رواية الوتد - الكاتب خيرى شلبي
رواية الوتد - الكاتب خيرى شلبي

رواية الوتد – الكاتب خيري شلبي

نبذة مختصرة عن “رواية الوتد” هذه الرواية للروائي والكاتب خيرى شلبي:  وهي عبارة عن رباعية  تحمل أربعة عناوين (الوتد، المنخل الحرير، العتقي، أيام الخزنة)، يبدوا للقارئ من الوهلة الأولى أن هذه الرواية ستتناول الحديث عن الريف المصري بكل ما فيه من بساطة وهدوء وعادات متوارثة من قديم الزمان، ونرى أن الكاتب من خلال هذه الرواية حاول أن يرصد الحياةَ الاجتماعية في المجتمع الريفي بكل دقائقه وتفاصيله، وركز الكاتب خيرى شلبي على الحياة الاجتماعية في الريف المصري على وجه التحديد، فنرى أن الكاتب قد تعمد استعمال ألفاظ محلية ذات دلالات  معينة  تنم عن إغراقه في التراثية.

وقد ساق هذه الألفاظ بأسلوب سلس يخلوا من التعقيد والتكلف يشعر القارئ أنه في قلب الريف المصري يجالس أهله ويلمس هذا بنفسه ويعاينه، وهذه المسميات للأجزاء الأربعة للرواية هي المقصودة بذاتها، ونلاحظ في هذه الرواية أن للمرأة مكانتها وأهميتها، بل يمكن القول أن عالم الأمومة يشغل المساحة الكبرى من الرواية والذي كان يتمثل في شخص  الحاجة فاطمة «تعلبه» هذه الأم كانت تمثل كيان البيت فكأنها “الوتد” الذي يقوم  ويرتكز علية البيت بأكمله، إنها كانت بمثابة الجذر الراسخ في الأرض، هذه هي الحاجة فاطمة تعلبه الأم.

القصة الثانية منخل الحرير من رواية الوتد

 بعد أن ينتهي الجزء الأول من الرواية  بجماله وبدقة أحداثه وبجوه العام المليء بالأصالة تبدأ القصة الثانية بعنوان “منخل الحرير”، الذي لم يتغير فيه السارد  ولا صفة المرأة ومكانتها، كذلك الحلقة الثالثة من هذه السلسلة الرائعة  التي تبدأ “بالعتقي” حيث يغلب عليها كذلك  الدقة في  السرد وذكر كل التفاصيل مع العناية بكل لفظة. وينتهي النص بالجزء الرابع  الذي يتمثل في  “أيام الخزنة”، حيث بدأ الكاتب في تسليط الضوء على ملفاً كان غائباً في الأجزاء الثلاثة الفائتة، وهو الجانب السياسي الذي يمثل العامل الأساسي الذي أدى إلى كل هذه الأمور من بدايتها في الوتد حتى منتهاها في أيام الخزنة، هذه “رباعية الوتد” لخيري شلبي، حيث الدقة في السرد والمصداقية في تناول الأحداث بحيث لا  تترك كبيرة ولا صغيرة إلا تحدث عنها.

إقتباسات للكاتب خيري شلبي

“: الخيال لا يعني تأليف شيء من العدم، أو تخيّل عالم بأكمله من الفراغ، إنما الخيال هو عمق الإحساس بالتجربة المعيشة سواء عاشها المرء بنفسه أو عايشها عن كثب.”

“أي رجل يريد النجاح في حياته لا بد أن يتحصن ضد السأم! يطيل باله على كل شيء! يتفهم كل شيء! ومتى تفهمه يزول السأم تلقائياً! يذوب في محاولات التفهم!”

“وإذن؛ فما دام الجميع مشوهاً في نظر الجميع حتى ولو كان طاهراً بالفعل، فليسلك كل واحد على راحته دون اعتبار لأي شيء؛ يضربها صرمة ويشوف مزاجه داخلاً الدرب الذي يوصله إلى ما يشاء.”

“فبما أن العرى ليس قرين الفسق بالضرورة ، كما أن الستر ليس دليل الفضيلة بأي حال من الأحوال ، فان الفضيلة تكمن في منطقة أخرى داخل النفس البشرية ، في تربية الشخصية ، في تربية الانسان علي الحرية و الانطلاق و تسمية الأشياء بأسمائها ، في تنمية الوعي و الادراك حيث يصبح الانسان مدركا لمعني الفضيلة حاميا لها بنفسه و ليس خوفا من قوى خارجية تهدده بالويل و الثبور و عظائم الأمور ان هو حاد عنها.”

“أتراه يبحث عن شئ ضائع منه؟! أم تراه يبحث عن نفسه التي كانت معروفه إليه قبل أيام قليلة ثم اختفت وحلت محلها في جسده نفس أخري ؟!”

“هل الدموع تستدر المبكيات….! ام أن المبكيات كائنات حيه تطفو سابحه فوق نهر الدموع !!!”

والجدير بالذكر هنا إنه تم تحويل الرواية إلى مسلسل درامي مصري من بطولة هدى سلطان ويوسف شعبان يمكنك مشاهده على اليوتيوب.

أول حلقة من مسلسل رواية الوتد للكاتب خيري شلبي

عن دينا يحيى

انا دينا يحيي خريجة سياسة و اقتصاد بحب القرائه جداااو بعشق الروايات بكل انواعها و بعشق كتابة الروايات كمان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!