الاستحالة كنظرية - ما من وسيلة على الإطلاق!
الاستحالة

الاستحالة كنظرية – ما من وسيلة على الإطلاق!

بدأنا ننظر في الفصل العاشر إلى مشكلات صنع القرار التي تضمُّ أطرافًا متعدِّدة ومعايير متعدِّدة (الكثير من الخيارات، الكثير من المعايير، الكثير من الناخبين) باستخدام الأمثلة التي قدَّمها دودجسون الموقر كركائز، ثم تطرَّقنا إلى مشكلات مماثلة في الفصل الحادي عشر تتعلَّق بنُظُم الانتخاب؛ من اليسير أن نتساءل إن كانت كل تلك الحالات هي حالات شاذة اخترعها المؤلف لأسبابه الملتوية، أم أن الأمر أعمق من هذا، بالنظر إلى أن كون هذه المشكلات مجرد أعراض لخلل أكثر جوهريةً.

 

 

 

ما من وسيلة على الإطلاق!

منذ أربعين عامًا مضت، أثبَتَ الأستاذ كينيث أرو (عالم اقتصاد حصل على جائزة نوبل عن أعماله) صحةَ نظريةٍ رائعةٍ، تُعرَف الآن بصورة مألوفة باسم «نظرية الاستحالة»، والتي تأخذ الموضوع في مجمله إلى مستوًى أعلى؛ لقد أثبت أنه «ما من وسيلة على الإطلاق» لاختراع قاعدة غير مبهمة لصنع القرار للقرارات ذات الأطراف المتعدِّدة، والمعايير المتعدِّدة القائمة على التصنيفات، بشرط أن نُصِرَّ على بعض الشروط البسيطة (سنكشف عنها خلال لحظات)، كل شرط منها يبدو منطقيًّا تمامًا. إن النظرية ليست بديهيةً بالمرة؛ فلو كانت كذلك، لما استغرقَتْ قرونًا لاكتشافها، ولما استحقَّ عليها جائزة نوبل. في الحالة التي حاوَلَ فيها المؤلف أن يقدِّم الفكرةَ إلى لجنة المهندسين — التي ذُكِرت في ختام الفصل السابق — كانت استجابتهم تماثِل ردَّ الفعل الأولي للأشخاص الذين أُخبِروا بأنهم يعانون من مرض اجتماعي؛ إنكارٍ بادئَ الأمر، ثم لامبالاة، ثم هجوم على مصداقية المتحدِّث. سوف أخصِّص هذا الفصل لنظرية الاستحالة، وللقارئ أن يُبدِي أيَّ ردِّ فعل، ولكن بشكل ملائم ولائق.

 

 

نظرية الاستحالة

تنطبق النظرية على موقف شديد الخصوصية لكنه شائع؛ فهناك مجموعة من صانعي القرار يُطلَق عليهم ناخبون، أو أعضاء لجنة، أو أعضاء مجلس إدارة؛ هذا لا يهم ما دامت النظريةُ قابلةً للتطبيق عليهم جميعًا. وهناك عدد من الخيارات (ثلاثة أو أكثر) تحتاج لأن تصنِّفَها المجموعةُ بترتيبٍ ما، ومرة ثانية نحن لا نهتم بأي معايير، أو حكمة، أو تحيُّزات يجلبها كل مشارك للطاولة. (إن كان هناك خياران فقط، فتصويت الأغلبية لا بأس به، وستظهر المشكلة في حالة وجود أكثر من خيارين.) يمكن أن تكون المعايير عقلانيةً أو غير عقلانية، قائمةً على مبادئ أو انتهازيةً، حكيمةً أو غيرَ حكيمةٍ؛ كل ما يهم أن يصنِّف كلُّ مشارك الخيارات وفقًا لمعاييره هو. إذن فالمشكلة ببساطة هي تحديد تصنيف المجموعة من خلال مجموع تصنيفات الأفراد؛ فهذا هو جوهر الديمقراطية على كل حال. بل إن هناك بعض الأفراد يمكن أن تكون لهم أصوات تفوق الآخَرين؛ ليس هناك احتياج لديمقراطية حقيقية هنا! (هذا يعادل وجود كتلة تصويتية، أو أعضاء حزب سياسي يسيرون بإيقاع موحد.) إنه موقف مألوف تمامًا يواجه تقريبًا كلَّ مجموعات صنع القرار يوميًّا؛ فهو ينطبق على الانتخابات، وعلى المِنَح العلمية، وعلى اختيار أكثر اللاعبين قيمة، وهكذا. وعمليًّا، نحن نمارس هذا النوع من الأنشطة طوال الوقت، دون أن نشكو إلا قليلًا بشأن الطرق المتنوعة لممارسته، فلِمَ الجلبة إذن؟

 

 

بحث أرو عن أكثر طريقة عامة استوفَتْ مجموعتَه من الشروط القليلة المنطقية. تذكَّرْ أن القضية الوحيدة التي أمامنا الآن هي كيفية تحويل التصنيفات الفردية إلى تصنيف جماعي؛ نحن لا نهتم بالإنصاف أو العدل، وإنما نهتم بإمكانية القيام بهذا التحويل من الأساس؛ فنحن نريد تحويلَ التصنيفات الفردية إلى قائمة جماعية، وكل فرد يجلب قائمةَ تصنيفٍ شخصيةً إلى الطاولة، بينما تغادر قائمةُ التصنيف الجماعي الطاولة؛ هذا كل ما في الأمر.

 

 

فيما يلي بعض الشروط كما وضعها أرو:

  • إذا كان كل الأفراد متفقين، فهكذا ينبغي أن تكون المجموعة؛ فإذا ما أحضر كل فرد نفسَ التصنيفات إلى الطاولة، فهذا ما ينبغي أن ينتهي إليه قرارُ المجموعة. ينبغي أن يتحقَّق حينئذٍ إجماعٌ. مَن ذا الذي يستطيع أن يجادل في هذا؟

 

  • إذا حدث — بعد استخدام التصنيفات الفردية لخلق قائمة جماعية — أن أضفتَ خياراتٍ جديدةً، ينبغي إذن أن تكون التصنيفات السابقة للخيارات السابقة كما هي، كما لو أن الترتيب قد تمَّ بعدَ إضافة الخيارات؛ حيث تضاف الخيارات أولًا ثم تُدمج القوائم فيما بعدُ. يضفي هذا قدرًا من القوة على النهج المستخدَم؛ فإذا أضفتَ خيارًا ما فيما بعدُ، ووضعْتَه في أي مكان، لا ينبغي أن يؤثِّر هذا على التصنيفات «النسبية» للخيارات التي درستَها وقمتَ بتصنيفها بالفعل؛ وهكذا بالمثل بالنسبة إلى استبعاد أي خيار. على سبيل المثال، إنْ كانت المجموعة تفضِّل السبانخ على القُنَّبيط، ولاحَظَ أحدهم أن البروكلي قد أُدرِج لتوِّه، يمكن أن يُدرَج البروكلي في قائمة كل فرد، لكن هذا لا ينبغي أن يغيِّر تفضيلَ المجموعة بحيث تفضِّل القُنَّبيط على السبانخ؛ قد يحبون البروكلي أو يبغضونه، لكنهم لم يغيِّروا تفضيلاتهم «النسبية» بالنسبة إلى الخضراوات الأخرى. ونفس الأمر يسري إذا ما تصادَفَ وكان البروكلي في القائمة الأصلية، ثم نفَدَ مخزونه، فلا ينبغي أن يؤثِّر استبعاده على تصنيف السبانخ والقُنَّبيط. ولو لم يشترط ذلك من جانب أي نظام منطقي لتحويل التصنيفات الفردية إلى تصنيفات جماعية، لَأمكن إبطال أي قرار عن طريق جلب خيارات جديدة لا صلةَ لها بالخيارات الموجودة. ولما كان من المستحيل لأي مجموعة أن تزعم أنها قد فكَّرت في كل شيء، فلا يمكن التوصُّل لأي قرار على الإطلاق.

 

  • إذا انتهى تصنيف المجموعة إلى تفضيل السبانخ على القُنَّبيط، وأضفتَ إلى المجموعة عضوًا آخَر يفضِّل أيضًا السبانخ على القُنَّبيط (مهما كان ما يفضِّله أو يبغضه من أشياء أخرى)، فلا ينبغي أن يغيِّر هذا تفضيلَ المجموعة بحيث تفضِّل القُنَّبيط على السبانخ. إن تقديم مساندة إضافية لأحد الخيارات لا ينبغي أن «يقلِّل» من مرغوبيته بالنسبة إلى المجموعة. (وقد رأينا عكس ذلك في حالة تصويت جولة الإعادة.) وبالمثل، إذا ما حوَّلَ أحدُ المشاركين تصويته إلى السبانخ بعدما فازت بتفضيل المجموعة، ربما فقط كي يواكِبَ بقيةَ الجمع، فهذا لا ينبغي أن يكلف السبانخ انتصارها.

 

هذا كل ما في الأمر، ومَن ذا الذي يختلف مع أيٍّ من ذلك؟ إنَّ كل شرط من هذه الشروط لأي نظام منطقي يبدو عقلانيًّا بوضوح، وينبغي أن يكون من شروط أي نظام منطقي متعدِّد الأطراف لصنع القرار.

 

 

اقرأ ايضاً:

دراسات القيادة في عصر النهضة
القيادة الحديثة – دراسات

ومع ذلك، فالحقيقة المذهلة التي أثبَتَ أرو صحتَها هي أنه «لا توجد وسيلة» لوضع نظام كهذا لصنع القرار دون أي قيود إضافية على التصنيفات التي يضعها صانعو القرار الفرديون. الإثبات معقَّد بعض الشيء — وإن لم يكن بدرجة بالغة — لكنه يتَّسِم بمنهجية شديدة، وسنتغاضى عن فرصة ذكره تفصيلًا هنا. هناك الكثير من الكتب التي تتناول هذا الموضوع، وهناك حقيقة مهمة للغاية (على الأقل بالنسبة إلى المؤلف) وهي أنه بعيدًا عن الاحترافيين الذين يعملون في هذا المجال، لا يبدو أن هناك أحدًا يهتم على الإطلاق بهذا؛ فأعضاء اللجان والهيئات الانتخابية ومجالس الإدارات يستمرون في أعمالهم فحسب، دون أن تؤرِّقهم اللاعقلانية، ويسمحون لأنفسهم باتخاذ قرارات يمكن أن يستغلها الخبراء في الألاعيب البرلمانية.

 

 

نظرية أرو

والآن علينا الاعتراف بأنك قد خُدِعت بشكل مخجل؛ إذ إننا حذفنا نقطة مهمة؛ فنظرية أرو بها ثغرة لم نهتم بذكرها. لقد أثبَتَ أرو بالفعل ما أوردناه، من أنه ما من طريقة تَفِي بكل الشروط الموضوعة، «لكن باستثناء وحيد»، والاستثناء مثير للاهتمام بشكل خاص؛ لأن له تداعيات عملية مزعجة، وهذا الاستثناء هو أنه يمكن الوفاء حقًّا بكل شروط الاتساق في كل الحالات، «بشرط» أن تُمنَح السلطة لواحد فقط من صانعي القرار. بمعنًى آخَر، يمكن الوصول إلى الاتساق إذا كان هناك ديكتاتور؛ أي يمكن للآخرين التصويت، لكن أصواتهم لا يُعتَدُّ بها؛ ومن ثَمَّ لا يكون هناك أي غموض، وتستعاد العقلانية. ويمكن ترك التداعيات التاريخية إلى القارئ.

 

 

إذا بحثتَ عن أصول المشكلة، فستجد أن أحدها قد ذُكِر لأول مرة في كتابات الماركيز دو كوندورسيه عام ١٧٨٥، وهو امتداد لنوع العلاقات غير المتعدية للمجموعة التي ذكرناها في نهاية الفصل الحادي عشر؛ فكلما زاد عدد المشاركين، وزاد عدد الخيارات، أصبحت هناك احتمالية أكبر وأكبر أن تكون هناك ثغرات خَفيَّة في قوائم التصنيف؛ ممَّا يؤدِّي إلى إرباك كل الجهود لاستخلاص تفضيل المجموعة من التفضيلات الفردية؛ وليس هناك نظامُ ترجيحٍ يمكن أن يتجنَّبَ تلك المشكلة (بخلاف حل الديكتاتور).

 

من بين الطرق التي يعتقد معظم الناس أنها يمكن أن تتجنب الغموض، تستحق طريقة بوردا — التي ذكرناها باختصار في الفصل الحادي عشر — ذكرًا خاصًّا؛ حتى لو لم يكن ذلك لشيء إلا لأنها من أكثر الطرق التي تعرض عادةً عندما يثار هذا الموضوع. (إن الناس يتخذون موقفًا دفاعيًّا بالفعل؛ فما من أحد يريد تصديق أيٍّ من هذا.) سنستخدم نموذج طريقة بوردا؛ حيث يحصل أي مرشح في المركز الأول في قائمة شخصٍ ما على نقطة واحدة، ويحصل مَن يأتي في المركز الثاني على نقطتين، وهكذا، ثم تُجمَع النقاط، ويفوز صاحب أقل النقاط. تلك طريقة تُستخدَم في كل مكان. (يمكنك إجراؤها بطريقة عكسية؛ حيث تَمنح نقاطًا أكثر لمَن هو في أعلى القائمة؛ لا يهم ذلك في شيء.) إنه أمر بسيط للغاية، ومن السهل أن تعرف مَن الذي سيفوز. لكن كيف يتعارض مع دليل أرو؟ وأي من المسلمات سيخرقها؟ وهل يهم ذلك؟ كلها أسئلة مشروعة.

 

 

تأمَّلْ مثالًا يشبه تلك الأمثلة التي أوردناها في الفصل الحادي عشر؛ حيث أدلى سبعة ناخبين بأصواتهم لثلاثة مرشحين يُطلَق عليهم أ، ب، ﺟ. وفيما يلي بطاقات الاقتراع الفردية موضحًا عليها ترتيب الناخبين:

ببأبب
أأأأأ
أببب

إذا منحنا نقاطًا على النحو المحدَّد أعلاه، فسنجد أن الفائز هو المرشح ب بثلاث عشرة نقطة، ويأتي المرشح أ في المركز الثاني بأربع عشرة نقطة، بل إن المرشح ب لديه أيضًا أربعة أصوات في المركز الأول؛ أي أغلبية، وهو ما يبدو صحيحًا تمامًا، وأي فرد سيقبل نتائج مثل هذا الاقتراع.

 

 

لكن في اللحظة الأخيرة يدخل المنافس د المُفسِد للسباق؛ إنه ينتمي إلى حزب سياسي متواضع يخدم مصالحه — هذا ليس شيْئًا سيِّئًا، لكنه ليس بالجيد، مع وجود الكثير من الأصدقاء له — وقد وضعه الناخبون بالإجماع في المركز الثالث من بين المرشحين الأربعة (الآن)؛ لم يمتلكوا الشجاعةَ لوضعه في المرتبة الأخيرة؛ فهو صديق قديم يقيم حفلات طيبة. وقد هبط كلُّ مرشحي المركز الثالث السابقين إلى المركز الرابع، وهذا لا يهم كثيرًا؛ لأنهم كانوا سيخسرون على أي حال.

 

 

والجدول يبدو الآن هكذا:

ببجأبجب
أجأجأأأ
ددددددد
جأببجبج

إذا أجرينا التصنيفَ الآن كما فعلنا من قبلُ، بطريقة بوردا، لكن الآن بتصنيفات من واحد لأربعة، فستكون نتائج الانتخابات مختلفةً؛ فالفائز الآن هو المرشح أ بخمس عشرة نقطة، بينما هبط المرشح ب للمركز الثاني بست عشرة نقطة؛ وهكذا فإن المرشح د، وهو المرشح الذي لم يأخذه أحدٌ بجدية، ولم يقترب مطلقًا من الآخرين، غيَّرَ مجموعَ نقاطِ أعلى المرشحين، وحدَّدَ الفائز؛ وهذا ينتهك مسلَّمة أرو الثانية، وهي أنه بمجرد أن ينتهي الناخبون من وضع خياراتهم بترتيب الأفضلية، ويتحدَّد التفضيل النهائي للمجموعة من خلال التفضيلات الفردية، ينبغي ألَّا يؤدِّي إدخال خيار جديد — مُفسِد — إلى تغيير ترتيب المرشحين الذين اختيروا من قبلُ. بالطبع لا بد أن يُوضَع المرشح الجديد في أي مكان، وربما حتى في المركز الأول، لكن ذلك المرشَّح لا ينبغي أن يغيِّر الترتيبَ «القائم». وكما قلنا من قبلُ، دون هذا الشرط، لا يمكن أن تتَّخِذَ قرارًا مطلقًا بشأن أي شيء؛ فإذا كانت الأشياءُ الجديدة غيرُ ذات الصلة يمكنها أن تغيِّر قراراتٍ اتُّخِذَتْ بالفعل، فسيكون من الصعب حقًّا التكهُّنُ بالنتائج.

 

 

غالبًا ما يقول الأشخاص الذين يواجهون هذا الموقف (بمجرد أن يُجبَروا على تصديقه): حسنًا، هذا النوع من الأمور لن يحدث كثيرًا. في الواقع، إن الاحتمالية القائمة هي أن مثل هذه المشكلات تتزايد بتزايُد عدد المعايير وعدد الخيارات؛ ففي مواقف الانتخابات أو المِنَح العلمية، قد نجد عشرة مرشحين أو أكثر يتنافسون، بينما قد ترتكز بعضُ القرارات الصناعية المهمة على مائة معيار أو أكثر (ما يعادل عددَ الناخبين). ليس هناك حدود قصوى.

 

 

إنَّ كل شيء ذكرناه في هذا الفصل يستند على استخدام أنظمة التصنيف، أو قوائم التفضيل، كما هي مُستخدَمة بوجه عام في السياسة وفي الصناعة؛ ومن الممكن حلُّ كلِّ جوانب الغموض بمَنْح المرشحين درجاتٍ (كما تفعل المدارس عادةً)، يمكن بعد ذلك حسابُ متوسطها للحصول على قائمة تصنيف. هناك بعض المشكلات الأخرى، وقد تطرَّقنا لبعضها، لكن ليس الغموض من بينها.

 

اقرأ ايضاً:

مصطلحات إدارية
دراسات القيادة الكلاسيكية

التقسيم علم اتخاذ القرارات الصائبة

القيادة بالكاريزما كيف يقود القادة؟
الاستقرار – الجزيرة الاجتماعية

حماية المستقبل ماذا عن مقارنة النقود الحالية بالنقود المستقبلية
القرارات العامَّة فن اتخاذ القرارات الصائبة

 

 


 

 

الاستحالة كتاب: لماذا تعتمد على الحظ؟ فن وعلم اتخاذ القرارات الصائبة – تأليف: هارولد دبليو لويس
ترجمة: شيماء طه الريدي – نهلة الدربي | مراجعة: محمد فتحي خضر | مؤسسة هنداوي

لتحميل الكتاب من الموقع الرسمي لمؤسسة هنداوي: من هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!