القطان كان يصلي العصر ثم يستند إلى أصل منارة مسجده، فيقف بين يديه علي بن المديني، والشاذكوني، وعمرو بن علي، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وغيرهم، يسألونه عن الحديث وهم قيام على أرجلهم إلى أن تحين صلاة المغرب لا يقول لواحد منهم: اجلس، ولا يجلسون هيبةً له وإعظامًا.
  • (٨) أن يبجِّل أستاذه في حضوره وغَيبته، ولا يخاطبه بتاء الخطاب وكافه ولا يناديه من بعيد، بل يقول له: يا سيدي، يا أستاذ، يا أيها المعلم، يا أيها الحافظ، ويخاطبه بصفة الجمع، ويَذكره في غَيبته بقوله: قال الشيخ، أو قال شيخنا، أو قال شيخ الإسلام، أو حجة الإسلام، أو غير ذلك.
  • (٩) أن يصبر على بعض هفوات أستاذه أو جفوته أو سوء خلقه. قال الشافعي: قيل لسفيان بن عيينة إن قومًا يأتونك من أقطار الأرض تغضب عليهم يوشك أن يذهبوا ويتركوك! فقال: هم حمقى إن تركوا ما ينفعهم لسوء خلقي.
  • (١٠) أن يسبق أستاذه في الحضور إلى المكتب أو الحلقة، وأن يجلس في حضرته بأدب ويتعاهد تغطية قدميه وإرخاء ثيابه، ولا يستند بحضرته إلى حائط أو مخدة، ولا يدير إليه ظهره أو ما أشبه هذا.
  • (١١) أن يلقيَ بسمعه إلى الشيخ وهو شهيد لما يلقيه؛ بحيث لا يحيجه إلى إعادة الكلام، ولا يلتفت ولا يتمخط ولا يتمطَّى ولا يتثاءب ولا يتجشأ ولا يضحك إلا بقدر.
  • (١٢)
    أن لا يأكل ما يُفسد عليه ذوقه وفهمه أو يضر بصحته أو ينسيه، أو يسبب إفساد صحته وسوء فهمه.
  • (١٣)
    أن يقلل النوم حتى لا يلحقه الضرر من ذلك في بدنه وذهنه، وأن لا يزيد في نومه في اليوم والليلة على الثماني ساعات وإلا تبلد ذهنه، وأن ينشط ذهنه بالترويح عن النفس في التفرج على المستنزهات والرياضة. قال ابن خلكان في ترجمة الفارابي: وكان الشيخ مدة قيامه بدمشق لا يكون غالبًا إلا عند مجتمع ماء أو مشتبك رياض يؤلف هناك كتبه ويتناوبه المشتغلون عليه.

(١٤) أن لا يسيء معاملة أستاذه أو يسخر منه، أو يقوم هو ورفقاؤه من الأطفال ببعض الأعمال الشائنة التي تحط من قدر الأستاذ أو تجعله أضحوكة بين التلاميذ أو الناس. وينبغي على شيخ الكُتَّاب إذا رأى من أطفال كُتَّابه عملًا أو قولًا أو حركاتٍ يراد بها الاستهزاء به أن يتظاهر بأنه مطَّلع على حركاتهم هذه، وأنه سيعفو عنهم هذه المرة، فإن كرروا العمل عاقبهم عقابًا شديدًا ليَرهبوه وينزجر بهم رفقاؤهم، وينبغي عليه أن لا يثور عليهم ثورات تدل على حمقه أو سخفه. وقد اتُّهم معلمو الكتاتيب منذ القديم بأنهم حمقى حتى ضُربت بهم الأمثال في ذلك؛ قال الجاحظ: ومن أمثال العامة أحمق من معلم كُتَّاب. وقد ذكرهم صقلاب فقال:

 

وكيف يرجَّى الرأي والعلم عند من
يروح على أنثى ويغدو على طفل

وقال بعضهم:

  • لا تستشيروا معلمًا ولا راعيَ غنم ولا كثير القعود مع النساء.. وقد سمعنا في المثل «أحمق من راعي ضأن ثمانين.» فأما استحماق رعاة الغنم في الجملة فكيف يكون صوابًا وقد رعى الغنم عدة من جلة الأنبياء صلى الله عليهم وسلم … وقد سمعنا قول بعضهم «الحمق في الحاكة والمعلمين والغزالين.» وقال: «الحاكة أقل وأسقط من أن يقال لهم حمقى، وكذلك الغزالون؛ لأن الأحمق هو الذي يتكلم بالصواب الجيد ثم يجيء بخطأ فاحش، والحائك ليس عنده صواب جيد في فعال ولا مقال … وما زلت أسمع هذا القول في المعلمين. والمعلمون عندي على حزبين؛ منهم رجال ارتفعوا عن تعليم أولاد العامة إلى أولاد الخاصة، ومنهم رجال ارتفعوا عن تعليم أولاد الخاصة إلى أولاد الملوك أنفسهم المرشحين للخلافة، فكيف تستطيع أن تزعم أن مثل حمزة بن علي الكسائي ومحمد بن المستنير الذي يقال له قطرب وأشباه هؤلاء يقال لهم حمقى؟! ولا يجوز هذا القول على هؤلاء ولا على الطبقة التي دونهم، فإن ذهبوا إلى معلمي كتاتيب القرى، فإن لكل قوم حاشية وسفلة، فما هم في ذلك إلا كغيرهم، وكيف نقول مثل ذلك وفيهم الفقهاء والشعراء والخطباء مثل عبد الحميد الكاتب»

 

  • والحق أن المعلمين هم الصفوة المختارة الذين نذروا نفوسهم لتعليم أبناء الأمة، وأذابوا نفوسهم لإضاءة الطريق أمام الجيل الصاعد، وإن ظهر من بعضهم سخف أو حمق فهو كالذي يظهر من غيرهم من طبقات الناس كالمهندسين والأطباء وغيرهم.

 

مقالات قد تعجبك:

 

معلومات عن الكتاتيب كتاب: التربية والتعليم في الإسلام تأليف: محمد أسعد طلس
لتحميل الكتاب من الموقع الرسمي لمؤسسة هنداوي من هنا

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock