التصنيفات
مقالات

العمل في الأوقات الصعبة

مؤجز: ندخل جميعًا في حالات من الإحباط واليأس، وتختلف الأسباب بين شخص والآخر، ففي الوقت الحالي العالم يعاني من فيروس تسبب في إنهيار الأقتصاد والكثير فقد عمله، وظل من الصعب العمل في مثل هذه الأوقات، ربما إذا أردت كتابة الكثير من الكلمات السلبية عن الأوقات الصعبة الحالية، وكيف يمتلكنا التسويف ونهرب من الواقع إلى استخدام أشياء آخر مثل اللعب بلا فائدة أو تضيع الوقت في مشاهدة الأفلام والمسلسلات..إلخ، وهذا بدلاً من أن نحاول جهدًا أن نعمل أو نبحث عن أعمال آخر أو نتعلم مهارة جديد تساعدنا في حياتنا، فدعونا نوضح الكثير من الأمور التي ينبغي أن نفهمها سويًا في مثل هذه الأوقات الصعبة، وتساعدنا على العمل في الأوقات الصعبة.

كيف تعمل في الأوقات الصعبة؟

في الحقيقة العقل يأخذنا في رحلة دنيوية، تجلعنا ننسى أننا سوف نموت في يوماً ما، وفي ظل الرأسمالية، التي تجعلنا نعمل ليلًا ونهارًا، ننسى الكثير من الأمور البديهية مثل أننا سوف نموت! فإذا تخيل العقل المادي أنه سوف يموت أو يجعل الموت في باله في كل لحظة، فالغالب هذا العقل المادي لا يعمل سوف يقوم بالتسويف إذا توفر له الأكل والشراب بدون أن يعمل، وتظل هذه العبارة دائمًا في عقله (أشتغل إيه ما كدا كدا سوف نموت) ولكن يحدث ذلك له في هذه الأوقات الصعبة فقط، ولكن إذا كان هذا العقل المادي يشعر أنه يعيش إلى الأبد وينسى الموت تمامًا سوف يعمل ليلًا نهارًا لكي يحصل على الكثير من الأشياء! ويصبح العمل والمادة أهم شيء بحياته، فالشخصية التي لا تستطيع العمل في الأوقات الصعبة تعاني من اضطرابات نفسية كثيرة.

الجميع بين الدين والدنيا

في الحقيقة من الصعب العمل في الأيام الصعبة وأنت لا تؤمن بالأمل وإن لعملك آجر آخر عند الله، ومن الصعب العمل في مثل هذه الأوقات وأنت تعلم أن ربما تصاب اليوم وتموت غدًا، هذه يجعلنا نفقد الأمل في الحياة، ولكن على المؤمن أن يفهم ما قاله الرسول (ص):

قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنْ قَامَتِ السَّاعَةُ وَفِي يَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةٌ، فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا تَقُومَ حَتَّى يَغْرِسَهَا فَلْيَغْرِسْهَا ) .

هذا الحديث يدل على الكثير من الأمور مثل يجب أن نجمع بين الدين والدنيا، والعمل وتعمير الأرض حتى إذا كنت تعلم أنك تموت غدًا، فالإيمان بهذه الحديث يجعلك تعمل تحت آي ظرف كان، لآن لا يجعلك تنتظر الحصاد يجعلك تعمل ماهو عليك فقط، يقول الله تعالى:

وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى

سورة النجم

حصاد العمل

يٌرى في الدنيا أو في الآخرة، فهُنا يطمئن المؤمن، لآنه يعلم ولديه يقين بإن لعمله حساب آخر ربما لا يجنيه في الدنيا، ولكن مشكلة الإنسان المادي أنه يريد أن يرى حصاد عمله في الدنيا فقط، بل ويريد ذلك بسرعة شديدة فيعمل بكل ما لديه من طاقة وينسى بعض الأمور الأساسية مثل العبادة وصحتهُ، وعائلته، ودوره أتجاه المجتمع، ولكن في مثل هذه الأوقات الصعبة، ربما يفقد كل الدوافع التي تجعله يعمل!، لآنه يشعر بان العالم سوف ينتهى، ولكن المؤمن يعمل ويترك الأمر لله، فإذا رفع الله البلاء سوف يكمل مسيرته في الحياة، وإذا انتهى العالم فيعلم ما قاله رسولة الله (ص): إذا قامت الساعةُ وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها، ففي جميع الحالات مطمئن القلب، وهذه ما أريد أن أحصل عليه اليقين بهذه الأمور، وببساطة وبدون أطالة وكتابة الكثير من الكلمات الآخر فإذا أردت أن تعمل في الأوقات الصعبة، أو إذا كنت تفقد الرغبة في الأوقات الصعبة فسوف تحتاج إلى تغيير يقينك، ومفهموك اتجاه الحياة.

من الكتب التي قد تساعدك في العمل في الأوقات الصعبة

يوجد العديد من الكتب التي قد تساعدك على العمل في مثل هذه الأوقات، من الكتب التي تعبر عن ما يحتويه هذا الموضوع كتاب الحرب على الكسل للدكتور خالد أبو شادي فنحن وفرنا نسخة منه بصيغة PDF عبر مدونة كلام كتب.

بالنهاية عزيز إذا قرأت الموضوع كاملًا أتمنى أن تخبرني برأئيك في التعليقات، وماهي ملاحظاتك، وهل تريد إضافة شيء؟ أو تبحث عن موضوع معين؟ فقط أخبرنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.