الإسلامالتاريخ

تاريخ نشأة المحاماة في الإسلام

لم تكن المحاماة معروفة لدى العرب قبل الإسلام بل كان هناك ما يسمى
بـ ( حجاجاً أو حجيجاً ) فإذا حدث نزاع بين رجلين جاز لأي منهما أن يوكل عنه حجاجاً، وكانت صيغة الوكالة هي أن يقول الموكل لوكيله : وضعت لساني في فمك لتحج عني.

ويرى بعض الكتاب أن نشأة الدفاع في العصر الجاهلي كان يمارسه الشعراء الذين كانوا لسان الحق و محاموا الخصم . بيد أن هذه الدعوى أشك بصحتها إذ لو  كانت صحيحة لوجد ذلك في كتب الشعر والأدب .

وعندما جاء  الإسلام ، أخضع العرب و من كثير من العجم لحكم الله تعالى ، بعد أن كان يحكم بالسيف والرمح  فعين رسول الله صلى عليه وسلم قضاة على الأمصار  الخاضعة لحكم الله.

تاريخ المحاماة في الإسلام

ولا جرم أن وجود القضاء يعني وجود الوكلاء ، ومن هنا نشأت بذور المحاماة في الإسلام مع نشوء القضاء وفرض أحكام الشريعة على الجميع . وظل نظام الوكالة على ما هو عليه من غير تنظيم إلى أواخر العهد العثماني وأصبحت الخلافة الإسلامية رجلاً مريضاً تداعت عليها الأمم من كل جانب مما جعلها تمشي  غير متوازنة ، فأنشأت عام 1846 م جامعة في الآستانة دعتها دار الفنون ضمت معهداً عرف بمكتب الحقوق الشاهاني ، اشترط العثمانيون فيمـن يرغب بمزاولة مهنة المحاماة أن يكون من حاملي شهادة مكتب الحقوق العثماني ذاك ، ويحسن اللغة العثمانية قراءة وكتابة.

ونلاحظ هنا أن العثمانيين قد اشترطوا لممارسة مهنة المحاماة أن يكونوا من خريجي مكتب الحقوق العثماني مع إتقانه  اللغة العثمانية قراءة وكتابة، هذا بالنسبة لقلب الخلافة الإسلامية .

أما بالنسبة لباقي ولايات السلطنة فسوف نتكلم بصورة مستقلة عن كل ولاية بادئين أولاً بـ مصر ثم سورية ثم لبنان.

 

تاريخ المحاماة في بعض الدول الإسلامية
للشيخ المحامي الدكتور مسلم اليوسف

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock