قصص

قصص ومواعظ قصيرة جدًا للكبار

يقدم لكم موقع كلام كتب مجموعة قصص قصيرة جدًا فيها مواعظ وحكمة، وسوف تغير نظرتك للحياة بشكل كبير

قصص ومواعظ لأغنياء كرماء

قالت امرأة رجلٍ كريم لزوجها: لم أَرَ قطُّ شرًّا من أصدقائك الذين في زمن يسارك يلزمون صحبتك، وفي زمن فقرِك يبعدون عنك. فأجابها: إنَّ هذا من حسن نيَّتهم؛ لأنهم لا يريدون أن يثقلوا علينا في زمن ضيق يدنا وإعوازنا.تقدَّم رجل إلى بعض الكرماء وسأله منحةً، ووضع أسفل عكَّازه المستند عليها على رِجْل الكريم فضغطها سهوًا. فلمَّا أصاب بمرغوبهِ وذهب قال لهُ الحضور: كيف احتملت الألم ولم توبخ هذا السائل عند وضعه عكازهُ على رجلك؟ فقال لهم: إني خشيت أن أقول له شيئًا، فيستحي ويكف عن سؤالي.

مرض أحد الكرماء الأغنياء مدَّة أيَّام، فلم يدخل إليه أحد ليعودَهُ، فقال للذين حولهُ: لماذا لم يأتِ ليعودنا أحد؟ فقالوا: لعلَّهم يخافون أن تطالبهم بما لك عليهم من الديون. فلمَّا سمع هذا أمر مناديًا أن يخرج إلى الشوارع، فيصرخ إنَّ الذين عليهم دين لفلان هم في حلٍّ منهُ، فغصَّت دارهُ المساء من كثرة الزوَّار.

كان أحد الأغنياء إذا طلب منهُ فقير شيئًا ولم يعطه يدفع له صكًّا بخط يده أنه مديون لهُ.

سُئل بعضهم ما هو الكرم؟ فقال: هو إعطاء الحاجة للمحتاج في وقت حاجته.

قدم أحد الشعراء على أمير، فاستقبله الخدَم بكل كرامة وأدخلوه على الأمير، فمدحهُ وأجزل الأمير صلتهُ، فلمَّا أراد الخروج لم يشيِّعهُ أحد من خدم الأمير، فأخذ يلومهم على تقصيرهم فقالوا له: إنَّنا لا نقوم بخدمة من يخرج من عندنا؛ بل نرحب بمن يأتي إلينا؛ لأننا نفرح باستقبال الضيوف ولا نرى كرامةً في تشييعهم. فتعجَّب الشاعر من عقلهم وسعة صدورهم فأثنى عليهم بقوله: إنكم أحقُّ بالمديح من مولاكم.

قصص قصيرة فيها مواعظ لأرباب الصنائع

تقدَّم رجلٌ إلى حلاق وقال له: احلق رأسي وأَجِزْ عليه الموسى حسنًا، واحذر أن تجرح أذني ولا تدع شيئًا من الشعر في مكانٍ ما. فقال الحلَّاق: كن مطمئنًا فإني سأنظف رأسك حتى إن كل من يرى عنقك يشتهى أن يصفعَهُ بيدهِ.

ذهب آخر إلى حكيم أسنان ليقلع له سنًّا يوجعه، فطلب منه درهمًا فقال: لا بل نصف درهم. قال: لا أرضي بأقلِّ من درهم ولكن إكرامًا لك إن شئت أقلع لك سنًّا آخر أيضًا ولا آخذ أكثر من درهم.

جاءت امرأة إلى نحَّاس بمرجلٍ مثقوب ليصلحه، فطلى الثقب بقليل من الطين وسوَّدهُ بشحَّار ودفعهُ لها، فلمَّا أخذته المرأة ووضعت فيه ماء ترطب ذلك الطين وبدأ المرجل يرشح، فرجعت إلى النحَّاس وقالت له: ماذا صنعت فإن المرجل لم يزل كما كان سابقًا. فقال: لعلَّك صببت فيه ماء وأنا ظننتُ أنك تضعين فيه حنطة أو صوفًا، فإن قصدتِ أن تجعلي فيه ماءً فخذيه إلى من هو أحذق مني ليصلحهُ لكِ.

جاء مفسِّر أحلام من تكريت إلى بغداد: فسُئل لماذا تركتَ بلدك وأتيت إلى ها هنا؟ فأجاب إنَّ البقَّ في تكريت لا يدع أهلها ينامون؛ ولهذا لا يرون أحلامًا ولا يحتاجون إلى مفسِّر «ليست هذه النكتة في الأصل السرياني».

أضاء حانوتيٌّ سراجًا في النهار ووضعه قدَّامهُ، فسألوه عن هذا فقال: إني أرى كلَّ الذين حولي يبيعون ويشترون وأنا لا يقربني أحد، فظننتُ أنهم لا يرونني فأوقدتُّ السراج ليروني.

كان آخر يبيع فجلًا فجعل ينادي: خذوا كلوا من هذا السكَّر! أحلى من العسل! فتقدَّم إليه رجل وقال: عندنا مريض اشتهى الفجل الحامض هل عندك منه؟ قال له: دونك هذا الفجل الذي قدَّامي فهو مطلوبك ولا تصدق قولي؛ لأنَّ كل ما عندي أشد حموضة من الخل والليمون.

قصص ومواعظ من أحاديث في كتاب أربع رسائل لقدماء فلاسفة اليونان وابن العبري تأليف: أرسطوطاليس

اقرأ المزيد:

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock