الشاه عباس الثاني
الشاه عباس الثاني

الدولة الصفوية الشاه عباس الثاني

بعد وفاة “ الشاه صفي “ جلس على عرش السلطنة ابنه الذي لم يبلغ من العمر الا تسع سنوات وذلك عام 1052هـ وبسبب صغر سن السلطان فان رؤساء القزلباشية والامراء مسكوا زمام الامور بايديهم في باديء الامر وأصبح ميرزا تقي ” اعتماد الدولة ”  صدرا اعظمَ للشاه وقبض الامور بيده فثارت ثائرة بقية الامراء ورفعوا علم العصيان وفي نهاية الصراع بين الطرفين اضطر الشاه باصدار امر باعدام اعتماد الدولة.

       قام هذا الشاه الشاب في بداية حكمه  بتخفيف الضرائب المفروضة عن كاهل الفقراء ومنع شرب الخمر
الا ان هذا المنع لم يدم طويلا لان الشاه نفسه انغمس في شرب الخمر الى درجة انه كان يقضى
معظم اوقاته في الشرب غافلا عما يدور في البلاد .

الشاه عباس الثاني

الشاه عباس الثاني
الشاه عباس الثاني

 

الحرب بين ايران والهند

        كانت العلاقات بين الدولة الصفوية وسلاطين الكوركانية الهندية حسنة ومبنية
على الصداقة والتحالف وتجمعهما العداوة المشتركة للأوزبك .

         وانتعشت العلاقة بين الطرفين في زمن الشاه اسماعيل الصفوي وظهير الدين محمد بابر مؤسس السلسلة الكوركانية انتعاشا جيدا وادت في النهاية الى عقد تحالف مشترك بين الدولتين ضد الاوزبك.

        في سنة 951هـ وفي  عهد الشاه طهماسب الاول مني همايون شاه ابن بابر بهزيمة ساحقة من شيرخان افغان فحرم من عرشه ملتجئا الى ايران فاستقبله الشاه طهماسب بحفاوة ونتيجة محاولات الشاه الصفوي استطاع همايون شاه استرجاع ملكه الضائع.

        في عهد “ الشاه عباس “ الصفوي كانت العلاقة ايضا جيدة بينه وبين اكبر شاه وابنه جهانكير وفي اوائل سلطنة “ الشاه عباس “ الثاني وصل شاه جهان سنة 1037 الى الحكم خلفا لجهانكير شاه.

        وقد قرر السلطان الهندي استعادة مدينة قندهار وهي الولاية المحاذية لايران
وكانت تابعة منذ عهد “ الشاه عباس “ لايران.

        فارسل الامبراطور الهندي ابنه لهذه المهمة حيث تصدى له رستم خان وهو قائد قوات ايران
على رأس جيش كبير والذي وكل له امر الدفاع عن قندهار ضد هجوم الامبراطور شاهجهان.

        الا انه وبسبب اهمال وتقاعس القائد الايراني وعدم توجسه من مآل هزيمته
استطاع الامير الهندي  استعادة مدينة قندهار.

        في سنة 1057هـ عين “ الشاه عباس “ الثاني المدعو مرتضى قلي خان
قاجار قائدا للقوات الايرانية وامره باستعادة قندهار وجهزه بجيش قوي.

        وبعد سنة سافر “ الشاه عباس “ الثاني بنفسه الى مشهد ليلتحق بعد ذلك بقائده العسكري
وليتوجها على رأس جيش كبير الى قندهار لمحاصرة المدينة.

        ابدى الجيش الهندي مقاومة مستميتة في بادئ الأمر الا ان قواته خارت امام هجمات الجيش الايراني المستمرة فدخل الجيش الايراني مدينة قندهار سنة 1059هـ منتصرا ، اوكل شاه جهان ابنه اورنك زيب لاستعادة مدينة قندهار بينما سار هو الى كابل.

        على الرغم من دوام الهجمات الهندية لاستعادة المدينة الا ان محاولات الوالد والابن لاستعادة المدينة باءت بالفشل حتى ظهور محمود افغان وهجومه على ايران واحتلال عاصمتها .

 في سنة 1076هـ مرض “ الشاه عباس “ الثاني واستمرت معاناته للمرض والألم حتى ليلة 23 ربيع الاول من 1077هـ حيث توفى في مدينة دامغان وهو بعد لم يتجاوز  الرابعة والثلاثين من عمره .

 

مختصر تاريخ ملوك الدولة الصفوية لـ ناظم عبد الله سعيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!