علم النفسقصص

سرد القصص في وسائل الإعلام

يتساءل الجميع عن كيفية توصيل قصتهم إلى وسائل الإعلام، وأفضل إجابة عن هذا أنك لديك الفرصة لجذب انتباه أي مراسل صحفي عن طريق إخباره قصةً رائعةً. ما هو الغرض الحقيقي لأي مراسل؟ لا ينتبه الناس إلى هذا؛ فلا تنتبه كبرى شركات العلاقات العامة في الدولة لمثل هذا المفتاح البسيط. فإن غرض المراسلين الصحفيين هو سرد قصة فهذا هو الشيء الوحيد الذي يفعلونه، وهم دومًا يبحثون عن قصص من أجل سردها.

سرد القصص

وأنا أُجري أبحاثي الخاصة بهذا الكتاب، استخدمتُ خدمةً تُدعَى بروفنت من أجل طرح ما لديَّ من أسئلة على شركات العلاقات العامة، أو الاستفسار منها عن أشخاص أردت إجراء مقابلات معهم. في خلال دقائق من إرسال استفساري، بدأتُ أتلقَّى الردودَ، وكان أغلبها سطحيًّا، وكانت جميع التصريحات الإعلامية التي تلقيتها مليئة بالمبالغة والوعود ونادرًا ما كانت فعَّالة فيما يتعلق بالخبراء الذين وصفتهم، وقد تخلصت من معظمها على الفور. لكن التصريحات التي احتفظت بها، هي التصريحات التي جذبت اهتمامي بالفعل، وأثَّرت بالفعل في مشاعري؛ فقد جذبتني بقصصها الساحرة وجعلتني أشتاق إلى معرفة المزيد. من بين أكثر من مائة رد تلقَّيْتُه على جزء واحد من هذا الكتاب، لم أختَرْ سوى تصريح صحفي واحد لأجري مقابلة مع صاحبه، وكان قد كتب لي رسالةَ بريد إلكتروني مذهلةً، فلم يسعني إلا الإسراع بالاتصال به هاتفيًّا. أما الردود الأخرى فقد ذهبت كلها إلى القمامة. ومن المثير للاهتمام أنني استطعتُ أيضًا أن أستشفَّ شيئًا عمَّن سأجري مقابلات معهم من القصة التي أوردوها في ردودهم الأولية، أو من عدم ذِكْرهم أية قصة على الإطلاق؛ فكانت اللقاءات مع مَن يروون القصصَ بوضوح وعلى نحو جيد هي الأفضلَ، وحصلتُ منها على أفضل المعلومات؛ وأما الباقي فلم أورده في هذا الكتاب.

لذلك إذا استطعتَ أن تقدِّم للمراسلين شيئًا يريدونه، في الشكل المعتاد لديهم — وهو القصة — فإلى مَن سيستمعون في رأيك؟ أنتَ، أم شخص كتب عنوانًا عاديًّا للغاية في نشرة إعلامية غير مؤثرة لا تجذب انتباه أي شخص، ولا تَعِده بأي شيء، أو تؤثر في مشاعره؟

أكرِّر، إن قوة القصص تكمن في قدرتها على التأثير في مشاعر الناس؛ فهي تثير اهتمام الناس الفكري والشعوري؛ فتجمع بين الفكر والمشاعر بحيث يستمعان ككيان واحد. وتكون النتيجة أن يتأثَّر المراسِلون بالقصة التي ترويها.

سرد القصص في وسائل الإعلام – الإقناع فن الفوز بما تريد

تأليف: ديف لاكاني | ترجمة: زينب عاطف | مراجعة: سارة عادل | مؤسسة هنداوي

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock