منوعات

كلام حكم مفيد لحكماء الفرس والهند والعبرانيين

كلام حكم مفيد لحكماء الفرس

سئل بُزُرْ جمِهْر: ما هو الغني الذي لا يفرغ إذا طُرح؟ فأجاب: هو التواضع.

وقال: ما أحسن الصبر لولا الحياة القصيرة!

قال آخر: من يصنع خيرًا بجاهل هو كمثل من يطوق خنزيرًا بعقدٍ كريم، ويُطعم الأرقم عسلًا.

أمر الملك أنوشروان أن لا يأكل أحد كما يأكل هو، ولا يشرب كشربهِ. فعمل أحد أكابر المدينة مأكولًا ملوكيًّا ودعا إليه واحدًا من العظماء ليتعشى عنده، فلما خرج كتب إلى الملك: إنَّ فلانًا يستعمل من مأكلك، وأنا رأيته ولا أقدر أن أخفي عنك، فكتب الملك على ظهر الكتاب: أمَّا نحن فنُثني على أمانتك وحفظك عهدنا، وأمَّا ذاك فقد وبخناه لأنهُ لم يعرف أن يخفي سره فكشفهُ لمثلك.

سُئل الملك كسرى: أيُّما هو الأحبُّ إليك من بنيك؟ فأجاب: هو الذي يحبُّ الأدب، ويحذر العار، ويغار على درجة أرفع منهُ.

سُئل بُزُرْجمِهر لماذا يصير المحبُّون بسهولةٍ مبغضين ويصير الأعداء بصعوبة محبِّين. فأجاب لأنَّ هدم البيت أسهل جدًّا من بنائه، وكسر الإناء من جبرهِ، وصَرْفُ المال من اقتنائهِ.

سُئل كسرى: لمَن من البشر تريد أن يكونوا حكماء؟ فأجاب: لأعدائي؛ لأن الحكماء لا يسهل عليهم الانقيادُ للشرِّ بخلاف الجهلاء، فإنهم لا يحذرونه أبدًا.

لما حبس الملكُ بزُرجمِهْر سأله أحبابه: بماذا تتعزَّى؟ فقال بأربع كلمات: الأولى بقولي: إن كل شيء يجري بقضاء الله وحكمه. الثانية بقولي: إن لم أَحتمل ماذا أصنع. الثالثة بقولي: إنه ممكن أن أقع بشرٍّ أعظم من هذا. الرابعة بقولي: لعلَّ الفرج قريب وأنا لستُ أعلم.

ولمَّا غضب الملك عليه وصلبَهُ سمعت ابنتُهُ، فأسرعت برأس مكشوف وسعت بين الرجال، ولما انتهت إلى خشبته غطَّت رأسها. فلما سألها الملك عن فعلها أجابته: إني رأيته وحده إنسانًا أهلًا أن يُستَحيا منهُ.

قال بُزرجمهر: من أحبَّك منعك من شهوتك، ومن أبغضك حرَّضك عليها.

قال إسفَنْديار: الفرَس وإن كان عَزومًا جدًّا يحتاج إلى مهماز، والمرأة ولو كانت عفيفة تحتاج إلى رجل، والرجل مهما كان حكيمًا يحتاج إلى مستشار.

لما مات قيكباذ الملك قال أحد العلماء: إنَّ الملك كان بالأمس ناطقًا، وأما اليوم فهو واعظٌ، وإن كان صامتًا.

وقال: إنَّ القلوب تحتاج إلى التربية بالحكمة كما تحتاج الأجساد إلى القوت لتحيا.

قال إزدشير: اشغل نفسك في كلِّ ما يجب لكي تمتنع ممَّا لا يجب.

قال بزُرجمهر: إن كنت لا تعرف أيُّ أمرٍ يليق لك فعلهُ من نوعين، فاستشر امرأتك وافعل بضدِّ قولها؛ لأنها لا تشير إلَّا بما يضر.

سُئل مردوخ: بماذا نفرق الهم من الحَنَق فأجاب: إنَّ الإنسان إذا أضرَّه من هو أكبر منه ناله الهم، وإذا أصابه الأذى ممَّن هو أصغر منهُ نالهُ الحنق.

اقرأ ايضاً: حكم فلاسفة اليونان

كلام حكم مفيد لحكماء الهند

قيل إنه كان إذا مات رجل من الهند كان أصدقاؤه يتسلَّحون ويذهبون إلى منزله قائلين لأهله: أخبرونا من قتل حبيبكم لنقتله، فإذا جاوبوهم أن قاتِلَه غير مقهور ولا منظور قالوا: «فلا يكثرن إذن غمُّكم على شيء لا يمكنكم ولا يمكنَّا ردُّهُ.»، وهكذا كان يتعزَّى المحزونون.

قال بعضهم: إنَّ شهوات هذا العالم تُشبه ماء البحر الذي كلَّما أكثر الناس منه شربًا زادوا به عطشًا.

قال آخر: إنَّ العلم يزيد الحكيم حكمةً والجاهل جهلًا، كما أنَّ الشمس تزيد الأعين القويَّة قوَّةً والضعيفة ضعفًا.

قال آخر: لا تُصدِّق عدوَّك ولو أكثر إليك الإحسان، كما أنَّ النار تسخن الماء، وإذا دُفِقَ الماء عليها أطفأَها.

سُئل بعضهم: أي بلدةٍ هي شرُّ البلاد؟ فأجاب: تلك التي ليس فيها شِبَع ولا أمان.

قال آخر: ستَّة أفعال ليس لها ثبات: ظلُّ الشمس ومحبَّة الجهال وعشق النساء والغنى الحرام والملك الظالم والمديح الكاذب.

سُئل آخر: أيُّما هو الخسران الذي ليس يلحقُهُ ربحٌ أبدًا؟ فأجاب: هو كفنُ الميت في القبر.

سئل آخر: لماذا شبَّهوا الجاهل بالأعمى؟ فأجاب: لأن الأعمى لا يفرِّق بين النور والظلام، فكذلك الجاهل لا يفرق ما بين الحكمة والجهل.

سُئل آخر: مَن هو أقوى الناس؟ فأجاب: هو الذي يحفظ نفسه من النظر الشهواني.

اقرأ ايضاً: 70 حكمة و أمثال عن الحياة

كلام حكم مفيد لحكماء العبرانيين

سُئل بعضهم: لماذا تجوع وأنت لا ينقصك قوت؟ فأجاب: افعلُ هذا لئلا أنسى الجياع والصعاليك.

كتب آخر على باب الحبس: إنَّ هذا بيت الهموم وقبر الأحياء واختبار الأعداء والأحبَّاء.

قال آخر: إن وجدت عدوَّك ضعيفًا فاحسبه عندك قويًّا لئلا تهمل الحرص منهُ، ومحبُّك القوي عدَّهُ ضعيفًا لديك لئلا تتَّكل على قوَّته وتصير حقيرًا ذليلًا عند أصحابك.

قال آخر: إنَّ كثرة الأكل تُعمي القلب كما أنَّ كثرة الماء تُفسد الزرع.

قال آخر: لا تُماش من قد تنحَّى عنه أقاربه لأنهم أعرفُ منك بهِ.

قال آخر: لا تُهِنْ صغيرًا يكون أهلًا لأن يصير كبيرًا.

قال آخر: إنَّ الرجل الذي يريد أن يصنع خيرًا ينبغي لهُ أن يمتحن حالة المقصود خيرهُ ومثله في ذلك كمثل الإنسان الذي يريد أن يزرع أرضًا ليلقي فيها البذار، فإنَّهُ يلزمه أن يمتحنها لعلَّها لا تُنبت.

قال آخر: إنَّ الكلام ما دام مكتومًا هو في سجن من يريد النطق به، فإذا تكلَّم به صار المتكلِّم به حينئذٍ في سجنه.

قال آخر: ينبغي لرئيس الشعب أن يقوم ذاته أوَّلًا، ثم يسعى بعد ذلك في تقويم من هم تحت يده، وإلَّا أشبه رجلًا يروم تقويم الظل المعوج قبل أن يقوِّم الجسم الذي يتكوَّن منه الظل.

اقرأ ايضاً: 60 حكمة و أمثال عن الحياة

كلام حكم مفيد من كتاب أربع رسائل لقدماء فلاسفة اليونان وابن العبري تأليف: أرسطوطاليس

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock