التصنيفات
مقالات

رواية الباب المفتوح – الكاتبة لطيفة الزيات

يقدم لكم موقع كلام كتب رواية الباب المفتوح للكاتبة لطيفة الزيات، تمت طباعتها في سنة 1993. هذه الرواية دخلت ضمن قائمة افضل مائه رواية باللغة العربية وهي مثلت الواقع الذي كان موجود في مصر في تلك الحقبة الزمنية، ولقد وضحت ترابط المصريين امام الاحتلال الانجليزي، وتم انتاج الباب المفتوح كفيلم سينمائي.

نبذة عن رواية الباب المفتوح

في رواية الباب المفتوح قد عبرت عن الفترة الزمني بين 1946 و1956، وما فعله الشعب المصري من مقاومة للاستعمار الانجليزي وما تم حدوثه في معركة بورسعيد، ولقد أكدت على مدى أهميه الترابط بين الشعب وكذلك المناضلة وكل ذلك من أجل الدفاع عن مصر ولقد تكلمت الرواية عن القضايا السياسية وكذلك الاجتماعية في هذه الفترة، وكذلك تكلمت عن اهميه ان تشارك المرأه مع الرجل من أجل الدفاع عن الوطن و خروج النساء من العزلة ومن الاسوار التي تم فرضها عليهن من اجل التقاليد والاعراف ،ولقد تكلمت الكاتبه لطيفة الزيات بان هناك تربط بين القضايا الاجتماعية والسياسية والثقافية.

الكاتبة لطيفة الزيات

واهتمت الكاتبة على وجود دور للمثقفين واكدت انه في غايه الاهمية من اجل التعبير عن الاراء في الوطن، وذلك لأن القضية ليست صغيره، اكبر من كونها سياسية فهي قضية تشتمل على جوانب عديدة من المجتمع المصري في ذلك الوقت، وانتهت الروايه الى أحداث بورسعيد واكدت على اهمية الترابط بين افراد المصريين من عمال ومثقفين وشباب وشيوخ نساء ورجال من اجل تحقيق غايات الوطن الجميلة، وان الترابط بين الشعب المصري هو في غاية الأهميه وذلك لانك اذا نظرت في اي شعب ناجح او بلد ناجحة ستجد ان شعبها على يد واحدة، وذلك كله من اجل هذه البلد لتحقيق رخاء ونعيم و ثروة قومية و ثروة علمية وثقافية.

فيجب وجود الترابط والتناغم مهما كانت هناك اختلافات بين الشعب فهي لا يجوز ان تجعلنا متفرقين غير قادرين على الحصول على ما يحتاجه كافه المواطنين.

إقتباسات من رواية الباب المفتوح

“عزيزتى ليلى..
لم أكن أريد أن أستعمل كلمة “عزيزتى” بل أردتُ أن أستعمل كلمة أخرى، كلمة أقرب إلى الحقيقة وإلى شعورى نحوكِ ولكنّي خفتُ أن أخيفكِ وأنا أعرف أن من السهل إخافتك. من السهل بشكل مؤلم، مؤلم لي على الأقل.
وهذا أيضًا هو سبب ترددي فى الكتابة إليكِ ولكن حنيني الجارف إلى الوطن لم يترك لى الاختيار فقد أصبحتِ أنتِ رمزًا لكل ما أحبه في وطني وعندما أفكر فى مصر أفكر فيك وعندما أحن إلى مصر أحن إليكِ وبصراحة أنا لا أنقطع عن الحنين إلى مصر.
أكاد أراك تبتسمين، فأنت لا تصدقينى. أليس كذلك؟ أنتِ لا تثقين بي. أنت تقيمين بيني وبينك الحواجز، أنت لا تريدين أن تنطلقي وأن تتركي نفسكِ على سجيتها، لأنك تخشين أن تتعلقي بي، أن تفني كيانك في كياني، أن تستمدي ثقتك فى نفسك وفي الحياة مني، ثم تكتشفي كيانك مدلوقًا -كالقهوة- فى غرفتي.
وأنا أحبكِ وأريد منكِ أن تحبيني، ولكنّي لا أريد منكِ أن تفني كيانك فى كيانى ولا فى كيان أي إنسان. ولا أريد لك أن تستمدى ثقتك فى نفسك وفى الحياة مني أو من أي أنسان. أريد لك كيانك الخاص المستقل، والثقة التى تنبعث من النفس لا من الآخرين.
وإذ ذاك –عندما يتحقق لكِ هذا- لن يستطيع أحد أن يحطمك، لا أنا ولا أي مخلوق. إذ ذاك فقط، تستطيعين أن تلطمي من يلطمك وتستأنفى المسير. وإذ ذاك فقط تستطيعين أن تربطي كيانك بكيان الآخرين، فيزدهر كيانك وينمو ويتجدد، وإذ ذاك فقط تحققين السعادة فأنتِ تعيسة يا حبيبتي، وقد حاولتِ، ولم تستطيعي، أن تخفى عنى تعاستك.
لقد انحبست فى الدائرة التى ينحبس فيها أغلب أفراد طبقتنا، دائرة الأنا، دائرة التوجس والركود، دائرة الأصول، نفس الأصول التى جعلت عصام يخونك، وجعلت محمود يشعر بالعزلة فى معركة القناة. وجعلت طبقتنا، كطبقة، تقف طويلا موقف المتفرج من الحركة الوطنية، نفس الأصول التى تكرهينها وأكرها، ويكرها كل من يتطلع الى مستقبل أفضل لشعبنا ووطننا.
وفى دائرة الأنا، عشت تعيسة، لأنك فى أعماقك تؤمنين بالتحرر، بالانطلاق، بالفناء فى المجموع، بالحب، بالحياة الخصبة المتجددة.
عشت تعيسة لأن تيار الحياة فيك لم يمت بل بقى حيًا يصارع من أجل الانطلاق.
فلا تنحبسى فى الدائرة الضيقة، إنها ستضيق عليك حتى تخنقك أو تحولك إلى مخلوقة بليدة معدومة الحس والتفكير.
انطلقي يا حبيبتي، صِلِي كيانك بالآخرين، بالملايين من الآخرين، بالأرض الطيبة أرضنا، بالشعب الطيب شعبنا.
وستجدين حبًا، أكبر منِّى ومنكِ، حبًا كبيرًا، حبًا جميلًا، حبًا لا يستطيع أحد أن يسلبك إياه، حبًا تجدين دائمًا صداه يتردد فى الأذن، وينعكس فى القلب، ويكبر به الإنسان ويشتد: حب الوطن وحب الشعب.
فانطلقي يا حبيبتي، افتحى الباب عريضًا على مصراعيه، واتركيه مفتوحًا..
وفى الطريق المفتوح ستجدينني يا حبيبتي، أنتظرك، لأنى أثق بك، وأثق في قدرتك على الانطلاق، ولأنى لا أملك سوى الانتظار ..انتظارك.”

“ثم ان الحب لا يستجدى. هو إما موجود أو غير موجود.”

“أنت تقيمين بينى و بينك الحواجز ، أنت لا تريدين أن تنطلقى ، و أن تتركى نفسك على سجيتها ، لأنك تخشين أن تتعلقى بى ، أن تفنى كيانك فى كيانى ، أن تستمدى ثقتك فى نفسك وفى الحياة منى ، ثم تكتشفى كيانك مدلوقا -كالقهوة- فى غرفتى .
و أنا أحبك و أريد منك أن تحبينى ، و لكنى لا أريد منك أن تفنى كيانك فى كيانى ولا فى كيان أى انسان .
ولا أريد لك أن تستمدى ثقتك فى نفسك وفى الحياة منى أو من أى انسان .
اريد لك كيانك الخاص المستقل ، والثقة التى تنبعث من النفس لا من الآخرين .
و إذ ذاك – عندما يتحقق لك هذا- لن يستطيع أحد أن يحطمك لا أنا ولا أى مخلوق .
إذ ذاك فقط ، تستطيعين أن تلطمى من يلطمك وتستأنفى المسير .
و إذ ذاك فقط تستطيعين أن تربطى كيانك بكيان الآخرين ، فيزدهر كيانك وينمو ويتجدد ، و إذ ذاك فقط تحققين السعادة فأنت تعيسة يا حبيبتى ، وقد حاولت ولم تستطيعى ، أن تخفى عنى تعاستك…”

يمكنك قراءة رواية الباب المفتوح للكاتبة لطيفة الزيات من موقع جوجل كتب من هنا
وللعلم تم تحويل الرواية إلى فيلم سينمائي من بطولة صالح سليم وفاتن حمامة ومحمود مرسي.

بواسطة دينا يحيى

انا دينا يحيي
خريجة سياسة و اقتصاد
بحب القرائه جداااو بعشق الروايات بكل انواعها
و بعشق كتابة الروايات كمان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.