قصص

قصص بخلاء قصيرة

قصص بخلاء قصيرة: قال بعض الشعراء لرجل بخيل: لمَ لا تدعوني لآكل عندك؟ فأجابه: لأنك تأكل كثيرًا وتبلع سريعًا، وما تأكل اللقمة حتى تهيئ الأخرى. فقال الشاعر: وما تطلب مني أتريد أني إذا أكلتُ لقمة أقوم فأسجد لك، ثم أرجع لآخذ الأخرى.

أحاديث لأقوام بخلاء

قال ندماء أحد الملوك لمولاهم: مُر بأن تُعطي لنا علامةٌ حتى إذا رأيناها نخرج من عندك فتستريح؛ لأنَّ هكذا كانت عادة والدك الملك. فأجابهم: هذه علامتي إذا سألتُ الطبَّاخين «ماذا هيَّأتم» فلا يُعد أحد منكم يطيل الجلوس عندي.

أشرف بخيل على الموت فأوصى ابنهُ قائلًا: كُن مع الناس في تصرُّفك كاللاعب بالنرد الذي يسعى بأن يحفظ الذي له، ويأخذ الذي لغيرهِ بالصنعة أو الحيلة.

نظر بخيلٌ ابنه يأخذ خبزًا ويضعه في طاقة كان يخرج منها دخان ثمَّ يأكل الخبز، فسأله أبوه عن ذلك فقال له: يا أبي إنني أشم رائحة طعام يخرج من هذه الكوَّة فأضع فيها خبزي ليصيبه شيء من رائحة الطبيخ فآكله، فلمَّا سمع ذلك أبوه ضربه قائلًا: ويحك أتريد منذ الآن أن تعتاد التلذُّذ في الأكل؟

جاءت ابنة امرأة بخيلة إلى حانوتي فقالت له: تقول لك أمي خذ هذا الرغيف وأعطنا أصغر منه، وأعطنا بالباقي جوزًا.

خاصم بخيل جاره وشتمه؛ فسأله رجل: لماذا تخاصمه؟ فقال: إني أكلت رأسًا مسلوقًا ورميت العظام على بابي لكي أفرح أحبابي وأحزن أعدائي إذا رأوني أتلذَّذ، فقام هذا وأخذ العظام فألقاها على بابه.

قيل إنَّ ثلاثة بخلاء استأجروا بيتًا واحدًا وسكنوه جملةً، وكانوا يشترون زيتًا للسراج لكنَّهم كانوا إذا أبى أحدهم دَفْع حصته من ثمن الزيت يعصبون عينيه بمنديل إلى أن يناموا ويطفئوا السراج.

قصص بخلاء قصيرة جدًا

طلب ملك من أحد الأدباء أن يكتب كتابًا في مدح البخل، فكتبه وقدَّمهُ للملك وكان الملك بخيلًا، فلما قرأه سُرَّ به ثم كتب لمؤلفه: إنَّا لم نشأ أن نعطيك شيئًا لئلا نُبطل مشورتك الصالحة الرابحة، وهكذا ذهب تعبهُ سدًى.

قيل لبعض البخلاء: ما أحسن الأيدي على المائدة، فأجاب: لو كنَّ مقطوعات.

كان بعض البخلاء لا يأكل إلَّا في نصف الليل، فسُئل عن ذلك فأجاب: إنَّ في هذا الوقت يهدأ الذباب، ولا همَّ لنا في من يدقُّ الباب.

قال فيلسوف لغنيٍّ: إنك تظن أنك أحرص على ما لك من سواك، وأنا أراك أسخى به من غيرك؛ لأنك بعد قليل تموت ويتبذَّرُ غناك على وَرَثتك سواء كانوا ممَّن أراحوك أم ممَّن أتعبوك.

مرض بخيل وجاء يوم البُحران ولم يعرق، فخاف عليه خدَّامهُ وأخبروا الطبيب بالأمر فقال لهم: اذهبوا وكلوا أمامهُ من الخبز الذي يأكله عادةً، فإذا رأى ذلك يُسرع العرق إلى جسمه.

قصة بخيل يحب المال

– كان آخر إذا حصل على درهم يقبَله ويعانقه قائلًا: «أنت أبي وأمي وأخي وحبيبي كم من مدينة دُرتَ، ومن بحر قطعت، ومن غني أفقرت، ومن صعلوك أغنيت.» ثمَّ كان يلقيه في كيسه قائلًا: ادخل إلى بلدة لا يمكنك الخروج منها فتعود تتعذَّب، فاسترح الآن فلن يقلق لأجلك الجنود في الحروب ويتجشَّم التجَّار لأجلك الأسفار وتسقط بسببك في العار بناتُ الأحرار.

قال بخيل لعبده: قدِّم المائدة وأغلق الباب. فقال له العبد: يا سيدي بل أغلق الباب أولًا ثم أقدم المائدة؛ لئلَّا يدخل أحد قبل أن أغلق الباب، فقال له سيده: نعمَ الرأي وأنت حرٌّ لأجل عقلك الثاقب، فلا تَعُدْ عبدًا لحسن تدبيرك.

أخبر بعضهم قال: كنتُ في بعض الأيَّام آكل عند رجل غني شديد الإمساك، فتقدَّمتْ إلى المائدة قِطٌّ، فأردتُ أن آخذ قطعة من الخبز وأرمي لها فقال لي: اتركها لأنها ليست لنا بل لبعض الجيران.

قصص البخلاء قصيرة في أحاديث لأقوام بخلاء من كتاب أربع رسائل لقدماء فلاسفة اليونان وابن العبري تأليف: أرسطوطاليس

اقرأ المزيد:

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock