منوعات

الحب لماذا كان اسمه الحب !

الحب لماذا كان اسمه الحب !

الحب كما قال دانتى …« يحرك الشمس والنجوم » وكما يقول الموسيقار 
العالمى « ثيودراكيس » عندما نعرف الحب جيدا فإننا نعرف المقاومة 
جيدا أيضا .. وهناك الكثير من الأقوال والكلمات التى قيلت عن الحب .. 
منها .. « لذة الحب هى فى الحب » و « الحب الذى يمنح الإنسان قصى سعادة هو الحب الذى يحسه »

 
وكان للحب عند أدبائنا تعريفات وأوصاف . ف”طه حسين” يرى “إن الحب لا يسأم ولا يمل ولا يعرف الفتور
 ولابد أن تلحّ في حبك حتى تظفر بمن تحب أو تفني دونه »
وقال: العقاد أنك لا تحب حين تختار ولا تختار حين تحب، وأننا مع القضاء والقدر حين نولد وحين نحب وحين نموت
 وكانت رؤية الحب التى استخلصها 
كامل الشناوى من تجاربه وحياته تتمثل فى تلك الكلمات « الحب .. ان تتعذب بمن تحب وأن يعذبك من تحب»
أما محمود تيمور فيرى 
ان الحب .. ينبغى أن يملا حياتنا .. إنه الروح الدافعة للإنسان .. للعمل 
الخلق والابتكار . فإذا انعدمت هذه الروح فقدت الحياة أهيتها ، أصبحت بلا معنى بلا هدف بلا غاية ».. 
وهناك الكثير من الكلمات التى حاول أدباؤنا وأدباء العالم أن يحددوا 
بها ملامح الحب خلال تجاربهم وانفعالاتهم أحاسيسهم ..

السؤال الذى يتبادر إلى الذهن هو لماذا أسموه الحب


ولكن 
السؤال الذى يتبادر إلى الذهن هو لماذا أسموه الحب ولماذا اختاروا هذين

الحرفين «الحاء والباء» اللذين تألف منهما كلمة « حب » للدلالة
عل تلك العاطفة السحرية التى يقع فى دوامتها العشاق ؟
وكما أن الأدباء استطاعوا أن يحددوا بعض ملاح الحب كذلك حاول بعض الغواصين
أن يبحثوا فى أعماق محيط الحب عن سر هذه التسمية .. واختيار حرف
الحاء والباء للدلالة عليه . فيحاول السيوطى أن يعلل هذا السر بقوله :
أما لماذا اختير حرف « الحاء » فلأنه ينطق من أقصى الحلق ، وهو مبدا
الصوت .. ومخرجه قريب من معدن الحب وقراره ..أعنى القلب
وأما لماذا اختير حرف « الباء فلأن النطق به من الشفتين وهما اخر
مخارج الصوت ، وهكذا جمع الحرفان بداية الصوت ونهايته
ويشتمل كلاهما على معنى الحب وهو بداية العاطفة ونهايتها ..
أما لماذا نطقوا لفظ « الحب » بضم الحاء وعدلوا من قياس مصدره
وهو الفتح ، فلأن قوة معنى العاطفة وتمكنها من النفس مما يقتضى اختيار
أقوى الحركات فاختاروا الضمة لأنها أقواها، حتى يتشاكل اللفظ والمعنى
وان فى الضم من الجمع ما يوازى ما فى معنى الحب من جمع الهمة
والإرادة ، وبذلك يستشعر الناطق بلفظ الحب والسامع له قوة معناه ..
ولغتنا العربية فيها ثراء كبير ، فأول مراحل الحب .. الهوى .. ثم
بالنسبة لمراحل الحب المختلفة .. العلاقة .. وهى الحب اللازم للقلب
ثم الكلف . وهو شدة الحب … ثم العشق :.. ثم الشغف . وهو
إحراق للقلب مع لذة يجدها واللوعة واللاعج .. فإن تلك حرفة الهوى

وهذا هو الهوى المحرق ، والشغف .. هو أن يبلغ الحب شغاف القلب ،
وهى جلدة رقيقة تحيط بالقلب وقد قرأنا جميعًا (شغفها حبا) ، أما
الجوى .. فهو الهوى الباطنى . ثم التيم .. وهو أن يستعبده الحب ،
ويقول رجل متيم .. « التبل » وهو أن يسقمه الهوى . ويقولون أيضا
رجل « متبول » أما (التدليه) فهو ذهاب العقل من الهوى ، فيقولون
فى مثل هذا المحب رجل مدله . واخر مراتب الحب فى لغتنا العربية
«الهيوم» وهو أن يذهب المحب على وجهه ، لغلبة الهوى عليه ، فيقولون
عن هذا المحب « رجل هائم » …

المصدر ادبائنا و الحب الحب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock