التصنيفات
مقالات

رواية شآبيب – الدكتور أحمد خالد توفيق

رواية شآبيب التي نشرت سنة 2018 قبل أفراح المقبرة الرواية التي نشرت بعد وفاته، وكانت آخر رواية كتبها الراحل الدكتور أحمد خالد توفيق وهي من أقوى رواياته، ومن أفضل رواياته أيضاً التي أنصحك بقراتها:

أحداث رواية شآبيب

تدور أحداث الرواية في المستقبل، ويتخيل الكاتب أحداثا ستحدث في المستقبل نتيجة لاستقرار الواقع الحالي الخاص بالأمة العربية وخاصة المهاجرين منهم لبلاد الغرب، وما يعانونه من اضطهاد وعنصرية وتشتت، وتركز الرواية على المشاعر السلبية التي يشعر بها العرب كونهم أقلية في هذه البلاد، ويتخيل الكاتب أن العرب سيلجأون إلى إنشاء وطن جديد لهم نتيجة ما يعانونه من اضطهاد وشتات، فكرة الرواية كان قد كتب عنها الكاتب سابقاً في عدد من أعداد سلسلة فانتازيا وكان اسم العدد “وعد جوناثان”، في الرواية بحكي الكاتب عن معاناة العرب الذين هاجروا أوطانهم بعد أن ضاقت عليهم بما رحبت، وتتناول الأحداث التي يعيشونها في بلاد المهجر، وكيف لا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم ضد جرائم الكراهية التي توجه لهم، يظهر رجل مثقف وعالم اسمه “مكرم” ويزعم أنه لديه الحل لهذه المعاناة وهي بإنشاء وطن جديد سيسميه “شآبيب”، وفي سبيل هذا الغرض. يزيف تاريخاً للعرب ويختلق الأكاذيب.

ولكن هل الغاية تبرر الوسيلة؟ وهل يتحول حلم هذا الرجل إلى كابوس في النهاية؟ هل فعلا إذا اتحد العرب جميعاً وتجمعوا في وطن واحد ستكون هذه النهاية السعيدة؟ أم أن تضارب المصالح والاختلافات ستظهر وتتضح؟ ستسافر في هذه الرواية إلى أكثر من بلد وتتنقل عبر شخصياتها لتعيش معهم وقد تتعاطف مع بعضهم وتكره البعض الآخر لكن الأكيد أنك ستحن كما يحن شخصيات الرواية إلى بلد لا عنصرية فيها ولا عنف.

إقتباسات من الرواية

“تعرف أنها تعيش حياة متوترة وأنها تترقب الأسوأ. القلق صار عادة يومية عندها. أن تمشي في ممر طويل بسرعة جنونية ولا تعرف أين ومتى يظهر الجدار الذي يهشمك, أو الحفرة التي ستسقط فيها. لكنك لا تستطيع عمل شيء . لربما يحدث أي شيء غداً .. لربما لا يوجد عد أصلًا”

“بعد هذا تعلمت أن ثمة قومًا لا يريدون بلادهم ولا تريدهم بلادهم، في البداية أنت تقاوم، تبكي، تتمسك بثدي البلاد محاولاً أن تظفر بقطرات، لكنك في كل مرة تتلقى ركلة قاسية، وفي النهاية تتعلم أن تكره أمك، تتعلم كيف لا تطيق وطنك، وكيف يضيق عليك بينما يتسع العالم الخارجي.”

“لو كان بوسع المرء أن يغرس الخنجر في مخه ليقتطع الجزؤ الذي يحمل ذكريات معينة, لغدت الحياة جنة”

“في حياة كل منا كتاب ينتظره”

“إن العرب هم يهود العصر الضائعون في الشتات”

“ملايين الأسئلة تكبلنا .. وطاقة الزنزانة لا تكشف شيئا ذا بال .
بالواقع لا ترى شيئا من طاقة الزنزانة سوى فتاة ــ اسمها عزة على الأرجح ــ تنزع ثيابها. فلعل هذه هي الحقيقة الوحيدة المؤكدة!”

“أليس من الحق أننا ندمر دائمًا الشيء الذي نحبه أكثر من سواه؟”

“إن هذا العالم أقسى من أن نمنحه طفلًا يتسلى بتعذيبه”

“كان يحمل له احتراما كبيرا. نحب أن نترك أثرا عميقا في نفس من نحترمهم. نحب أن يلاحظونا ويهتموا بنا.”

“خطر له أن الجبناء الذين يعلنون أنهم جبناء شجعان جدا .. البطل هو الذي يرفض الانضمام لأصحابه الثوار الذين لا يؤمن بقضيتهم .. أحيانا يحتاج الخوف إلى شجاعة هائلة كي تعترف به. يخيل له أن معظم بطولات التاريخ قام بها أشخاص خشوا اتهامهم بالتخاذل والضعف.”

  • نشر الدكتور أحمد خالد توفيق الكثير من الأعمال، ونالت أعمال الكاتب احمد خالد توفيق الكثير من الشهرة في وطننا العربي

فهرب المهاجر في الرواية يعانون من الاضطهاد في الشارع وفي أماكن العمل وفي المدرسة فهناك أمينة من النرويج، وسليم من ليبريا، ومحمد من مصر، ومكرم من أمريكا، كلهم يجمعهم حلم واحد وهو الهرب من المعاناة وحلم العيش في مكان أفضل مكان يحقق لهم الاستقرار ويحفظ لهم كرامتهم ويشعروا فيه بالأمان، الرواية استقرائية بامتياز، وقد تجدها سوداوية، فالكاتب يؤكد في سطور الرواية أنه لا بوجد أمل، والإحباط كان مسيطراً على مشاعر معظم شخصيات الرواية فيجب أن تعرف عزيزي القارئ أنك على أعتاب رحلة كلها أحداث غير متوقعة ويمكننا أن نقول أنها رحلة غير سعيدة على الإطلاق، من أجمل ما يوجد في الرواية لحظات محاسبة النفس حينما يواجه أحد الأبطال لحظة مراجعة مع نفسه، ويستعرض أحداث حياته ويغوص في ذكرياته القديمة. لا يسعك حين تقرأ رواية لدكتور أحمد إلا أن تستمتع وتتوقع فانتازبا تحبس الأنفاس فاحبس أنفاسك وابدأ المغامرة.

بواسطة دينا يحيى

انا دينا يحيي
خريجة سياسة و اقتصاد
بحب القرائه جداااو بعشق الروايات بكل انواعها
و بعشق كتابة الروايات كمان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.