هوايات وفنون

الطراز التركي في الفنون الإسلامية

سقط السلاجقة في القرن الرابع عشر، وآل الحكم في آسيا الصغرى إلى العثمانيين الذين استطاعوا الاستيلاء على القسطنطينية سنة ١٤٥٣، وامتد ملكهم حتى وصل في القرن السادس عشر إلى المجر ومصر والعراق، وقام بينهم طراز فني إسلامي امتاز بتأثير الأساليب المعمارية البيزنطية من ناحية، وبتأثير الطراز الفارسي والأساليب الفنية السلجوقية من ناحية أخرى.

الطراز التركي

وقد كانت العلاقات وثيقة بين الترك والأوروبيين، فما لبث الطراز التركي أن تأثر منذ بداية القرن الثامن عشر بالأساليب الفنية في طراز الباروك الأوروبي، ثم في منتصف القرن الثامن عشر بطراز الروكوكو.

ولعل خير ما أنتج الترك تحف القاشاني والخزف التي كانت تصنع في آسيا الصغرى في القرنين السادس عشر والسابع عشر، وامتازت بألوانها الجميلة وما فيها من رسوم الزهور والنباتات، كما اشتهر الترك بصناعة السجاجيد الصغيرة للصلاة، وبكتابة المصاحف وتذهيبها بالخط الجميل، وبنسج الأقمشة الحريرية البديعة وتطريزها بالموضوعات الزخرفية النباتية الجميلة، مما كان له أعظم الأثر على المنسوجات الإيطالية ومنسوجات الجزائر اليونانية.

المساجد التركية

أما المساجد التركية فتمتاز بمآذنها الممشوقة والمتعددة، وبتصميمها الذي يشبه تصميم كنيسة أيا صوفيا، فيتكون من مربع فسيح تعلوه قبة كبيرة يحيط بها أنصاف قباب صغيرة.

ومن أعظم الذين اشتهروا في تاريخ العمارة الإسلامية المهندسُ التركي سنان، المتوفى سنة ١٥٧٨، ومن تصميمه جامع شاه زادة، وجامع السليمانية، وجامع البايزيدية. وقد امتاز الطراز التركي بما شيد فيه من قصور وأسبلة ومساجد، أكثرها مكسو بالقاشاني الجميل.

مقالات قد تعجبك:

كتاب: في الفنون الإسلامية تأليف: زكي محمد حسن
مؤسسة هنداوي: لتحميل الكتاب من الموقع الرسمي من هنا

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock