الخطوات السبع لتشكيل المعتقدات وتغييرها
المعتقدات

الخطوات السبع لتشكيل المعتقدات وتغييرها

لكي تشكل معتقدًا جديدًا، عليك عرض المادة بأسلوب جدير بالثقة. وأفضل وسيلة لعرض المادة هي أن تعرضها من وجهة نظر خبير. نحن مُلزَمون في مجتمعنا بعدم مجادلة الخبراء، فنحن نستمع لما يقولونه ونتقبَّل آراءهم لأنهم يتمتعون بمعرفة متخصصة نفتقر إليها. وقد عرضتُ كيفيةَ اكتساب لقب خبير في الفصل السادس الذي يتناول الخبرة، لكن الآن من المهم أن تدرك فقط أنه يجب عليك أن تعرض مادتك بثقة وإيمان ومصداقية، سواء أكنتَ خبيرًا أم لا. في الواقع، من الصعب بعض الشيء أن يجادلك أحد في كونك خبيرَ العالَم الأول في آرائك الخاصة.

 

الخطوات السبع لتشكيل وتغيير المعتقدات

(١) استنبطْ أو حدِّدِ المعتقد الحالي الراسخ لدى شخصٍ ما حول الفكرة التي تعرضها. إذا كنتَ شركةً معلنة، يمكنك عرض معرفتك بالمعتقد الراسخ هذا بناءً على أبحاثك الحالية. فإذا كنت تبيع وجهًا لوجه، يمكنك فقط أن تطرح سؤالًا: «ما الذي يهمك في «س»؟» فالناس يميلون إلى التعبير عن معتقداتهم بشأن شيءٍ بعينه عند طرح هذا السؤال عليهم، لكن إذا لم تكن متأكدًا من سبب أهمية هذا الأمر، يمكنك طرح السؤال الاستيضاحي: «ما سبب أهمية هذا الأمر لك؟»

(٢) حدِّدْ مواضعَ الإحباط أو اللبس المحيطة بالموضوع.

(٣) اعرضِ الفكرة الجديدة أو النتيجة التي تريد من جمهورك إدراكَها بثقة وبراعة، وادعمها بأدلة موثوقة على صحتها. وإذا كنت تحاول تغيير معتقد راسخ بشدة، فربما تحتاج إلى عرض أدلتك عدة مرات وعبر عدد من المصادر الموثوق بها. عند تغيير المعتقدات، من المهم لكي تدفع الناس إلى الوعي بالفكرة الجديدة أن توجد أدلة مستقلة كافية يستطيعون الاطِّلاع عليها وحدهم. ونظرًا لأنهم قد أصبحوا الآن على وعْيٍ تام بالفكرة الجديدة، فإنهم سينجذبون على الفور إلى الأدلة الصحيحة عندما يرونها، فيصبحون على الفور مدرِكين لكل وقائع الحقيقة من حولهم. مع ذلك، عليك الاحتراس هنا للغاية؛ إذا كان موقفك أو منتَجك أو خدمتك مثيرًا للجدل أو سلبيًّا من ناحية أو أخرى، فإن جمهورك سيَعِي هذه الوقائع أيضًا، وسيصبح من الأسهل عليه الاحتفاظ بمعتقداته الحالية بدلًا من استغراق الوقت في تبيُّن الحقيقة كما هي.

 

(٤) إذا كان جمهورك ما زال يعاني من مشكلةٍ في تغيير معتقداته، فاطلبْ منهم التصرف «كما لو أنهم» يؤمنون بشيء معين للحظة فقط، واسألهم عما سيفعلونه على نحو مختلف وكيف سيفعلونه؛ فسيجبرهم تصرُّفهم «كما لو أنهم» يؤمنون بالشيء على تقبُّل المعتقد — على الأقل مؤقتًا — على أنه ما يعتقدونه؛ وبمجرد أن يفعلوا هذا، يصبحون في سبيلهم لإقناع أنفسهم.

 

(٥) أكِّدْ على فكرتك مرارًا وتكرارًا، وقدِّمْ لهم مواقفَ تكون الفكرةُ فيها دقيقةً وصحيحةً.

 

(٦) قدِّمْ لهم دليلًا، واجعلهم يجرِّبون منتَجَك أو خدمتك، أو أَرِهم أدلةً على تعرُّض آخَرين لمثل هذه التجربة وقد غيَّروا مُعتقدهم.

 

(٧) عندما يشكِّل الناس مُعتقدًا جديدًا أو يغيِّرون معتقدهم، كافِئْهم على هذا السلوك، واجعلهم جزءًا من مجموعة حصرية مثل مجموعة النخبة، أو جزءًا من نادٍ يقتصر على الأعضاء فحسب، أو جزءًا من مجموعة الأعضاء المفضلين. تابِعْ معهم دومًا من أجل الحفاظ على بقاء المعتقد.

المعتقدات

بمجرد أن تنجح في تغيير معتقد أو تشكيل واحدٍ جديد لدى أحدهم، يصبح إقناع هذا الشخص في المستقبل أسهلَ كثيرًا؛ لأنك قد أفدتَه وهو يثق بك، وقد شكَّلتَ لديه الآن معتقدًا آخَر … وهو وجود علاقة بينكما وقواسم مشتركة، وكلاكما تؤمنان بالشيء نفسه.

تذكَّرْ أننا جميعًا لدينا رغبةٌ في الإيمان بأفكار ومبادئ أسمى أو أفضل بطريقةٍ ما. ونكون في أتمِّ استعدادٍ لتصديق هذه الأفكار وتشكيل معتقدات جديدة عند وجود حاجةٍ معينة أو شكٍّ معين في أذهاننا. ومن خلال فهْمِ مدى أهمية المعتقدات، وكَمِّ القرارات المرتبطة بهذه المعتقدات التي تكون عاطفيةً للغاية أكثر من كونها منطقيةً، يمكننا زيادة نجاحنا في خلق بيئة إقناعية.

 

الخطوات السبع لتشكيل المعتقدات وتغييرها – الإقناع فن الفوز بما تريد

تأليف: ديف لاكاني | ترجمة: زينب عاطف | مراجعة: سارة عادل | مؤسسة هنداوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!