الحضارة الفينيقية معلومات عن لغتهم ومظاهر حضارتهم

فينيقيا: اسم قديم أطلق على المنطقة الواقعة شرقي البحر الأبيض المتوسط والتي تشمل اليوم لبنان وبعض الأجزاء المجاورة من سوريا وفلسطين. نزلها الفينيقيون حوالي العام 3000 قبل الميلاد
وأنشأوا فيها عددأ من الدول المدينية “CITY-STATES” أهمها جبُيل (التي كانت تعتبر مركز فينيقيا الديني الرئيسي) وصيدا “SIDON” وصور “TYRE” وعكا “ACRE” وبيروت “BEIRUT”. وكثيراً ما كانت تنشب بين هذه المدن منازعات طويلة.

الفينيقيون PHOENICIANS

شعب سامي قديم سكن فينيقيا حوالي العام 3000 قبل الميلاد كما ذكرنا، ويذهب كثير من
المؤرخين الى أنهم وفدوا إلى فينيقيا من منطقة الخليج العربي. وكانت الدول المدينية التي
أنشأوها في موطنهم الجديد تحتفظ بقدر من الاستقلال المحلي.

وبسبب من ندرة الأرض الزراعية، انصرف الفينيقيون إلى النشاط التجاري البحري، فكانت
سفنهم تجوب البحر الأبيض المتوسط حاملة إلى بلدانه خشب الأرز والصبغ الأرجواني والزجاج
والمنسوجات النفيسة.

وقد أسّسوا عدّة مستعمرت أو محطات تجارية أهمها قرطاجة “CARTHAGE” ، ووصلوا إلى
الجزر البريطانية وشواطئ أوربا الغربية، وأبحروا حول القارة الأفريقية.

اللغة الفينيقية “PHOENICIAN”

هي احدى اللغات من مجموعة اللغات السامية “SEMITIC LANGUAGES” «الشعبة
الشمالية الغربية» التي كانت ينطق بها الفينيقيون

يرقى أقدم النقوش الفينيقية التي حُلّت رموزها إلى القرن الثالث عشر قبل الميلاد عندما حُلّت
الآرامية تدريجياً، محل الفينيقية. وقد انتشرت الفينيقية في المستعمرات التي أنشأها
الفينيقيون فيما وراء البحار وخاصة في قرطاجة “CARTHAGE” حيث سادت اللغة البونية “PUNIC”
وهي شكل متأخر من أشكال اللغة الفينيقية، وأصبحت لغة الامبراطورية القرطاجية، والواقع ان البونية ظلّت حيّة على ألسنة الفلاحين في افريقيا الشمالية حتى القرن السادس للميلاد.

اقرأ ايضاً: انتشار اليهود وتاريخهم

مظاهر الحضارة الفينيقية

اشتهر الفينيقيون بالتجارة، ولقد أنشأوا في فينيقيا بضع دول مدينية “STATES- CITY”
ولكن ندرة الأراضي الزراعية في بلادهم جعلهم يتطلعون الى ما وراء شواطئها. ومن هنا أخذت
سفنهم تجوب البحر الأبيض المتوسط حاملة الى بلدانه أنواعاً مختلفة من السلع. وكما ذكرنا
فأنهم أسسوا عدة محطات تجارية أهمها «قرطاجة»، ووصلوا إلى الجزر البريطانية وشواطئ
أوربا الغربية، وأبحروا حول القارة الافريقية. ويذهب بعض الباحثين الى حد انهم عبروا المحيط
الأطلسي واكتشفوا اميركا قبل كريستوفس كولمبس بألف وثمانمائة عام أو يزيد، وذلك استناداً
الى بعض الآثار والنقوش التي اكتشفت فيها والتي يعتقد أنها فينيقية.

ليس هذا فحسب، بل أن من الباحثين من يقول إن الفينيقيين اكتشفوا
نجم القطب (POLESTAR أو POLARIS) وأدركوا أهميته في تحديد الجهات،
وانهم استنبطوا خطوط الطول والعرض واستخدموها في الخرائط الجغرافية
فساعدتهم على تحديد مواقع محطاتهم التجارية في دقة بالغة.
ويذكر المؤرخ الأميركي «بريستد BREASTED»
أن القرطاجيين أصدروا نقوداً من جلد مختومة بخاتم الدولة ضماناً لقيمتها، فكانت نقودهم هذه أقدم نقد ورقي مما نعرفه اليوم.

وعلى أي حال، فمن الثابت ان الفينيقيين اكتشفوا الصباغ الأرجواني، وبرعوا فى بناء
السفن، وصناعة الزجاج، وصناعة الخزف، والأختام المعدنية، وفن العمارة. ولكن مما لاشك فيه
أن أعظم مأثرهم الحضارية هوا استنباطهم الأبجدية الفينيقية ونشرها في العالم.

اقرأ ايضاً: أصل اليهود ونسبهم

الحضارة الفينيقية من كتاب: أضواء على مكتبة الاسكندرية من خلال إطلال على التاريخ القديم – المؤلف: عمر عباس العيدروس

عن كلام كتب

كلام كتب، هنساعدك تقرأ. نعمل على نقل المعرفة من الكتب إليكم من جميع الكتب العربية. مثل كتب : (تطوير الذات - إدارة أعمال - علم النفس - تعليم - معلومات عامة - صحة وطب - روايات والأدب - التاريخ - قصص - العناية بالمنزل - العناية بالأطفال - هوايات وفنون)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!