إدارة أعمال

الخوف من المجهول الخوف المجرد

في البداية، كانت وحوشنا ومخاوفنا تأتي في الليل، حين لم نكن نعلم ما يقبع في الظلام وراء أراضي بيتنا. وفي الوقت الذي كانت فيه الغابة لا تزال لغزًا، كانت مخاوفنا تقبع في أعماق الغابة، وما إن فهمنا الأرض حتى انتقلت إلى المحيطات، والآن بعد أن ركبنا البحار انتقلت وحوشنا ومخاوفنا منها إلى الفضاء الخارجي وما هو خارق للطبيعة.

الخوف من المجهول

لطالما خَشِينا ما جَهِلْناه. وطبعًا أنت لا تعرف ما تجهله، وقد يتجنب العديد من الناس المجازفة إذا تصوروا أنها قد تأتي بنتيجة سلبية. ولقد استحضرت الأحوال الاقتصادية الحالية مخاوف غير اعتيادية وغالبًا غير معقولة داخل الفرد، مما كان له عظيم الأثر على ظروف محل العمل وثقافته. تقول جين كلارك، وهي مديرة شركة استشارات علم النفس المهني؛ نيكولسن ماكبرايد: «مستوى العدائية الحالي في العمل يعكس الخوف المجرد من المستقبل، ويعكس اعتقاد العاملين بأنه مهما أكدت الشركات أنه لن يكون هناك المزيد من تسريح العمال، فإن الفأس ستستمر في الاجتزاز.» فكلارك تؤمن أن قسوة بيئة العمل اليوم تتناقض صراحةً مع رؤية الشركة المعرب عنها بوضوح والتي تطالب بوضع حقوق الموظفين والعمل الجماعي في قلب فلسفة أعمالها.

روزفلت في التدهور والخوف من المجهول

منذ عام ١٩٤٠ بدأت صحة روزفلت في التدهور. وبحلول عام ١٩٤٤، عندما بلغ الثانية والستين من العمر، انتكست صحته انتكاسًا حادًّا، وكشفت التحاليل أن إجهادات جسده بسبب طريقة تعامله مع الشلل الذي أصيب به، وإجهاد العمل، وسنوات التدخين قد قضت عليه تمامًا. وفي عصر يوم ١٢ أبريل عام ١٩٤٥، قال روزفلت لكبير خدمه: «أشعر بألم مريع في مؤخرة رأسي.» قبل أن ينهار على كرسيه فاقدًا الوعي. ومات بعدها بفترة وجيزة بسبب سكتة دماغية؛ أي نزيف حادٍّ في المخ. فالرجل الذي لم يُظْهِرْ أيَّ خوف خلال فترة قيادته الطويلة، والذي تحمَّل بشجاعة بالغة الحملَ الإضافي لعجزه، هزمه الضغط أخيرًا، وهو القاتل التالي في قائمة المشتَبَه بهم.

يقول فيكتور هوجو

لا تخف من اللصوص أو القتلة؛ فهم أخطار خارجية، أخطار تافهة. ينبغي أن نخشى من أنفسنا … المخاطر الكبيرة توجد بداخلنا، لماذا نقلق مما يهدد رءوسنا وجيوبنا؟

فلنفكِّر أولًا فيما يهدد أرواحنا.

فيكتور هوجو

تقرير المحقق

هل قابلت نمط الخوف هذا في حيِّك أو في محل عملك؟ خصائص هذا النمط تشمل:

قمع الثقة في تجربة أشياء جديدة.
عدم القدرة على المجازفات.

أثره على الضحايا:

الذعر: عدم القدرة على التفكير في الخيارات بوضوح وبإبداع.
الشلل: عدم القدرة على اتخاذ أيِّ تصرف.
النزعة إلى الهروب من التحديات.

اقرأ ايضاُ:


الخوف من المجهول – كتاب: مَنْ قَتَل الإبداعَ؟ – تأليف: أندرو جرانت وجايا جرانت
ترجمة: أحمد عبد المنعم يوسف – مراجعة: إيمان عبد الغني نجم | مؤسسة هنداوي

لتحميل كتاب”مَنْ قَتَل الإبداعَ؟” من الموقع الرسمي لمؤسسة هنداوي: من هنا

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock