المحاماة في مصر
المحاماة في مصر

تاريخ نشأة المحاماة في مصر

تاريخ نشأة المحاماة في مصر بعد إتمام فتح الشام استعد المسلمون لفتح مصر، وكلف أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه عمرو بن العاص – رحمه الله –  لفتحها فبدأ الزحف عليها في أواخر عام 18 هجرية  639م  بجيش قوامه (4000) مجاهد استولوا على رفـــح والعريش، ثم وصلتـهم الإمــدادات بقيادة الزبير بن عوام فاستطاعوا  بفضل الله تعالى فتح حصن بابليون ، ثم اتجهوا نحو الإسكندرية عاصمة مصر في ذلك الحين.

وبسقوط العاصمة تحت سيطرة المسلمين على مصر أقام المسلمون العدل والسلام ، فعرف المصريون الشريعة الإسلامية ، وعرفوا بالطبع نظام الوكالة بالخصومة، وهي الأم الخصب للمحاماة الشرعية .

وبقيت الوكالة بالخصومة من دون أي تنظيم إلى عهد محمد علي باشا والي مصر في العهد العثماني الذي فكر في ترتيب مجالس العدالة. فبدأ بترتيب مجالس التجار بأنه سن لائحة ظهرت في22 جمادى سنة 1261 هـ /1845  م جاء في البند السادس منها:

(أن كل من له دعوى على شخص ، يريد إقامة دعوى عليه والنظر فيها بالمجلس المذكور يلزم أن يعرض أولاً لسعادة مدير الديوان، فإذا صدر أمر سعادته بقبول سماع الدعوى المذكورة بالمجلس ، وفصلها بمقتضى الأصول المجرية . فيحضر بالأمر المشار إليه بيده بالمجلس أو يسلمه إلى حضرة الريس لأجل أن يجري فيه الحال على مقتضى ما ذكر في البند الثاني و حينئذ يحضر كل من المدعي ، والمدعى عليه في الوقت الذي يتعين لحضورهما من طرف المجلس وتقام الدعوى على ما سلف شرحه بالبند الرابع بشرط أن يكون التداعي بين شخص كل من المدعي والمدعى عليه بدون أن يقبل توكيل أحدهما لشخص آخر بدلاٌ عنه ما لم يكن أحدهما غائب عن المجلس بسبب عذر ثابت من كافة الأعذار التي تقبل بمقتضى الأصول وبواسطتها يسوغ التوكيل . عند ذلك يمكن لكل منهما أن يقيم وكيلاً عنه على حسب ما يوافق الأصول).

ولعل هذه اللائحة هي أول وثيقة رسمية نصت على جواز التوكيل أمام المجالس وسبّب تسامح الحكومة في قبول التوكيل أمام مجالس التجّار دون غيرها بأن أصبحت تلك المجالس مجالس مختلطة الجوانب ، للأجانب فيها شأن عظيم ومصالح كبيرة فكان لابد لهم من الاستعانة بوكلاء وتقرر جواز التوكيل لمن كان غائباً لعذر شرعي مقبول.

إلا أنه من الملاحظ أن لائحة العام 1261هـ لم تضع نظام للوكلاء ولم تبين شروط أهلية الوكلاء كما لم تبيّن الأعذار التي تقبل لتبرير إقامة الوكلاء.

وفي عام 1272 هـ اتفقت الحكومة المصرية مع قناصل الدول على تشكيل مجالس استئناف للمسائل التجارية وعملت لائحة صـدر بها أمر عدلي بتاريخ 12 شعبان عام 1277 هـ جاء في البند الخامس منها أن:

 (تعاطي الدعاوي في مجلس التجارة لا يجيز دخول أبوكاتيه والجهتين المتداعيتين يقدمون دعاويهم بالذات أو بوساطة وكيل بموجب سند توكيل فيما يطلبونه ، وما يستنسبونه بالكتابة) .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!