صحة وطب

عين الإنسان وكيف تعمل وتتحرك

العيون أعضاء معقدة للغاية، في الواقع يعتبر البصر هو ملك جميع الحواس، وتتميز عين الانسان بأنها إحدى أعضاء الجسم، الأكثر خصوصية، والأكثر حساسية للغاية. وتعمل العين (عين الإنسان) والعصب البصري،  والمخ معا، من أجل تكوين الصورة. ولكي يتمكن الإنسان من الرؤية، يجب أن تمر أشعة الضوء عبر القرنية
(الجزء الأمامي من العين ) ثم البؤبؤ (الثقب الأسود) ثم العدسة، إلى آن يتم تركيز الأشعة على شبكية العين (في الجزء الخلفي من العين ) وبعد ذلك، يتم توليد إشارة كهربائية في شبكية العين، ثم تمر تلك الإشارة خلال العصب البصري إلى أجزاء متخصصة من المخ حيث يتم تفسير الصورة.

وقاية / حماية عين الإنسان

تعتبر العيون كروية الشكل تقريباً، وتستقر العيون في تجويف العين العظمي (محجر العين). وتحمل مقل العيون طبقة من الدهون، وتستقر تلك المقل في مكانها بواسطة مجموعة من العضلات التي أيضا بالحركة. ولا يظهر سوى جزء صغير فقط من (عين الإنسان)، أما بقية العين فيوجد داخل الجمجمة. وتوفر الجفون المزيد من الحماية للجزء المرئي من العين، والتي تحتوي على أغطية واقية سميكة، تساعد على منع الأجسام الغريبة مثل الأوساخ، والأتربة من الدخول إلى العين.

يتم تزييت عين الإنسان بواسطة الدموع

تحافظ الجفون أيضا على تزييت وانزلاق العيون، بنشر سائل خاص (الدموع) على سطح العين، على فترات منتظمة. ويتم إنتاج، طبقة الدموع في الغدد الدمعية، والتي تقع مباشرة فوق مقلة العين، في الجزء العلوي الخارجي من تجويف العين (محجر العين). وتساعد الدموع على منع جفاف العين، وحمايتها من الالتهابات.

الدموع تساعد على حماية عين الانسان

يتم إفراز الدموع بواسطة الغدد الدمعية. وتساعد الدموع على منع جفاف العين، وحمايتها من الالتهابات والعدوى، ويتم تصريفها بواسطة الأنف.

عين الإنسان
عين الإنسان

وتنتشر الدموع بفعل الحركة الوامضة للجفون، ويتم تصريف الدموع بواسطة قناتين، (القنوات الدمعية) في الجزء الداخلي من الجفون، ثم بواسطة قناة دقيقة داخل الأنف.

ولا نلاحظ الدموع إلا عندما يتم إفراز السائل بكميات كبيرة، على سبيل المثال، عندما نبكي. ويتم صرف الدموع بواسطة الأنف، ويعتبر ذلك أحد الأسباب التي تؤدي إلى انسداد الأنف نتيجة البكاء. وإذا حدث انخفاض في حجم الدموع، أو ضعف في أداء الغشاء المسيل للدموع ستشعر ببعضالجفاف، وعدم الراحة في عينيك. ويمكنك شراء الدموع الاصطناعية من الصيدليات ، والتي يمكن أن تساعد في تهدئة جفاف العين، ولكنها لا تحل تماماً محل الغشاء الطبيعي المسيل للدموع.

تحركات عين الانسان

تدور العين في التجويف الخاص بها باستخدام ستة عضلات دقيقة مثبتة على الجزء الخارجي من كل عين. وتتحكم هذه العضلات في وضع العين بدقة، بحيث يمكن عند قراءة كتاب مثلا، تركيز العين على خطوط متتالية من النص، في أقل من واحد في المئة من الثانية.

ويتم التحكم في حركة عضلات العين بواسطة ثلاثة أعصاب، تأتي مباشرة من المخ
(العصب الثالث والرابعوالسادس من أعصاب الجمجمة / الأعصاب القحفية).
ويوجد جزء مركزي شفاف (القرنية) في السطح الأمامي من العين، وأما بقية العين فهي مغطاة بطبقة واقية ضد الماء (غشاء الملتحمة)، والتي تمتد من حواف القرنية وتغطي ما يقرب من ثلث مقلة العين.

وتوجد تحت غشاء الملتحمة الصلبة العينية، وهي الطبقة الليفية القوية التي تمثل الجدار الهيكلي الرئيسي لمقلة العين. ويتكون «بياض العين» من الصلبة العينية، وغشاء الملتحمة.

داخل عين الانسان

تعتبر العين عضوا معقدا للغاية. ويطلق على الجزء المركزي الشفاف الذي يوجد عبر الجزء الامامي من العين اسم القرنية، وتتميز القرنية بأنها قوية، وتسمح للضوء بالمرور من خلالها. وتقوم القرنية بتنفيذ معظم تركيز العين، حيث تعمل القرنية على انكسار (انحناء) الضوء الداخل إلى العين، ثم إلى العدسة التي توجد خلف البؤبؤ، والتي تقوم بعد ذلك بضبط تركيز الصورة، بحيث تقع بدقة على شبكية العين. وتتكون قزحيه العين – الأنسجة الملونة حول البؤبؤ – من عدة طنقات دقيقة من العضلات، حيث يعتبر البؤبؤ ثقا مركزيا.

عين الإنسان كيف تتحرك العين
كيف تتحرك العين

تكيف بؤبؤ عين الانسان مع مستويات الضوء

يتميز البؤبؤ بأنه شديد الحساسية للضوء، حيثيتسع في الظلام، أو عندما يكون الشخص مثارا؛ لكي يسمح بدخول مزيد من الضوء إلى العين، ولكن سرعان ما ينقبض لحماية العين عندما يكون الضوء ساطعاً.

يتم التحكم في حجم البؤبؤ بواسطة عضلات القزحية. ويرث الإنسان لون قزحية العين، والذي يحدد لون العين، من الوالدين أو الأجداد.

استخدمت قطرة العين التي تسمى البلادونا
(المستمدة من اسخدمت نبات البلادونا القاتلة، والتي تسمى الآن قطرة الأتروبين) من قبل السيدات في عهد لويس الرابع عشر في فرنسا، من أجل توسيع حدقة العين؛ لأنهن كن يعتقدن أن ذلك يجعلهن أكثر جمالا، ومن هنا، جاء اسم «بيلا دونا» الذي يعني «السيدة الجميلة».

الحجرة الأمامية عين الانسان

تتكون العين من حجرتين مملوءتين بالسوائل. ويملا الحجرة الأمامية التي توجد بين العدسة والقرنية، سائل يسمى السائل المائي/ سائل العين، والذي يغمر هذا الجزء من العين ويغذيه، ويدور هذا السائل باستمرار. ويتم إنتاج السائل خلف قزحية العين بواسطة الجسم الهدبي.

ويمر السائل في جميع الانحاء داخل  العين، ومن خلال الحدقة، ويخرج من العين بشكل رئيسي، من خلال «زاوية تصريف» توجد في الشبكة التربيقية (شبكة الصلبة العينية)، والتي تقع بين قاعدة القزحية والقرنية.

عدسة عين الانسان

توجد العدسة خلف الحدقة، وهي معلقة بواسطة مجموعة من الخيوط الدقيقة جدا، والتي تسمى (النطيقة). ويمكن لهذه الخيوط، أن تنقبض أو تنبسط، تحت سيطرة العضلة المتصلة بها (العضلة الهدبية)، وبالتالي تصبح العدسة أكبر أو أقل حجما. وتتميز هذه العضلة بأنها دائرية الشكل، وتشبه الأنبوب الداخلي للإطارات، وتكون النطيقة متصلة بالسطح الداخلي للعضلة.

وعندما تنقبض العضلة يصبح حجم الدائرة اصغر وتنبسط النطيقة ، وترتبط النطيقة أيضا بعدسة العين حيث يمكن ان تنبسط  العدسة عندما تنبسط النطيقة، وبالتالي يمكن أن يصبح شكل العدسة أكبر حجما، مما يزيد من قوة تركيزها.

ويطلق على هذه العملية «تكيف العين»، وهي التي تمكن العين من تغيير تركيزها بعيد إلى جسم قريب. وبالتالي، لكي تتم رؤيةالأجسام القريبة (مثل قراءة كتاب)، تنقبض «العضلة الهدبية» كما يطلق عليها، ما يسمح للعدسة بأن تصبح أكبر حجما، وبالتالي يحدث انحناء أكبر لأشعة الضوء، ما يؤدي إلى تركيز الصورة على شبكية العين.

وعلى العكس، لكي تتم رؤية الأجسام التي توجد على مسافة بعيدة، تنبسط العضلة الهدبية، وتتسع العدسة، ما يؤدي إلى تقليل انحناء اشعة الضوء وتسليط الضوء مرة اخري علي شبكية العين.

تأخذ العدسة شكل حلوى Smartie، وتتكون من «محفظة» خارجية و«نواة» داخلية بالإضافة إلى «قشرة». وتتميز عدسة العين بأنها شفافة، وليس لها إمدادات مباشرة من الدم؛ لأنها تحصل على احتياجاتها من المواد الغذائية، والأوكسيجين، من السائل الذي تستقر فيه، والذي يسمى (السائل المائي).

الحجرة الداخلية لعين الانسان

توجد الحجرة الثانية المملوءة بالسائل خلف العدسة. وتتميز هذه الحجرة بأنها كبيرة، ومليئة بمادة شفافة تشبه الهلام، يطلق عليها اسم «السائل الزجاجي». ويعتبر هذا السائل مهما للغاية، بالنسبة لتكوين العين أثناء وجود الجنين في الرحم (وخصوصا بالنسة للعدسة)، ولكن لم تعرف له وظيفة مهمة بعد الولادة. في منتصف العمر وما بعده، غالبا ما يتقلص السائل الزجاجي ويفقد جزءا من صفائه وشفافيته، ما يؤدي إلى تكون بعض «البقع»، بحيث يمكنك أن ترى، ولاسيما في الضوء الساطع، وكأنك تنظر إلى سطح فاتح اللون. ولا ينتشر السائل الزجاجي مثل السائل المائي.

اقرأ ايضاً:

 

كتاب: أمراض العيون المياه البيضاء والزرق
تأليف: الدكتور روبرت والترز – ترجمة: مارك عبود

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock