علم النفسقصص

كتابة قصص مقنعة تعني كتابة قصص جيدة

لا يختلف سرد القصص تحريريًّا عما أوردناه سابقًا؛ فإذا أردت أن تجعل خطابات البيع التي تحررها أكثر تأثيرًا، فعليك بسرد قصص فيها. فعندما تكتب، وهذا مهم للغاية، تصبح القصص أداةً قويةً للغاية في تقسيم المادة الإعلانية التي تستعين بها؛ فإذا أردت أن تدفع الناس إلى اتخاذ إجراء ما، فلا بد أن يكون لديك شيء يستمر في جذبهم مرارًا وتكرارًا ويجعلهم يواصلون القراءة. لقد سمع معظمنا على الأرجح عن الغرض من العنوان؛ فالغرض من العنوان هو دفعك إلى قراءة الجملة الأولى، والغرض من قراءة الجملة الأولى أن تدفعك إلى قراءة الجملة التالية، وهكذا.

تؤدي القصص هذه الوظيفة لأن الناس يبدءون في البحث عن الجزء التالي من القصة؛ الجزء التالي من الأحجية. ربما لم يسمع بعض منكم قطُّ ممَّن يعيشون خارج الولايات المتحدة عن بول هارفي، لكن بول هارفي هو راوي قصص، كل ما يفعله هو رواية القصص في الإذاعة، وهو يفعل ذلك منذ عقود وما زال الناس يستمعون له بترقُّب شديد، وخاصةً لوجود احتمال كبير أن يكونوا قد سمعوا القصة نفسها بالفعل، لكن ليس بالطريقة التي يرويها بها؛ فهو يحكي نصف القصة، ثم يذهب إلى فاصل إعلاني، ثم يعود ويقول: «والآن نكمل باقي القصة.» لا يستطيع الناس تغيير المحطة. وما لم يكونوا غير مهتمين إطلاقًا بالقصة من الأساس، لا يمكنهم تغيير المحطة خلال الفاصل الإعلاني حتى لا يفوتهم باقي القصة. كوَّن هارفي طائفة من المستمعين بقصصه المقنعة، التي يسردها ببراعة شديدة لدرجة أنك لا تملك إلا أن تجلس وتنصت إليها.

كتابة قصص جيدة

عندما تكتب خطابات أو إعلانات جيدة، فأنت ببساطة تسرد قصصًا جيدة. بإمكانك قطعُ القصة في أي جزء وجَعْلُ القرَّاء يعودون إليك طلبًا لمعرفة المزيد، مثلما يفعل بول هارفي. فبإمكانك سرد ثلاثة أرباع القصة أو نصفها، ثم تقول: «أتعرفون، سأعود لاستكمال القصة في غضون ثوانٍ قليلة، لكن إليكم بعض الأشياء التي أرى أنه تجدر الإشارة إليها.» ثم تبدأ في وضع معاييرك عن الشيء الذي تريد منهم أن يشتروه أيًّا كان، عن طريق ربط قصتك بما تبيعه.

بعد ذلك تحكي جزءًا آخر من القصة، وتربطها كلها بعضها ببعض. أخيرًا، في النهاية عندما يضطرون إلى قراءة الخطاب بأكمله من أجل الوصول إلى نهاية القصة، تكون بذلك قد أعطيتَهم كلَّ المعلومات التي يحتاجون إليها من أجل التوصُّل إلى الاستنتاج المنطقي الوحيد، وهو الشراء منك.

عندما تصنع قصصك احرصْ على أن تقسِّمها إلى أجزاء يمكن رَبْطها بكل جزء من عملية الشراء، ويمكن أيضًا ربطها بكل نوع من الأشخاص يُحتمَل أن يقرأ خطابك، أو يأتي للحديث معك مباشَرةً، أو عبر الهاتف، أو يستمع إليك خلال لقاءٍ معك في وسائل الإعلام.

كتابة قصص مقنعة – الإقناع فن الفوز بما تريد

تأليف: ديف لاكاني | ترجمة: زينب عاطف | مراجعة: سارة عادل | مؤسسة هنداوي

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock