علم النفس

الإضاءة من أجل المظهر الجيد

ما هو الضوء الطبيعي واستخدام الإضاءة للحصول على مظهر جيد

من الافتراضات الساذجة التي يفترضها كثير من المهتمين بمصادر الإضاءة الصناعية اعتقاد أن تلك المصابيح لا بد أن تكون شبيهة قدر الإمكان بضوء النهار الطبيعي. فإذا كانت الغرفة أو المنطقة تتطلب التمييز الدقيق بين الألوان، فقد تكون محاكاة ضوء النهار الطبيعي ضرورية، لكن لا بد أن ندرك على نحو تام أن مثل هذا النوع من مصادر الإضاءة لا يجعل بشرة الإنسان تبدو جميلة بأي حال من الأحوال؛ إذ سوف تتحول البشرة للون الشاحب والرمادي تحت تأثير هذه الإضاءة. في واقع الأمر، إن الاستخدام المتعارف عليه لمستحضرات التجميل (قبل قدوم ظل العين الأخضر والأزرق وأحمر الشفاه الأبيض) كان وَضْعَ ذرور الوجه الوردي على البشرة، ووضع أحمر الشفاه الأحمر على الخدين والشفتين؛ لإبراز ما اعتبرته معظم النساء مقصد الطبيعة. ووجد الباحثون أيضًا أن فكرة ذاكرة البشر عن اللون الحقيقي للبشرة تتمحور حول اللون الوردي إلى حد كبير.

ما هو الضوء الطبيعي في نهاية المطاف؟

يتراوح ضوء النهار من الصباح إلى الظهيرة إلى المساء ما بين اللون الوردي والبرتقالي والأصفر والأبيض والأزرق، ثم يعود مرة أخرى إلى ألوان الغروب الدافئة. كل هذه الألوان هي الضوء «الطبيعي». وقد لاحظ الهولندي إيه إيه كراتوف منذ سنوات مضت حقيقة أنه في مستويات الإضاءة «المنخفضة»، يبدو العالم «عاديًّا» إذا كان لون الضوء دافئًا (إن الإضاءة الباردة في المستويات المنخفضة تجعل الأشياء تبدو مخيفة وغير طبيعية). ومع ازدياد شدة الإضاءة، يكون لزامًا استخدام ضوء أكثر برودة لضمان المظهر الطبيعي للأشياء.

استخدام الإضاءة للحصول على مظهر جيد

ومن أجل الحصول على مظهر جيد، لا بد من استخدام الضوء الدافئ في مستويات الإضاءة المنخفضة، واستخدام ضوء أكثر برودة أو أكثر بياضًا في المستويات العالية، وبعض مُصنِّعي المصابيح مدركون لهذا الأمر. ومن الملاحظ أن المصابيح المتوهجة والأنابيب الفلورسنت البيضاء الدافئة «مفضلة على نحو أكبر في المستويات المنخفضة»، بينما مصابيح الزئبق الباردة البيضاء وضوء النهار ومصححة الألوان تحظى ﺒ «قدر كبير من التفضيل في المستويات العالية». ويشتهر ضوء الشموع، الحقيقي أو المصطنع، بجو الدفء والألفة والحميمية الذي يشعه. ويوصى باستخدام ضوء النهار البارد في مستويات إضاءة عالية من أجل إنجاز مهام العمل وبيع المنتجات. ستبدو حانة الشراب كما لو كانت تعج بالغيلان والأشباح الموتى إذا كانت الإضاءة فيها زرقاء أو بنفسجية خافتة، بينما الفصل المدرسي أو المكتب في ظل إضاءة حمراء أو وردية فاقعة سيكون مستهجنًا بصريًّا ونفسيًّا، كما توجد اعتراضات على مصباح بخار الصوديوم (الأصفر اللون) أو مصباح الزئبق (الأخضر اللون) عند استخدام أيٍّ منهما في زمان ومكان يلزم فيه الحكم على بشرة ومظهر الأشخاص.

كتاب: الألوان والاستجابات البشرية – تأليف: فيبر بيرين

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock