رواية مقتل بائع الكتب - سعد محمد رحيم
رواية مقتل بائع الكتب - سعد محمد رحيم

رواية مقتل بائع الكتب – سعد محمد رحيم

سعد محمد عبد الرحيم هو كاتب هذه الرواية، وهو كاتب عراقي الجنسية ولقد تم اصدار هذه الروايه في سنه 2016، وموضوع هذه الروايات هو عن الخيال و احتلال امريكا للعراق، والناشر لهذه الرواية هو دار الروت صور للنشر والتوزيع الموجود في بغداد وعدد صفحاتها 216 صفحه ,فان هذه الرواية تدور احداثها عن ماجد بغدادي الذي يعده صحافي متمرس يذهب الى مدينة بعقوبة بسبب مهمة تم تكليفه بها من شخص ثري لا يعرف هويته ،وهذه الجريمة هي جريمة قتل ، و ضحية هذه الجريمة هو محمود مرزوق ،فيبلغ محمود من العمر 70 عاما ،وتم قتلهو على الصحفي ان يعثر على دفتر يومياته الذي كتب فيه حياه.

نبذة عن رواية مقتل بائع الكتب – فك ألغاز محمود

و بالبحث الجيد يعثر الصحفي على رسائل بين محمود وبين امرأة اخرى وتعمل هذه الامرأة كعارضة فنون موديل وكانت تسمى بجانيت ،ومن هذه الرسائل يستطيع الصحفي ان يتعرف على شخصية هذا البائع و معارفه و علاقاته النسائية و لكت يظل سبب مقتله غير معروف. و بعض الناس يرى ان مضمون هذه الرواية هو القصة البوليسية ولكن هذا غير صحيح حيث ان موضوع هذه الرواية الاساسي هو ليس القتل ولا الاعمال البوليسية وانما موضوع الرواية هو اليساري الشيوعي محمود المرزوق ،فهو شخص عراقي ثم قتله بسبب مجموعة ارهابية بدم بارد وسط الماره . والسبب في قتله مازال غير معروف حيث ان الرجل فوق السبعين سنة و يعمل في مهنة بيع الكتب ولذلك فانصديقه اشفق عليه بسبب قتله واتفق مع صحفي بان يؤلف كتابا لسيرة حياة المغدور به ,وهي رواية من الروايات التي تستحق ان تكون مرشح لجائزة البوكر للرواية العربية وذلك لاسباب عديدة منها سهولة اللغه وكذلك ان الكاتب قد اختار اللغة العربية الفصحى بدلا من اللغة العامية وكذلك من الاسباب هو ان الاحداث كانت تسرد على لسان محمود المرزوق بعد مقتله فذلك كانت طريقة مبتكرة في سرد الاحداث وكذلك ان الكاتب تكلم عن معاناة اليساريين الشيوعيين على يد حزب البعث.

إقتباسات من رواية مقتل بائع الكتب

“1 آيار عيد العمال العالمي !!!!! شعب بكامله عاطل عن العمل ..البطالة الكاملة ..أنا في شك من معرفة ماركس و كينز بمثل هذا الاصطلاح …”

“ها هي بعد أربعين سنة. وحتى لو ظهرت بعد ألف سنة بين ألف امرأة في عمرها لن أخطئها..”

قراءة رواية مقتل بائع الكتب – بقلم الاستاذ حميد المختار

قراءة .. لرواية مقتل بائع الكتب .. بقلم الاستاذ حميد المختار ..
لعب الروائي سعد محمد رحيم في روايته الجديدة ( مقتل بائع الكتب) على أكثر من مدونة حيث استحضر المذكرات والرسائل والتأملات والمواضيع الأخرى التي لها مساس مباشر بحياة بطل الرواية ( محمود المرزوق) هذه الشخصية المركبة التي تحمل في طياتها ملفات كثيرة وحياة إشكالية ملتبسة فضلاً عن علاقاته الكثيرة التي أضفت على أجواء الرواية لوناً عالمياً إضافة الى روحها المحلية الخالصة (محمود المرزوق) الذي يعود بالخطأ إلى العراق وتتوالى سلسلة الأخطاء في حياته، حتى موته لم يكن هو المقصود في عملية الاغتيال إنما شخص آخر. لكن حادث اغتياله هو الذي فجر كل هذا التاريخ السري ومن خلالها عاد بنا الروائي إلى البدايات، كما لو انه عاد ليشكل مشهد بدايات الخليقة أو بدايات نشوء الأوطان والممالك. أحسست وأنا أقرأ الرواية أنني أعرف المرزوق أو انني ربما التقيت به في حياتي الثقافية مع مثقفي العراق فهو رسام وعاشق للموسيقى والأدب واللغات والكتب والجمال والعلاقات الإنسانية الحميمة. أنا شخصيا وجدت فيه ذاتي مجسدة كل معاني الحياة المتشابكة التي يعيشها المثقف والمبدع العراقي، لذلك اختصر هذا البطل تاريخا حافلا بالوعي والنضال سواء داخل العراق أو خارجه مؤسسة حالة إنسانية رأيناها في حيواتنا الكثيرة التي غامرنا بولوج تجاربها القاسية على اختلاف اتجاهاتنا وأفكارنا، لذلك وان كان البطل يساريا لكنني كما قلت رأيت فيه نفسي ومن هنا تأتي قدرة الروائي المتمكن حين يرسم ملامح شخصيته الرئيسة بحيث انها تندغم مع الواقع وتتلاشى فيه ويتمثل في هذا الواقع بكل عقده وثورات غضبه وانتفاضاته (مقتل بائع الكتب) واحدة من الروايات التي تؤسس لما أسميه بتاريخ الكتب من خلال توظيف المكتبة والشخصيات كما في رواية (فهرس) لسنان انطون وكذلك رواية خضير فليح الزيدي (فندق كوستيان) سواء شارع المتنبي أو سرد لحياة مكتبة وتاريخ الكتبيين الذين بدؤوا يؤسسون لدور نشر ومؤسسات ثقافية ذات شأن واضح. اذن فرواية (مقتل بائع الكتب) تحمل في طياتها ملمحا تأسيسيا يدخل تحت مسمى رواية ما بعد الدكتاتورية. هذا المصطلح الذي بات متداولا في الأوساط الثقافية والسردية لما له من أهمية واضحة في إضافة خطوة جديدة وواثقة وقادرة على فعل التأسيس والتجاوز. والروائي سعد محمد رحيم واحد من الروائيين العراقيين المقتدرين الذين حققوا عبر أكثر من خطوة روائية شكلا لتجربة ناضجة ومقدرة سردية مهمة أضافت للسردية العراقية بعدا جماليا واضحا.

عن دينا يحيى

انا دينا يحيي خريجة سياسة و اقتصاد بحب القرائه جداااو بعشق الروايات بكل انواعها و بعشق كتابة الروايات كمان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!