كلام روايات

رواية فيرتيجو للكاتب أحمد مراد

قطعة من الرواية

ابريل .. 2005

فندق جراند حياة . . الساعة العاشرة والنصف مساءًا
صوت الزفة كان يهدر أمام قاعة الأفراح معلنًا عن فقيد جديد كتب اسمه مع عروسه على لوحة ذهبية
أمام الباب “ألف مبروك” . . (خالد ونانسي)
تحركت الزفة ببطء يسمح لراقصات الشمعدان ممتلئات الكروش الشاعرات بملل
سديد جدا بأداء بعض الحركات التي لا تمت
للرقص بصلة على سبيل الترفيه الواجب . .
سيد الزفة كان الطبال، يرتدى صديرية لونها لبنى فاقع يتصادم مع ألوان
الكرانيش المتدلية من الكم ليبدو مختلفًا عن البمبة المسخسخ الذي يرتديه
بافي أعضاء الفرقة، وليظهر بمظهر المايسترو، بشعره المفلفل الطويل المتدلي
على جبهته فيما زملاؤه يفسحون له المدعوين كأنه رائد فضاء، وهو منخرط
تمامًا في الرقع على الطبلة.

إقتباسات من رواية فيرتيجو أحمد مراد

“اذا كانت الدنيا مسرحا ..فأين يجلس المتفرجون؟!!”

“صفة أساسية في برج الدلو .. عصبية شديدة جدا وانفجار يطيح بمن يحاول تهدئته .. ثورته التي تكون أحيانا بلا قضية .. يتبعها الندم الشديد وإحساس بالذنب يزيد من حدة غضبه وسخطه على من أمامه”

“بدت مرهقة ومكسورة .. كانت كأوراق شجر الخريف .. باهتة لن تتحمل ضغطة .. ستصدر صوت خرفشة إذا لمس يدها .. ستطير مع الرياح إذا اشتدت”

“فهو قد شهد أكثر من ذلك , ومات بداخله بداخله بالسكته القلبيه ذلك الرجل المدعو ضميراً”

فيرتيجو أحمد مراد

لم يكن أحمد كمال سوى مصور الفرح. . وككل مصوري الأفراح
يعرف تمامًا مدى أهميته للحدث، لكن للأسف لا يلقون المعاملة اللائقة
رغم أن الفرح بالنسبة إليه لم يكن بالأمر الهين . . كان معركة لتسجيل لحظة
ستكون ذكرى لآخر العمر، ولن يتذكره بعدها أحد، كذكر النحل الذي
كتفي بدور الملقح، ليموت شهيدًا بعدها وتستمر الحياة بفضله وبأكل
الآخرون العسل، خمري اللون لا يتنازل عن البنطلون الجينز، فوقه جاكت
بني هافان، ليبدو مثل أبطال مسلسلات الثمانينيات. . لا ينقصه سوى
رقعة جلد بني داكنة عند الكوع ليصبح “شاك نوريس” ، وإن كان في قرارة
نفسه يعتقد بوجود شبه كبير بينه وبين عمرو دياب، لكن أحدًا لم يلحظ
ذلك من قبل رغم محاولاته في اختيار ملابسه وحتى في مشيته أن يكون قريب
الشبه به . .

حريص كل الحرص على أناقته التي تكلفه معظم مصاريفه،
حتى لو تبخر آخر جنيه من جيبه، بالإضافة إلى بعض تمارين الحديد في صالة
صلاح جولدن جيم من حين لآخر، ليظهر بمظهر الشاب الرياضي، متوسط
الطول يرتدى نظارة نظر تخفي شقاوة في عينيه التي يتدلى منها الهلال الأسود
الشهير المميز لشاغلي الليل، وتخفي أيضًا ضعف بصر لو أدركه طه حسين
لأشفق عليه . . لا ينام أبدًا قبل السادسة صباحًا، ولا يخرج من الفرح إلا
بذكرى فتاه جميلة يظن أنها تتبعه بنظراتها طوال الوقت، مكتفيًا بتصويرها
“بورتريه” لعله يلقاها ثانيًا، يريها لزملائه ويضيف من عنده بعض الرتوش
وكأنها من طلبت منه صورة ورقم تليفونه وماتت في دباديبه …

رواية: فيرتيجو تأليف: أحمد مراد عدد الصفحات: 383

لشراء رواية فيرتيجو للكاتب أحمد مراد وتصلك حتى باب المنزل

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock