تطوير الذات

المذاكرة كيف تستعيد القدرة على الاستيعاب والتركيز

يحتاج تعلُّم اللغات إلى مجهود وشيء من قوة الإرادة. يتعين عليك في بعض الأحيان أن تعمل على أن تظل متَّقِدًا بالحماس. اكتب خطتك لتعلم اللغة والإبقاء على حماسك، وإذا لم تنجح الخطة معك، فعدِّلها إلى أن تنجح. كافِئْ نفسك كي تجتهد في تعلم اللغة.

ومع ذلك، لا مفر من أنك سوف تتعثر في دراستك لِلُّغة في وقت من الأوقات؛ ربما تكون الأسباب خارجة عن إرادتك، وربما بسبب أزمة عائلية أو فترة محمومة في العمل. أيًّا كان السبب، فثمة إجراء بإمكانك أن تتبعه كي تستعيد قدرتك على الدراسة مرة أخرى.

بدايةً، لا تستسلِم للإحباط؛ فأنت لا تنوي أن تتعثر، لكنك لن تدع التعثُّر يهزمك كذلك. تعلَّمِ اللغة على أي حال، وأعِدْ تقييمَ أهدافك — ماذا تريد من اللغة؟ — وواصل المذاكرة.

يروق لي قضاء يومٍ وأنا منغمس في اللغة كي أستعيد القدرة على المذاكرة، أو على الأقل بضع ساعات. لكن لا تؤجل عودتك منتظرًا أن تسنح لك الفرصة لتقضي يومًا كاملًا وأنت منغمس في دراسة اللغة؛ ابدأْ مرةً أخرى الآن، وأجِّل يوم الانغماس إلى وقت لاحق إن كان ذلك ضروريًّا.

القدرة على المذاكرة

في البداية، ارجع من ثلاثة إلى خمسة دروس إلى الوراء من حيث توقَّفْتَ عن المذاكرة في كتابك الدراسي. اقرأ هذه الدروس بالكامل؛ إذا لم تشعر بأي صعوبات لدى قراءتها، فواصِلِ القراءة. أما إذا وجدتَ صعوبة، فارجعْ خمسة فصول أخرى. بإمكانك أن تذاكِر من ضعف إلى ثلاثة أمثال الكمِّ المعتاد الذي تذاكره كلَّ يوم، بينما تحاول أن تدرك ما فاتك. بعد مرور يومين أو ثلاثة، ستشعر كما لو أنك لم تتوقَّف قطُّ عن المذاكرة. في أغلب الأحيان، عندما تراجع دروسك، سوف تفهم أمورًا لم تفهمها مطلقًا من قبلُ؛ ذات مرة، رجعت في الواقع إلى أول درس في كتابي الدراسي الرئيسي وبدأت أقرأ وأتقدَّم في الكتاب حتى وصلتُ إلى آخِر درسٍ كنتُ قد فرغتُ منه. إن مراجعة الدروس من جديد لا توقد فقط شعلة الحماس لديَّ، بل كثيرًا ما كنتُ أجد أنني أفهم الدروس على نحوٍ أفضل.

انظُرْ إلى الإيجابيات؛ لقد عدتَ إلى دراسة اللغة بمنظور جديد. افعلِ الأمور التي تعرف بالتجربة أنها سوف تحفِّزك. كافِئْ نفسك أيضًا. افعلْ كل الأشياء المحبَّبة لك كي تعوِّد ذهنك على اللغة من جديد؛ اذهبْ إلى أحد المطاعم، أو اقرأ كتابًا مصوَّرًا، أو استمعْ إلى الموسيقى، أو شاهِدْ مقطعَ فيديو.

كثيرون ممَّن يتعثرون يظلون متعثرون على الدوام؛ فهم لا يواصلون أبدًا دراستهم لِلُّغة مرةً أخرى. صمِّمِ الآن على أنك لن تكون بين هذه الفئة من الأشخاص. ضعْ أمامك بعض الأهداف الجديدة التي تساعدك على تعلُّم اللغة؛ كأنْ تحضر درسًا نظاميًّا لتعليم اللغة، أو تذهب إلى نادٍ أو منظمةٍ يمكنك أن تنغمس فيها في اللغة. اقرأ هذا الكتاب مرةً أخرى كي تحفِّز نفسك. ابدأ من جديد. لا تدعْ دراستك تضيع هباءً.

القدرة على المذاكرة – كتاب تعلَّم لغة جديدة بسرعة وسهولة – تأليف: بيل هاندلي
ترجمة: فايقة جرجس حنا – مراجعة: سارة عادل – مؤسسة هنداوي

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock