الإسلام

السعادة في الإسلام ؟ السعادة في مساعدة الفقراء والمساكين

السعادة في الإسلام ؟ السعادة في مساعدة الفقراء والمساكين

 

يقول الشيخ / على الطنطاوي السوري في أحد كتبه انه ذات مرة وهو يمشي راجعاً إلى بيته وجد احد الباعة المتجولين يبيع لعب الأطفال والأطفال حوله يشترون منه

قال فرأيت ولدي فأعطيته نقوداً ورأيت طفلً آخر جالساً وينظر إلى الأطفال وهم يشترون يرمقني بنظرة  فعرفت ان هذا الطفل يريد شراء لعبة له وليس عنده مال .

قال : فأدخلت يدي في جيبي واخرجت له قيمة لعبه وناولته إياه فذهب مسرعاً نحوا بائع الألعاب وهو يطير من الفرح والسرور

قال : فشعرت بانشراح الصدر و بسعادة وفرحة لم افرحها من قبل  طوال يومي ذاك

ايها الإخوة :

إن التاجر الذي يمضي نهاره في التجارات .. والطالب الذي يقضي السنين بين المدارس والجامعات .. والموظف الذي يبحث عن أرفع المرتبات ..

والرجل الذي يتزوج امرأة حسناء .. أو يبني منزلاً فاخراً .. كل هؤلاء إنما يبحثون عن السعادة ..

بل والشباب والفتيات الذين يستمعون الأغنيات .. وينظرون إلى المحرمات .. إنما يبحثون عن السعادة ..

سعة الصدر .. وراحة البال .. وصفاء النفس .. غايات تسعى النفوس لتحصيلها ..

فعجباً لهذه السعادة الذي يكثر طلابها .. ويزدحم الناس في طريق الوصول إليها ..

ولكن السؤال الكبير .. هل حصل أحد من هؤلاء على السعادة التي يرجوها ؟!

هل هو في أنس وفرح حقيقي ليس فيه تصنع ولا تظاهر ؟

كلا بل – والله – أكثر هؤلاء كما قال أحدهم :

ما لقيت الأنام إلا رأوا مني ابتساماً وليس يدرون ما بي

أُظهر الانشراح للناس حتى يتمنوا أنهم في ثيابي

السعادة في الإسلام

 

السعادة
السعادة

 

يقول الشيخ عبد الله ناصح علوان ( لو قام المسلمون بهذا الواجب في كل حي وفي كل قرية وفي كل بلد لسدوا كل باب من أبواب الشكوى والحرمان ولقضوا على كل عامل من عوامل الفقر والحاجة ولما تركوا مجالاً للعقائد الضالة والمبادئ الإلحادية المستوردة أن تعمل عملها في مجتمعنا المسلم وبلد الوحي والنبوات بحجة محو الفقر مع أنها أبعد ما تكون عن ذلك).

يقول صاحب الظلال ـ رحمه الله (( عندما تنمو في نفوسنا بذور الحب والعطف والخير نعفي أنفسنا من أعباء ومشقات كثيرة . إننا لن نكون في حاجة إلى أن نتملق الآخرين لأننا سنكون يومئذ صادقين مخلصين إذ نزجي إليهم الثناء . إننا سنكشف في نفوسهم عن كنوز من الخير وسنجد لهم مزايا طيبة نثني عليها حين نثني ونحن صادقون ؛ ولن يعدم إنسان ناحية خيرة أو مزية حسنة تؤهله لكلمة طيبة … ولكننا لا نطلع عليها ولا نراها إلا حين تنمو في نفوسنا بذرة الحب ! … كم نمنح أنفسنا من الطمأنينة والراحة والسعادة ، حين نمنح الآخرين عطفنا وحبنا وثقتنا ، يوم تنمو في نفوسنا بذرة الحب والعطف والخير !.)

 

المصدر : قدوات خالدون في التاريخ لـ أ/ عبده عبدالله علي مسعدا لعبدلي

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock