رواية القوقعة - الكاتب مصطفي خليفة
رواية القوقعة - الكاتب مصطفي خليفة

رواية القوقعة – الكاتب مصطفي خليفة

تصف رواية القوقعة قصة حياة الكاتب مصطفي خليفة حيث كان هو بطل الرواية واستجمع أحداث فترة سجنه وعند خروجه ترجم هذه الأحداث في رواية وسميت بالقوقعة وتم نشرها مباشرة، وإنتشرت هذه الرواية وإشتهرت منذ بداية نشرها لما فيها من أحداث واقعية وإنتشر منها العديد من الإقتباسات المؤثرة.

أحداث رواية القوقعة

تدور أحداث رواية القوقعة حول شاب له بعض التوجهات السياسية يقيم في سوريا ألقي القبض عليه في تهمة باطلة ولم يتعرف عليها ولكنه إكتشف بعد ذلك وهو في محبسه إنه تم القبض عليه لأنه ينتمي إلي جماعة الإخوان المسلمين وكانت صدمته الكبري إنه مسيحي فكيف توجه إليه هذه التهمة ؟ فظل بطل الرواية حائرا ويبحث عن السبب الحقيقي الذي سجن بسببه حتي إكتشف السبب الرئيسى وراء سجنه وهو كان بسبب كتابة تقرير ضده بسوء نيته وإنتماءه إلي جماعة الإخوان المسلمين وكان هذه التقارير مزورة ولكنها كان تتبع نظام الحكم السورى فألقي القبض عليه فورا وتم حبسه لمده خمسة عشرعاما.

أقتباسات من رواية القوقعة

“الفائض الرئيسي في السجن هو الوقت ،
هذا الفائض يتيح للسجين أن يغوص في شيئين ..
الماضي .. و المستقبل
وقد يكون السبب في ذلك هو محاولات السجين الحثيثة للهرب من الحاضر و نسيانه نسيانًا تامًا .
و الغوص في هذين الشيئين قد يحولان الإنسان إما إلى ….. إنسان حكيم هادئ ،
أو إلى شخص نرجسي عاشق لذاته ومنكفئ لا
يتعاطى مع الآخرين إلا في الحدود الدنيا ،
أو إلى ….. مجنون !.”

“منذ عام وأنا أعيش الحالة هذه
أعرف ان انزوائي وانكفائي
عزوفي وكرهي للتعامل مع الناس حالة غير صحية
لكن … لا الرغبة و لا الإرادة موجودتان للتغيير .
بل على العكس أحس رعبا قاصما للظهر عندما يومض في ذهني خاطر أنأعود للعيش كبقية الناس
يا إلهي كم العيش مثلهم متعب وسخيف”

“انظر إلى الناس , اتفحص وجوههم , ما هذه اللامبالاة .. ترى كم واحداً منهم يعرف ماذا جرى ويجري في السجن الصحراوي ؟ .. ترى كم واحداً منهم يهتم ؟ أهذا هو الشعب الذي يتكلم عنه السياسيون كثيراً ؟ .. يتغنون به .. يمجدونه .. يؤلهونه ! … ولكن هل من المعقول أن هذا الشعب العظيم لا يعرف ماذا يجري في بلده ؟! إذا لم يكن يعرف فتلك مصيبة , و إذا كان يعرف ولم يفعل شيئاً لتغيير ذلك فالمصيبة أعظم , استنتجت أن هذا الشعب إما أن يكون مخدراً .. أو أبلهَ ! … شعب من البلهاء”

“فجأة قذفت الريح على القضبان الحديدية للشراقة صفحة كاملة من جريدة علقت هذه الصفحة بين القضبان !.أنظار جميع من في المهجع تعلقت بهذه الجريدة العالقة بين القضبان في السقف ، تهزها الريح ويسمع الجميع صوت خشخشتها سمعت البعض يدعون ويبتهلون إلى الله ان يسقط الجريدة داخل المهجع وان لا يجعلها تطير بعيدا
كما تمنى الجميع تمنيت أنا أيضا أن تسقط الجريدة داخل المهجع ، منذ أن أصبحت في بلدي لم أر حرفا واحدا مطبوعا الجميع مثلي شوق حقيقي لرؤية الحرف المتلصقة الكلمات المطبوعة!.هذه جريدة وفي الجريدة أخبار ونحن منذ أكثر سنتين تاريخ قدوم آخر نزيل إلى المهجع ، لم نسمع شيئا عما يدور خارج هذه الجدران الاربعة .
سمعت نسيم يقول : يارب .. يارب .. ولك يال انزلي .
كان يخاطب الجريدة ، نظرت اليه ، أنظاره معلقة بالجريدة عاليا .
الكثير من الناس وقف منتصبا ، الكثير أزاحوا عن وجوههم القمشة التي تلثموا بها ، من لم يقف اعتدل في جلسته ، بعض من وقف مشى بشكل عفوي إلى تحت الشراقة ، الرأس مرفوع والعين معلقة .. الانظار تتابع تراقص الجريدة بين القضبان !.
واحد من الواقفين تحت الشراقة ، وهو من الفرقة الفدائية ، نظر إلى الناس وقال بصوت مسموع للجميع :- يا شباب .. هرم ؟. على أثر سؤاله هذا قفز العديد وهم يقولون : – هرم .. هرم .. هرم ! .
لم تستغرق عملية بناء الهرم البشري وانزال الجريدة أكثر من عشر ثوان تقريبا ، لكنها ثوان مرعبة .. خانقة وحابسة للنفاس !. ان من الممكن أن تكلف العديد حياتهم ، لكنها مرت بسلم . وأصبح لدينا جريدة !”

“أتجوّل هائمًا على وجهي في الشوارع و الطرقات و الحدائق
حولي الكثير من الناس , لكني لا ألحظُ الوجُوه !
أحسُّ الناس كتلة هلامية , أو كتلة أثيرية ,
جزء من الهواء المُحيط بي , لا أُلاحِظُ شيئًا أو وجهًا !
فالإنسانُ عادةً لا يَرَى الهواءَ المُحيط به !”

“لكل إنسان لغة تواصلٍ خاصة به , يستخدمُها بإقامة العلاقات المتفاوتة بالبعد و القرب عن الناس ..
هذهِ اللغة , لغتي الخاصة بالتواصل مع الناس , مفقودة / ميّتة !
و الأكثر من ذلك أنّهُ ليس لديّ الرغبةُ بالمطلق في إيجاد لغة تواصلٍ جديدة , أو إحياء القديمة !”

عن كاتب رواية القوقعة

كاتب رواية القوقعة هو المؤلف مصطفي خليفة، هو كاتب ومؤلف سوري الجنسية حيث إنه ولد في سوريا ولكنه إنتقل في العيش بعد ذلك إلي حلب، كان الكاتب مصطفي خليفة معروف بنشاطاته وإنتماءاته السياسية وسجن علي آثرها لمده خمسة عشر عاما، إمتاز بروعة رواياته وتميزها وكتب قصة حياته في رواية القوقعة.

عن منار عمر

منار عمر .. خريجة تربية نوعية تكنولوجيا التعليم .. خبرة سابقة في كتابة المقالات في جميع المجالات .. أتطلع إلي تنميه هوايتى ومهاراتي في الكتابة والعمل في مجال تخصصي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!