يُعتبَر العصف الذهني التقليدي، الذي ربما تعرفه جيدًا، من التقنيات الجيدة والبنَّاءة؛ ولكنْ فقط حين يُنفَّذ بأسلوب إبداعي. تستمر جلسة العصف الذهني الواحدة وفقًا لمبادئ الإنتاج الصناعي للأفكار ما بين ٥ دقائق و١٥ دقيقة، ويمكن من خلالها الإجابة عن سؤال واحد بتنويعات عدة؛ على سبيل المثال: ما الوظائف التي يمكن أن تقوم بها الشوكولاتة بشكل خاص للأطفال، والشباب، والمواطنين المتقدِّمين في السن، والمديرين، ورجال المريخ؟ سوف تحتاج إلى منسِّق لجلسة العصف الذهني، وشخصٍ يمكنه تدوين ما يُقال سريعًا (والأفضل أن يكون هناك اثنان)، ولوح ورقي أو بَرْنامج بث للفيديوهات متصل بالكمبيوتر الشخصي الخاص بالشخص الذي يدوِّن الملاحظات.

قواعد العصف الذهني:

  • يمكن للجميع قول كل ما يخطر ببالهم (حتى إن بدا للوهلة الأولى أحمق أو بلا معنى).
  • كل شيء مباح، عدا النقد. ويمكن استبعاد الأشخاص الذين ينتقدون أو تصدر منهم تعليقات سلبية دائمًا (لقد ذكرنا ذلك بالفعل!) من جلسة العصف الذهني باستخدام البطاقة الحمراء.
  • إذا لم يُدوَّن شيءٌ ما، فكرِّره حتى يُدوَّن.
  • إذا خطر لك شيء قيل بالفعل، فقُلْه مرةً أخرى.
  • تحدَّثْ بصوتٍ عالٍ وبوضوح.

جلسةَ العصف الذهني

يقوم المنسق بطرح السؤال الأول، ويَدَع جلسةَ العصف الذهني تمتد حسبما يتطلَّب الأمر إلى أن تبدأ في التباطؤ. بعد ذلك يطرح السؤال التالي، ويمكنه أن يجعل جلسة العصف الذهني أكثر إثارةً بدفع المشاركين للتحرُّك؛ كأنْ يجعلهم يقفون، أو يقفون على المقاعد، أو يغيِّرون الأماكن، أو يغيِّرون المشهد (بمغادرة الحجرة على سبيل المثال).

تعتمد جودة جلسة العصف الذهني بشكل كبير على جودة المنسِّق، وعلى سرعة الشخص الذي يقوم بعملية التدوين؛ فإذا سارت ببطء شديد، يمكن أن تصبح جلسة العصف الذهني مملَّة سريعًا؛ أما إذا سارت بسرعة معقولة وكانت ديناميكية، فإنها تجلب الكثير من المرح وتؤدي إلى نتائج غير متوقَّعة حقًّا.

اقرأ ايضاً: توليد الأفكار وإليك مصادر الإلهام

قُلْ كلَّ شيء يخطر ببالك

تُعتبَر قاعدة «قُلْ كلَّ شيء يخطر ببالك» مهمةً بشكل خاص من أجل نجاح العصف الذهني. في ورشة عمل الفريق الإبداعي الخاصة بنا، دائمًا ما نخبر مشاركينا كمثالٍ أنهم ينبغي أن يقولوا كلَّ شيء، حتى ولو كان بلا معنى. ويمكنك أن تثق بشيء واحد في كل جلسةِ عصفٍ ذهني تقريبًا، سواء أكانت عن السفر إلى الفضاء، أم عن الأثاث المكتبي، سوف تسمع كلمة بلا معنى مرة واحدة على الأقل. والعصف الذهني مناسب للأسئلة التي يُمكن من خلالها أن يزوِّد كل مشارِكٍ الآخَرَ بالإلهام، على سبيل المثال، من أجل إيجاد أفكار خيالية للغاية أو تداعيات أفكار؛ ففي جلسةِ عصفٍ ذهني مدتها خمس دقائق ويشارك بها ١٥ مشاركًا، يمكن جمع حوالي ٢٥٠ فكرة مستوحاة؛ أيْ ٥٠ في الدقيقة الواحدة، وهذا يعني السرعة العالية! ولا ينبغي أن تستمر جلسةُ عصفٍ ذهني كهذه لأكثر من ١٥ دقيقة.

اقرأ ايضاً: إدارة الأفكار

 كتاب: ماكينة الأفكار  تأليف: ناديا شنتزلر


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!