ما هو الكولسترول وما انواع الكوليسترول الجيد و السيّئ

من أين يأتي الكوليسترول؟ يأتي الكوليسترول في الجسم من مصدرين: الغذاء، وما ينتجه الجسم نفسه، وفي الحال الطبيعية، فإن كمية الكوليسترول الذي يصنع في الجسم من الدهون المشبعة (دهون الحيوانات ومشتقات الحليب) أكبر بسبع مرات من الكوليسترول الذي يتم امتصاصه من الطعام.

وينتج معظم الكوليسترول في الكبد، لكن كميات صغيرة منه تصنع أيضاً في كل خلايا الجسم تقريباً، على الأخص تلك الموجودة في الأمعاء وقشرة الغدة الكظرية والبشرة.

ويمكن للكبد أن يوفر الكوليسترول الذي يحتاجه الجسم لذا فليس من الضروري أن يتوفر الكوليسترول في الغذاء.

تمتص الأمعاء الدقيقة الكوليسترول الآتي من الغذاء وينقله الدم إلى الكبد حيث يمتزج مع الكوليسترول الذي ينتجه الكبد بنفسه.
وبعدها يتوجه الكوليسترول من هذين المصدرين إلى أنسجة أخرى حيث ثمة حاجة إليه لتكوين غشاء الخلية، ويشكل نقطة الإنتاج هرمونات الستيرويد أو الفيتامين د.

ما هو الكولسترول ولماذا يهم؟

إن الكولسترول هو نوع من الدهون يتواجد في الدم وفي كل
خلية من جسمك، ويعتبر مهماً لأن ارتفاع نسبة الكولسترول في
الدم تزيد خطر إصابتك بأمراض القلب التاجية، وهو أحد الأسباب
الرئيسية للوفاة والعجز في أوروبا وأميركا الشمالية وأستراليا.

الكوليسترول السيئ (أل دي أل)
والكوليسترول الجيد (إتش دي أل)

يعتقد أن الليبوبروتيين المنخفض الكثافة (أل دي أل) يحتوي على
الكولستيرول السيئ فيما الليبوبروتيين العالي الكثافة (إتش دي أل)
يحتوي على الكولستيرول الجيد.

رسم بياني يظهر الارتباط التقريبي بين ارتفاع معدلات ال أل دي أل وازدياد خطر أمراض القلب التاجية
رسم بياني يظهر الارتباط التقريبي بين ارتفاع معدلات ال أل دي أل وازدياد خطر أمراض القلب التاجية
رسم بياني يظهر الارتباط التقريبي بين ارتفاع معدلات الـ إتش دي أل وتراجع خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية

دور الليبوبروتيين

بما أن الكوليسترول لا يذوب في مصل الدم. الذي يتألف بمجمله من الماء، فإنه يجب تثبيته في البداية لنقله، ويتم ذلك عبر انتظامه في جزيئات يطلق عليها إسم ليبوبروتيين، وهي مصنوعة من:

  • الكوليسترول والتريغليسيريد (اللذين يجب نقلهما عبر الجسم).
  • بروتينات متخصصة تعرف باسم الأبوليبوبروتيين.
  • الفوسفوليبيد.

تعمل الفوسفوليبيد كمنظفاد تذوّب الدهون، فيما تساهم البروتينات، في جعل الجزيئات مستقرة، وهكذا يتم نقل الكوليسترول والتريغليسيريد في الجسم.

ويوجد خمسة أنواع من ليبوبروتيين البلازما، تختلف وظائفها قليلاً وتأخذ اسمها من كثافتها النسبية (الحجم والوزن)

والنوعان الأهم لنقل الكوليسترول هما الليبوبروتيين قليل الكثافة أل دي أل (LDL)
والليبوبروتيين عالي الكثافة إتش دي أل (HDL).

ومعظم الكوليسترول في الدم هو في جزيئات أل دي أل، وتوجد جزيئات إتش دي أل أكثر من الـ أل دي أل، لكن جزيئات إتش دي أل تحتوي نسبياً على المزيد من البروتيين نسبياً وكوليسترول أقل في كل جزيء

نقل الكوليسترول حول الجسم إلى الأنسجة في الجسم

إن الكبد هو العضو الأساسي في الجسم الذي يتعامل مع الكوليسترول، فهو يصنعه ويعدّه الي نقله إلى أعضاء أخرى في الجسم. وينتظم الكوليسترول والتريغليسيريد معا في جزيئات الليبوبروتيين الذي كثافة منخفضة جداً
ڤي أل دى أل (VLDL)، وتصل هذه الجزيئات إلى مجرى الدم الذي ينقلها حول الجسم.

الليبوبروتينات ووظائفها

يوجد خمسة أنواع من الليبوبروتيين، لكل منها وظيفة مختلفة.

كيلومكرونات

تصنع في الأمعاء الدقيقة وتحمل الأحماض الدهنية الغذائية مباشرة من الأحشاء إلى الكبد والأنسجة المحيطية حيث يتم استخدامها أو تخزينها كوقود.

الليبوبروتيين ذوا الكثافة المنخفضة جداً ڤي أل دي أل (VLDL)

تصنع في الكبد، وتحمل فائضاً من الأحماض الدهنية من الكبد إلى الأنسجة الدهنية، وهناك تطلق الأحماض الدهنية الحرّة وتذهب إلى الخلايا الدهنية لتخزينها.

الليبوبروتيين المتوسط الكثافة آي دي أل (IDL)

تصنع من الليبوبروتيين المتوسط الكثافة (في أل دي أل) بعد إطلاق الأحماض الدهنية الحرة، ثم يأخذها الكبد ويحولها إلى جزيئات أل دي أل (LDL).

الليبوبروتيين المنخفض الكثافة أل دي أل (LDL)

هو الناقل الأساسي للكوليسترول، حيث يحمله إلى الأنسجة المحيطية ويعيد الفائض منها إلى الكبد.

الليبوبروتيين العالي الكثافة إتش دي أل (HDL)

يصنع في الكبد والأمعاء، وهو يجمع الكوليسترول من أغشية الخلايا في الأنسجة المحيطية ويعيدها إلى الكبد لمعالجتها (ويعكس نقل الكوليسترول).

رسم تصويري لبنية جزيء الليبوبروتيين

يزال التريغليسيريد فيما يمرّ الليبوبروتيين ذو الكثافة المنخفضة جداً ڤي أل دى أل (VLDL) عبر الأعضاء، وتستخدم أحماضه الدهنية كمصدر للطاقة بالنسبة للعضلات أو تخزن لتشكيل احتياطيات للطاقة في الأنسجة الدهنية. وتصبح جزيئات ڤي أل دي أل أصغر فيما يزال التريغليسيريد ويحوّل إلى أل دي أل. وبما أن التريغليسيريد قد أزيل، فإن الـ أل دي أل يعتبر غنياً بالكوليسترول.

إن هدف الـ أل دي أل توصيل الكوليسترول إلى الأنسجة في الجسم، وفي جدران الخلايا مجموعة من النوبات الصغيرة (مستقبلات أل دي أل)، تشبّه بالأقفال، ولجزيئات الـ أل دي أل بروتيين. خاص على السطح هو الأبوبروتيين. ب (أبو ب)، وهو المفتاح الذي يفتح قل مستقبلات الخلايا.
وحين يلائم القفل المفتاح، يفتح الباب وتمرّ جزيئات أل دي أل إلى الخلية.
وحين تدخل، تذوب جزيئات أل دي أل وتطلق الكوليسترول الذي تحتويه وتلبي حاجات الخلايا للكوليسترول بهذه الطريقة، على الرغم من أن الخلايا قادرة أيضا على إنتاج الكوليسترول حين تعجز جزيئات أل دي أل عن الدخول إلى الخلايا.

من أنسجة الجسم

يتم باستمرار إزالة الكوليسترول من الخلايا ذات الكثافة العالية الليبوبروتيين (إتش دي أل)، التي تنقل الكوليسترول من الخلايا إلى الكبد الذي يفرزه بدوره في عصارة المرارة. إذا وبالإضافة إلى إنتاج الكوليسترول، يمكن للكبد أن يزيله من الدم أيضاً ويمكن إزالة فائض الكوليسترول في الخلايا من الجسمعبر هذه الآلية.

الليبوبروتيين وأمراض القلب الوعائية

غالباً ما ينظر إلى الـ أل دي أل على أنه يحتوي على الكوليسترول السيّئ فيما يحتوي الـ إتش دي أل على الكوليسترول الجيد. ويعزى ذلك إلى الارتباط المختلف بين أمراض القلب الوعائية ومعدل الليبوبروتيين في الدم الـ أل دي أل وأمراض القلب الوعائية ومعدل الليبوبروتيين في الدم.

الـ أل دي أل وأمراض القلب الوعائية

تمت الإضاءة على الارتباط بين ارتفاع مستوى الكوليسترول في الدم وأمراض القلب الوعائية وعلى أن الكوليسترول في الـ أل دي أل هو المسؤول عن الإصابة بتصلب ففي حال ارتفعت معدلات كولستيرول الـأل دي أل، فإنها لا تزال كلها من الدم عبر آلية القفل والمفتاح التي ذكرناها سابقاً. وتجد جزيئات ألدي أل طريقها عبر جدران الشرايين. حيث يتولاها البلعم.

والبلعم

هي خلايا أكولة تزيل الجزيئات الفائضة مثل الأل دي أل والأجسام المجهرية والبروتينات غير الصالحة للاستخدام. وحين تمتلئ الخلايا الأكولة بالكوليسترول، تبدأ العملية التي تؤدي إلى ظهور صفائح تصلب الشرايين وأمراض الشرايين، ما يعني إذاً أن ارتفاع معدلات أل دي أل يضر بالصحة.

الـ إتش دي أل وأمراض القلب الوعائية

يرتبط ازدياد معدلات الـ إتش دي أل في الدم مع تراجع أخطر الإصابة بأمراض القلب الوعائية، ومن هنا جاءت نظرية أن الـ إتش دي أل يحتوي على الكوليسترول الجيد، وأسباب ذلك ليست واضحة بشكل كامل، لكنها على الأغلب تعود إلى أن الـ إتش دي أل يزيل الكوليسترول من الخلايا وينقلها إلى الكبد، وهكذا قد يحمي الـ إتش دي أل من تراكم الكوليسترول في مواقع أساسية مثل جدران الشرايين ويقلل خطر الإصابة بتصلب الشرايين.

الـ إتش دي أل والنشاط المضاد للأكسدة

يضاف إلى الأهمية التي يتمتع بها الـ إتش دي أل أن لديه قدرة على محاربة الأكسدة، ويعتقد أن أكسدة الـ أل دي أل تحصل قبل أن ، يمسكها البلعم . عند جدران الشرايين، ويوجد ادلة تشير إلى أن مضادات الأكسدة قادرة على منع حصول، هذا التغيير الذي يحصل في خلايا الـ أل دي أل، ما؛ يحمي من الإصابة بتصلب الشرايين.

إذاً، قدرة الـ إتش دي أل على الحماية من أمراض القلب الوعائية قد تكون نابعة من قدرتها على منع أكسدة الـ أليدي أل وليس إزالة فائض الكوليسترول من الخلايا، وقد أفيد أيضاً أن الـ إتش دي آل يحمي الخلايا على خط جدران الشرايين.

التريغليسيريد وأمراض القلب الوعائية

يوجد جدل حول الارتباط بين ارتفاع معدلات التريغليسيريد في الدم وأمراض القلب الوعائية أكثر من الجدل حول ارتباط الكوليسترول بها، والسبب الأساسي الذلك هو أن نتائج الدراسات السريرية للتريغليسيريد وأمراض القلب الوعائية كانت متضاربة إلى  حدّ ما.

أما سبب الجدل الآخر فيعود إلى أن، معدلات الـ أل دي أل والـ إتش دي أل تتأثر عادة في حالا ارتفعت معدلات التريغليسيريد في الدم وعلى الرغم من الشكوك، فإن الارتباط بين ارتفاع معدلات التريغليسيريد في الدم وأمراض القلب الوعائية أوضح لدى

النساء منه لدى الرجال، وهو ظاهر أيضا لدى المصابين بداء السكري  ويزيد ارتفاع معدلات التريغليسيريد في الدم من خطر الإصابة بالتهاب في البنكرياس

ملخصًا: النقاط الأساسية

  • يأتي بعض الكوليسترول من الطعام الذي تناوله، إلاّ أن معظمه يصنع في جسمك، وعلى الأخص، في خلايا الكبد.
  • ينقل الكوليسترول عبر الدم حول الجسم في جزيئات تعرف الليبوبروتيين
  • ارتفاع معدلات الـ أل دي أل مرتبطة بأمراض القلب الوعائية.
  • يبدو أن ارتفاع معدلات إتش دي أل يحمي من أمراض القلب الوعائية.

كتاب: الكوليسترول للدكتور مايك لايكر ترجمة: هنادي مزبودي

يمكنك شراء كتاب الكوليسترول للدكتور مايك لايكر من كتب طبيب العائلة ويصلك حتى باب المنزل

عن كلام كتب

كلام كتب، هنساعدك تقرأ. نعمل على نقل المعرفة من الكتب إليكم من جميع الكتب العربية. مثل كتب : (تطوير الذات - إدارة أعمال - علم النفس - تعليم - معلومات عامة - صحة وطب - روايات والأدب - التاريخ - قصص - العناية بالمنزل - العناية بالأطفال - هوايات وفنون)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!