التصنيفات
مقالات

كيف تطبيق المعرفة والاستفادة منها في حياتك

هناك الكثير عالمون ولكن لا يطبقون، وبذلك يساوي علمهم بالجاهل، فما فائدة العلم بدون عمل وتطبيق؟ نحن في عصر كثرة المعلومات، ربما إذا أردت معرفة شيء معين ما عليك إلا كتابة ما تريد معرفته عبر جوجل فقط، وسوف تظهر لك ألاف المواقع التي تعطيك المعرفة التي تريدها، هناك ملايين الفيديوهات والمحتويات على الإنترنت التي تجعل منك عالمًا وأنت جالس في أمام هاتفك الذكي، ولكن في الحقيقة الفئة العظمة تعلم ولكن لا تطبق، وفي هذا الموضوع سوف أوضح بعض الطرق والتقنيات التي تساعدك على تطبيق المعرفة والاستفادة منها في حياتك العملية والشخصية.

معرفة هامة لفهم عدم تطبيق المعرفة

متلازمة تخمة المعلومات بالإنجليزي (information overload syndrome) ويشير إلى التراكم المعرفي بسبب عصر الإنترنت الذي يمتلئ بكل شيء يسير فضول الإنسان، والذي يتسبب في عدم تطبيق المعرفة بسبب شلل التحليل (Analysis Paralysis) والذي تصاب به بسبب كثرة المعلومات التي تجعلك تفكر بشكل زائد وتشتت مما يؤدي إلى عدم أتخاذ قرار بسبب الخوف أو ارتكاب أخطاء.

3 كتب عن الفوركس_Forex

إن المعرفة لم تعد قوة في عصر السرعة والإنترنت والكمبيوتر ، إنما تطبيق المعرفة هو القوة
– كفاح فياض

لتعرف الأشياء جيدا يجب أن تعرف التفاصيل
– مثل فرنسي

كيفية تطبيق المعرفة

يكمن في تطبيقك للمعرفة هو التكرار، حيث من التكرار تولد العادات، أو تتكون العادات، وتتغير بما يسمى تطوير الذات، فإليكم بالخطوات كيفية تطبيق المعرفة.

  • حد من كثرة المعلومات: المعرفة القليلة مع العمل والتطبيق أفضل بكثير من كثرة المعرفة بلا عمل.
  • التكرار: بالطبع نعرف مقولة ما تكرر تقرر، وهُنا يجب أن تعرف أن تكررك لتطبيق المعرفة، سوف يثبت المعرفة في عقلك.
  • تكوين العادات: للعادات دور هام في تكوين شخصيتك ومعرفتك، فإذا أردت تطبيق معرفة ما في حياتك يجب أن ترسخها حتى تصبح عادة، وأنصحك بقراءة كتب عن العادات تفهمك تكوين العادات وتكرار الأفعال الذي يؤدي في النهاية إلى تكوين شخصيتك.
  • دون المعرفة التي تريد تطبيقها: استخدم تطبيق أو ورقة وقلم في المعرفة التي تريد أكتسبها وتطبيقها في حياتك بشكل فعلي، وقم بذلك بالتوالي وليس التوازي، حتى تترسخ في عقلك تطبيق معرفة ما، من ثم قم باكتساب معرفة آخري وتطبيقها.
  • غير في المعرفة بما يناسبك: لكل شخص بيئة مختلفة وفكر مختلف وشخصية مختلفة وهُنا يجب أن تعرف أن معرفة ما ربما لا تناسبك، فحاول بقدر المستطاع تغيير المعرفة بما يلام شخصيتك وفكرك.

الهدف النهائي للحياة هو الفعل و ليس العلم ، فالعلم بلا عمل لا يساوي شيئاً .نحن نتعلم لكي نعمل
توماس هكسلي

يقول الدكتور أحمد عبد المنعم

إن هذا الانفجار المعلوماتي الذي نعيشه، مع تشعب وتنوع التخصصات، وظهور مجالات معرفية وحركية جديدة، وتضخم الاحتياجات الدنيوية وصعوبة تحصيل الأساسيات منها، كل هذا وغيره أدّى حالة من الشلل لدى كثير من المتحمسين لنصرة هذا الدين.
والعجيب أننا- في نفس الوقت- أصبحنا نحتاج إلى التوسع الأفقي والرأسي في تقديم العلوم وشرحها؛ أي أننا نحتاج الشروح المبسطة جدا لأقصى درجة والمعقدة جدا أيضا.
وللتغلب على هذا الشلل والاستفادة في نفس الوقت من هذا التوسع الأفقي والرأسي نحتاج إلى:

  • حالة من الرضا النفسي والقناعة الداخلية بالاختيارات التي تناسب أحوال الشخص وظروفه الدينية والدنيوية.
  • ثم حالة من الإتقان لهذا المجال الذي فُتح له وارتضاه (بعد طول معالجة لنفسيته).
  • التوقف عن إهدار الوقت في كثير من اللغو والمناكفات التي لا تسمن ولا تغني من جوع.
  • هذا التنوع الكبير الهائل قد يكون فرصة للإبداع في مجال ما، وفرصة لوجود ثغر تستطيع أن تنصر فيه الدين أيًّا كان هذا الثغر، لكن لاتبق فارغا ولا تضيع عمرك سبهللا.
  • كثير منا لا يستطيع أن يبذل للدين إلا بعد تحصيل قدر كاف من الأمان الدنيوي، وهذا بالرغم من كونه احتياجا طبيعيا لكن قد يكون مبالغا فيه عند البعض، وقد يتعذر عند آخرين، فحاول أن تقلل هذا القدر أو أن تتعود العمل في ظل ظروف مضطربة (قدر المستطاع).
  • حاول بكل ما أوتيت من قوة وعزيمة ألا تنشغل عن قيام الليل وعن الدعاء والتضرع لله سبحانه وتعالى أن يهديك سبيل الرشاد وأن يحفظك من الفتن وأن يرزقك الفردوس الأعلى.
    المصدر: منشور للدكتور أحمد عبد المنعم على فيسبوك

بالفيديو كيف تطبيق المعرفة

بالنهاية أتمنى أن تكون استفدت من الموضوع، وأيضًا أنصحك بمشاهدة هذا الفيديو للتوضيح بشكل أفضل، فللمحتوي المرئي الأفضلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.