منوعات

حكم فلاسفة اليونان

قالت امرأة لسقراط: ما أقبحَ وجهَكَ. فأجابها: لو كنتِ مرآة صقيلة نقيَّة لاعتبرتُ كلامك، لكنك ذات صدأ فليس يظهر فيكِ جمالي؛ ولهذا لستُ ألومُكِ.

ورأى امرأةً شنقت نفسها في شجرة، فقال: ليت كلَّ الشجر يحمل مثل هذا الثمر.

ورأته امرأة أخذوه ليصلبوهُ، فبكت وقالت: وا أسفاه! يقتلونك بغير ذنب. فقال لها: يا جاهلة أتريدين أني أذنب وأُدان وأُقتَل كمذنب؟

حكم فلاسفة اليونان من مواقفهم

سُئل فيلسوفٌ ما: ما هو العمل الذي يهواه كلَّ البشر وينفعهم؟ فقال: هو موت الرئيس الشرير.

سئل أفلاطون: بماذا يتعزَّى الإنسان وقت محنته؟ فقال: بتأمُّله أنه قد عَرَض لغيرِهِ مثلُهُ.

أوصى أرسطو للإسكندر قائلًا: احذر من كشف سرِّك لاثنين؛ لأنه إذا أُفْشي لا تعلم من أفشاه، وإن عذَّبتَ الاثنين معًا تكن ظالمًا للبريء.

قيل لآخر: من هو العاقل؟ فقال: هو الذي تصحُّ ظنونُهُ بالأكثر.

قيل لديوجنيس: لماذا تأكلُ في السوق؟ فقال: لأني جعتُ في السوق.

رأَى آخر امرأة تتفرَّج في الميدان، فقال لها: ما خرجتِ لتَنْظُري بل لتُنْظَري.

قيل لآخر: ما بالك لا يحبُّك الملك؟ فقال: إنَّ من عادة الملوك أن لا يحبوا من هو أعظم منهم.

رأى آخر مدينةً مشيَّدة الأركان، عالية الأسوار والقلاع، شاهقة الصياصي محكمة البناء، واسعة الغنى ذات حصن منيع، كادت تُعيي كل من أراد أن يفتحها، فقال: إنَّ هذا مسكنٌ للنساء ولا يليق بالرجال.

سُئل أرسطو: ما بال الحُسَّاد يحزنون دائمًا؟ فقال: لأنهم لا يحزنون على شرورهم فقط بل على خيرات غيرهم أيضًا.

سئل آخر: ما هو عملُ الشعراء؟ فقال: تصغير الأكابر وتكبير الأصاغر.

قال أفلاطون من شيئين يُعرف الجاهل: بكثرة كلامه فيما لا ينفعه، وبإخباره عمَّا لا يُسأل عنه.

قال بعضهم: لا يوجد شيء عجيب في الإنسان مثل أن يُسْرَق مالُه فيحزن، وتتصرَّم أيامه فلا يحزن.

رأى إنسان سقراط يأكل أصول الشَّجَر، فقال له: إنَّك خدمت الملك لماذا احتجتَ إلى هذا المأكل الدني؟ فقال له: لو أكلتَ أنتَ مثل هذا المأكل لما احتجت أن تخدم الملك.

قيل إنه لما سُقي إسكندر السم وقربَ أجلُهُ كتب إلى أمه يقول لها: إذا قرأتِ هذه الرسالة اصنعي مأكلًا كثيرًا، وأطعمي من لم يَمُت له أحدٌ أصلًا من أقاربه. أعني إذا رأيتِ أن ليس إنسان واحد نجا من هذا العارض تتعزَّين في حزنكِ.

قيل لآخر: ما بالُك تتنازل لتتعلَّم من كل أحد؟ فقال: لأني عرفتُ أن العلم مفيد من أي رجلٍ كان.

قيل لديوجنيس: ألا تقتني بيتًا تستريح بهِ؟ فقال: إنَّ بيتي حيث تكون راحتي.

وصعد يومًا إلى مكان عالٍ فصرخ: ليأتِ الناس إليَّ. فالتأم إليه قوم كثيرون، فقال لهم: إني لم أدعكم بل دعيتُ الناس. وأراد بالناس الفلاسفة.

وسُئل: أي فعلٍ يعسُر على الإنسان؟ فقال: أن يعرف نفسَه ويخفي سرَّهُ.

واستشار سقراطَ بعضُ أصحابه في امتلاك امرأةٍ. فأجابه: احرص لئلَّا يعرض لك ما يعرض للسمك في الشبكة، فالداخلون يَرُومون الخروج والخارجون يَرُومون الدخول.

سُئل ديوجنيس عن رجل مُوسر أهو غني؟ فأجاب: إني أعلم أنه ذو مال كثير؛ لكن لا أعلم أهو غني أم لا. أشار بهذا إلى أن الغني هو الذي لا يتوق إلى زيادة مالهِ؛ لأن من تاق إلى ذلك كان فقيرًا بالنسبة إلى ما يطلبُ مقتناه.

وسأله ملك: أين غناك ومقتناك؟ فأومأ إلى تلاميذه، وقال: عند هؤلاء يريد بذلك الحكمة.

قيل لآخر: إنه يعسر على الإنسان أن يصل إلى ما لا يريد. فقال: بل أعسر من هذا أن يطلب الإنسان ما لا يصل إليه.

اقرأ ايضاً: 70 حكمة و أمثال عن الحياة

كلام مفيد من حكم فلاسفة اليونان

أهدى بعضهم الإسكندر أواني زجاج؛ فاستحسنها جدًّا، ثم أمر بكسرها فقيل له: لأي سبب فعلت هذا؟ فأجاب: إني أعلم أنها ستنكسر الواحدة بعد الأخرى في أيدي الخدَّام، ويحصل لي حنق في كل وقت بسبها، فلهذا عمدتُ إلى حَنَق واحد فمنعتُ حنقًا كثيرًا.

قال أرسطو: إنَّ الجاهل ليس يحسُّ بمرض عقلهِ، فهو كالسكران الذي لا يحس بالشوك الذي يدخل بيده.

سافر سقراط مع غني ما فأُخبر أنَّ في الطريق لصوصًا. فقال الغني: ويلًا لي لو عرفوني. فقال سقراط: أمَّا أنا فالويل لي إن لم يعرفوني.

كتب أحد الأغنياء على بابهِ: يا بابُ لا يدخلك سوء. فلمَّا قرأه ديوجنيس قال: وامرأتُك من أين تدخل؟

سُئل بعضهم: أيُّ العلوم أفضل؟ فأجاب: هو الذي يشنأُهُ الجهَّال.

اجتاز فيلسوف في مدينةٍ ما فرأى زعيم أجنادها لم يفُزْ بحرب أبدًا، ورأى طبيبها يذهب بأرواح المرضى، فقال لأهل تلك المدينة: يا ليت طبيبكم كان زعيم أجنادكم؛ لأنه خبير في قتل الناس، وليت زعيم أجنادكم يكون طبيبًا فيحرص على حياة الناس.

قال أفلاطون: إنه لعارٌ عظيم أنَّ الإنسان لا يتعلم ولا يسأل أن يتعلَّم، فيوجد بذلك فيه شرَّان.

قيل لسقراط: إنَّ القول الذي قلتَهُ لم يُقْبَل. فقال: لا أحزن لكونه لا يُقبل ولكنتُ حزنتُ لو لم يكن حسنًا.

وقال لهُ رجلٌ: إني حزين عليك لأنك فقير هكذا. فقال له: لو أدركت لذَّة الفقر لحزنت على نفسك؛ لأنك معدوم منهُ ولم تحزن عليَّ لأني فقير.

قيل لسقراط: لماذا تحب أن تعلم الصغار أكثر من الكبار؟ فقال: لأنَّ الغرسة الجديدة سهلٌ تعديلها أمَّا اليابسة فبالعكس. «ليس هذا القول في الأصل السرياني.»

حكم فلاسفة اليونان من كتاب أربع رسائل لقدماء فلاسفة اليونان وابن العبري تأليف: أرسطوطاليس

اقرأ ايضاً: 60 حكمة و أمثال عن الحياة

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock