اللغة العربية

حروف القافية الستة

في حروف القافية الستة: الرويُّ، والوصْل، والخروج، والردف، والتأسيس، والدخيل.
وهي كلها إذا دخلت أولَ القصيدة تلزم كلَّ أبياتها.

(١) الرويُّ:هو الحرف الذي تُبنَى عليه القصيدة، فتُنسَب إليه فيقال: قصيدة لاميَّة أو ميميَّة أو نونيَّة،
إن كان حرفها الأخير لامًا أو ميمًا أو نونًا، ولا يكون هذا الحرفُ حرفَ مدٍّ ولا هاء.
والرويُّ في المثال الآتي هو الدال من «بلد»:

وَفِي الشَّرَارَةِ ضَعْفٌ وَهْيَ مُؤْلِمَةٌ

وَرُبَّمَا أَضْرَمَتْ نَارًا عَلَى بَلَدِ

📜

(٢) الوصْل:هو حرف مدٍّ، ينشأ عن إشباع الحركة في آخر الروي المطلق، كقول الشاعر:

وَإِذَا الْمَنِيَّةُ أَنْشَبَتْ أَظْفَارَهَا

أَلْفَيْتَ كُلَّ تَمِيمَةٍ لَا تَنْفَعُ

فالوصل هو الواو المتولِّدة عن إشباع الحركة بعد العين في «تنفع» فهي بمنزلة «تنفعو».

 

وقد أكثروا من زيادة ألف الوصل بعد الفعل الماضي أو المفعول به، كقول أبي أذينة:

مَا كُلَّ يَوْمٍ يَنَالُ الْمَرْءُ مَا طَلَبَا

وكقوله:

رَأَيْتُ رَأْيًا يَجُرُّ الْوَيْلَ وَالْحَرْبَا

ويحسبون أيضًا كوصل هاء الضمير الساكنة، وهاء التأنيث، وهاء السكت؛ نحو:

وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي كَفِّهِ غَيْرُ نَفْسِهِ
لَجَادَ بِهَا فَلْيَتَّقِ اللهَ سَائِلُهْ

وكقول الخنساء ترثي أخاها معاوية:

أَلَا لَا أَرَى فِي النَّاسِ مِثْلَ مُعَاوِيَهْ
إِذَا طَرَقَتْ إِحْدَى اللَّيَالِي بِدَاهِيَهْ

وربما كان الوصل أصليًّا كالألف في «عصا» من قوله:

وَاللَّوْمُ لِلْحُرِّ مُقِيمٌ رَادِعٌ

وَالْعَبْدُ لَا يَرْدَعُهُ إِلَّا الْعَصَا

الصاد هي الروي، وهي موصولة باللين وهو الألف.
📜

(٣) الخروج:هو حرف لين يلي هاء الوصل، كالياء المُولَّدة من إشباع الهاء في «مساويه» عِوَض «مساويهي» من قول القائل:

لَا تَحْفَظَنَّ عَلَى النَّدْمَانِ زَلَّتَهُ

وَاقْبَلْ لَهُ الْعُذْرَ وَاحْلُمْ عَنْ مَسَاوِيهِ

 

📜

(٤) الردف:هو حرف لين ساكن (واو أو ياء بعد حركة لم تجانسهما) أو حرف مد (ألف أو واو أو ياء بعد حركة متجانسة) قبل الروي، يتصلان به، فمثال حرف اللين: الياء في «عَيْن» من قول أبي العتاهية:

الدَّارُ لَوْ كُنْتَ تَدْرِي يَا أَخَا مَرَحٍ

دَارٌ أَمَامَكَ فِيهَا قُرَّةُ الْعَيْنِ

ومثال حرف المد: الياء في «سبيل» من قوله:

لَا تَعْمُرِ الدُّنْيَا فَلَيـْ

ـسَ إِلَى الْبَقَاءِ بِهَا سَبِيلُ

وربما جمعوا بين الواو والياء في ردف المد (وهذا لا يجوز في ردف اللين)، كقول السموءل وقد جمع بين «فعول» و«نزيل»:

إِذَا سَيِّدٌ مِنَّا خَلَا قَامَ سَيِّدٌ

قَئُولٌ بِمَا قَالَ الْكِرَامُ فَعُولُ

وَمَا أُخْمِدَتْ نَارٌ لَنَا دُونَ طَارِقٍ

وَلَا ذَمَّنَا فِي النَّازِلِينَ نَزِيلُ

 

📜

(٥) التأسيس:التأسيس هو ألف هاوية لا يفصلها عن الروي إلا حرف واحد متحرك، كألف «جاهل» في قول الشاعر:

نَظَرْتُ إِلَى الدُّنْيَا بِعَيْنِ مَرِيضَةٍ

وَفِكْرَةِ مَغْرُورٍ وَتَأْمِيلِ جَاهِلِ

وإذا كانت الألف في غير كلمة الروي لا تُعد تأسيسًا، كما في قول عنترة: «لم الْقَهُما»، لا يحسب في «القهما» ألف المثنى تأسيسًا:

وَلَقَدْ خَشِيتُ بِأَنْ أَمُوتَ وَلَمْ تَكُنْ

لِلْحَرْبِ دَائِرَةٌ عَلَى ابْنَيْ ضَمْضَمِ

الشَّاتِمَيْ عِرْضِي وَلَمْ أَشْتُمْهُمَا

وَالنَّاذِرِينَ إِذَا لَمَ الْقَهُمَا دَمِي

 

📜

(٦) الدخيل:هو حرف متحرك فاصل بين التأسيس والروي، كالدال في «صادق» من قول الشاعر:

فَلَا تَقْبَلَنْهُمْ إِنْ أَتَوْكَ بِبَاطِلٍ

فَفِي النَّاسِ كَذَّابٌ وَفِي النَّاسِ صَادِقُ

 

نظم المبحث الأول (في تعريف القافية وحروف القوافي)

قَافِيَةُ الْبَيْتِ مِنَ الْحَرْفِ الَّذِي قَبْلَ السُّكُونَيْنِ لِلِانْتِهَا خُذِ

وَقَدْ تَكُونُ كِلْمَةً أَوْ أَكْثَرَ اوَتَارَةً أَقَلَّ مِمَّا ذُكِرَا

وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ هِيَ الْخِتَامُ مِنْ كَلْمِ بَيْتٍ مَا لَهُ انْتِظَامُ

حُرُوفُهَا أَوَّلُهَا الرَّوِيُّ وَهْوَ الَّذِي الشِّعْرُ بِهِ مَبْنِيُّ

وَانْسُبْ لَهُ الْقَصِيدَ ثُمَّ الثَّانِي وَصْلٌ وَهَذَا عِنْدَهُمْ قِسْمَانِ

فَتَارَةً يَكُونُ حَرْفَ مَدِّ نَشَا مِنَ الرَّوِيِّ لَا ذِي الْقَيْدِ

وَتَارَةً يَكُونُ هَاءً سُكِّنَتْ أَوْ رُفِعَتْ أَوْ فُتِحَتْ أَوْ كُسِرَتْ

وَالثَّالِثُ الْخُرُوجُ وَهْوَ مَدُّ مِنْ أَصْلِ هَاءِ الْوَصْلِ مُسْتَمَدُّ

وَالرِّدْفُ وَهْوَ رَابِعُ الْحَرْفِ الَّذِي قَبْلَ الرَّوِيِّ وَهْوَ مَدٌّ فَاحْتَذِ

وَالْخَامِسُ التَّأْسِيسُ حَدُّهُ أَلِفْ بَيْنَ الرَّوِيِّ وَبَيْنَهَا حَرْفُ أَلِفْ

وَالسَّادِسُ الدَّخِيلُ وَهْوَ مَا يُرَى مُحَرَّكًا مِنْ بَعْدِ تَأْسِيسٍ جَرَى

📜

أسئلة على أنواع القافية تُطلَب أَجْوِبتها

(١) ما هي القافية لغة واصطلاحًا؟

(٢) هل تتكون القافية من كلمة أو من بعض كلمة أو من أكثر؟

(٣) ما هي حروف القافية؟

(٤) وكم عددها؟

(٥) ما هو الروي؟

(٦) ما هو الوصل؟

(٧) ما هو الخروج؟

(٨) ما هو الردف؟

(٩) ما هو التأسيس؟

(١٠) ما هو الدخيل؟

كتاب ميزان الذهب في صناعة شعر العرب – تأليف أحمد الهاشمي
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock