الأخطاء اللغوية الشائعة في الكتابة باللغة العربية

قدمنا لكم من قبل الأخطاء الشائعة في اللغة العربية، وسوف نقدم لكم في هذه الموضوع الأخطاء اللغوية الشائعة في الكتابة باللغة العربية آي الأكثر شيوعاً، مع ذكر الأسباب، لكي تحسن من فهمك في للغة العربية ويمكنكم متابعة المزيد من المقالات من خلال قسم اللغة العربية على موقعنا يوجد بها مايفيد في تعلم وإتقان اللغة العربية من حيث القواعد النحوية واللغوية.

الخطاء في قول: أرجو أن يُوافِيَني كتابُكم

من الخطأ الشائع قولهم مثلاً: أرجو أن توافوني بكتابكم قبل نهاية الشهر الحالي.
أو: أرجو أن توافوني بمعلوماتكم حول الموضوع الفلاني.
والصواب: أرجو أن يوافيَني كتابُكم…؛
أرجو أن توافيَني معلوماتُكم عن الموضوع …
فقد جاء في معاجم اللغة: “وافى القومَ يُوافيهم موافاةً: أَتاهم. وافى الموتُ أو الكتابُ فلاناً: أدركه.”

وَقَعَ ذلك أخيراً / بِأَخَرَةٍ / حديثاً / قبل مدة قصيرة / قريباً… لا: مُؤَخَّراً‍!

جاء في (المعجم الوسيط): “المُؤَخَّر: نهاية الشيءِ من الخَلْف. يقال: مُؤَخَّر السفينة، ومُؤَخَّر البناء. والمؤخَّر من الدَّيْن أو الصّداق [بفتح الصاد وكسرها]: ما أُجِّل منه.”
وجاء أيضاً (أخيراً): “يقال: لَقِيْتُه أخيراً، وجاء أخيراً: آخِرَ كلِّ شيء.”
وفي التنْزيل العزيز: ?كَمَثَلِ الذين مِن قَبْلهم قريباً ذاقوا وَبالَ أَمْرِهم? أي: مَثَلُهم كَمَثَل الذين من قَبْلهم بزمنٍ قريب (تفسير الجلالين).

على حِدَةٍ، على حِدَتِهِ، على حِدَتِها (لا: على حِدا، ولا: على حِدى، ولا: على حِدَه!)

جاء في معجم (متن اللغة /وحد):
“وَحَدَ يَحِدُ وَحْداً وحِدَةً: صار وَحْدَه”. وجاء فيه:
“الحِدَةُ: كالعِدَة (مَصْدر). تقول: جَعَلَه على حِدَةٍ، أي مُنْفرداً وَحْدَهُ. وتقول: فَعَلَه من ذات حِدَتِهِ، وعلى ذات حِدَتِه ومن ذي حِدَتِه، أي من ذات نَفْسِه ومن ذات رأيه. وتقول: جَلَسَ على حِدَتِه، وعلى حِدَتِهما، وعلى حِدَتِهم، وعلى حِدَتِهِنَّ.”
ولا بدّ من التفريق بين الهاء والتاء المربوطة، بوضع نقطتين فوق التاء، وإنْ كنا نقف عليها هاءً!.
قال مصطفى صادق الرافعي (وحي القلم 2/266):
“قال: هذا مجنون وليس بنابغة؛ بل هذا من جهلاء المجانين؛ بل هو مجنون على حِدَتِهِ.”

الخطاء في قول: حِكاية حِكايات (لا: حكايا!)

حِكاية حِكايات (لا: حكايا!)
تُجمع (حكاية) بالألف والتاء: حكايات، مثل: دعاية (دعايات)، بداية (بدايات)، نهاية (نهايات)، رماية (رمايات)، إلخ…
أما: تَحِيَّة، تكِيّة، هديّة، صبيّة، مَزِيّة، قضيّة… فهذه كلها تجمع جمع تكسير على: تَحايا، تكايا، هدايا، صبايا، مَزايا، قضايا… وتجمع جمعاً قياسياً بالألف والتاء (بعد حذف التاء المربوطة طبعاً!)، فنقول: هديّات، صبيّات، مَزِيّات، قضيّات.
وأما السَّحايا فمفردها سِحَاءة. وأما المِرآة فتُجمع على المَرائي والمرايا

فَعَلَ ذلك تَحَسُّباً لِكِّل طارئ (لا: … تَحَسُّباً من كل طارئ!)

للتحسُّب مَعْنيان؛
الأول: التَعَرُّف. جاء في معجم (أساس البلاغة): “خَرَجا يَتَحسَّبان الأخبار: يَتَعَرَّفانِها.”
الثاني: توقُّعُ الأمر وتَحَيُّنه، أي تَطَلُّب وقتِه وحينِه.
فإذا قيل: فعل ذلك تحسُّباً لكل طارئ، فالمعنى: … توقُّعاً واستعداداً له.
ويصح أن يقال: فعل ذلك تَحَفُّظاً من كل طارئ، أي احترازاً منه وتَوَقِّياً له.

عَمود، لا: عامود!

لهذه الكلمة معانٍ عديدة توردها المعاجم. وتُجْمَع على: أعمدةٍ وعُمُدٍ وعَمَدٍ، ولا وجه لكتابتها بالألِف! كما يفعل الآن غير قليل من الناس!.

الخطاء في قول: تَبْيِيْن، لا: تَفْنِيْد !

جاء في (المعجم الوسيط): “فَنَّد رأيَ فلان: أَضْعَفَهُ وأبْطَلَه. فَنَّدَ فلاناً = أَفْنَدَهُ: خَطَّأَ رأْيه.” وفي التنْزيل العزيز حكايةً عن يعقوب: ?إني لأجدُ رِيحَ يوسفَ لولا أنْ تُفَنِّدوْنِ? أي لولا أنْ تُفَنِّدوني(1): لولا أنْ تُسَفهِّوا رأيي لَصَدَّ قتموني.
يقال على الصواب:
· هذا زَعْمٌ يَسهُل تفنيده: أي يسهل إبطاله وبيان زَيْفه.
· يمكن بسهولة تفنيد هذا الادعاء !
ويَستعمل بعض الناس هذه المادة، خطأً، في غير ما وُضِعت له، فيقولون، مثلاً: فَنِّدْ لي هذه النفقات الإجمالية ! يريدون: بَيِّنْ لي تفصيلاتها.
(1) حذف الياء التي هي ضمير المتكلم من آخر الأفعال جائز، مثل: أكْرَمَنِ = أكرمني، أَهانَنِ = أهانني؛ إيايَّ فاعبدونِ = فاعبدوني. ( النحو الوافي 1/ح 186).

أَنْ لا، ألاّ؛ يجب ألاّ، لا يجب أنْ…

إذا جاءت (لا) النافية بعد (أنْ) الناصبة للمضارع الذي يليها، كُتِبتا متصلتين وأُدغِمتا، نحو: قرَّر ألاّ يسافِرَ، وألاّ يغادرَ البيت ثلاثة أيام…
وإذا جاءت (لا) النافية بعد (أنْ) المخفَّفة من (أنَّ) الثقيلة، كُتِبتا منفصلتين خطّاً، ونُطِق بهما مُدْغَمتين لفظاً، إدغاماً بلا غُنَّة، نحو: “أشهد أنْ لا إله إلا الله.”
إذا أراد المتكلم (أو الكاتب) إلى بيان وجوب ما يَنهى عنه، قال: (يجب ألاّ…) نحو: يجب ألاَّ تكذبَ، وألاّ تُنافِقَ، وألاّ تتقاعَسَ عن إتقان لغة قومك، وألاّ تقلّدَ الأجانب في كل شيء.
وإذا أراد المتكلم إلى بيان عدم وجوب ما يتحدث عنه، قال: (لا يجب أن؛ لا يجب كذا). وهذا يعني أن ما يتحدث عنه جائز (مسموح به)، لكنه غير واجب، نحو:
لا يجب على المثقَّف أن يتقن أكثر من ثلاث لُغات أجنبية…
لا يجب على الطفل أن يصوم رمضان…

أَنْعَمَ النظر؛ أَمْعَنَ في النظر (لا: تَمَعَّنَ!)

تصادف في الكتابات المعاصرة عبارات مثل: “لا بدّ للقارئ المتمعّن أن يلاحظ قصور التعريف المعطى…” يريد الكاتب: … للقارئ المُتَنَبِّه، المُتَيَقِّظ، المدقِّق…
جاء في (المعجم الوسيط):
“تَمَعَّن: تصاغر وتّذَلَّل انقياداً!
أمعن في النظر: بالغ في الاستقصاء.
أَنْعَمَ النظر في الأمر: أطال الفكرة فيه.
غارَ في الأمر: دَقَّق النظر فيه.”

لمصلحة كذا (لا: لصالح كذا)

كثيراً ما نصادف عبارات مثل: (وكان هذا التعديل لصالح شركة مايكروسوفت).
أو: (وراحت الصهيونية تصادر التاريخ لصالح أسطورة الهولوكوست).
وهذا خطأ، لأن (صالح) اسم الفاعل من (صَلَحَ).
يقال: صَلَح الشيءُ فهو صالح.
وجاء في (المعجم الوسيط). “صَلَحَ الشيءُ: زال عنه الفساد؛ كان نافعاً أو مناسباً.
يقال: هذا الشيءُ يَصْلُح لك.”
وجاء فيه: “المصلحة: الصلاح والمنفعة.”
وجاء في (أساس البلاغة): “صَلَحَت حالُ فلان وهو على حالةٍ صالحة.”
وجاء فيه أيضاً: “ورعى الإمامُ المصلحة في ذلك ونظر في مصالح المسلمين.”
وجاء في (المصباح المنير): “وفي الأمر مصلحة أي خير، والجمع مصالح.”
الصواب إذن أن يقال: هذا في مصلحتك (لا: لصالحك)،
وكان التعديل لمصلحة شركة…
فعلوا ذلك خدمةً للمصلحة العامة (لا: للصالح العام!).

الخطاء في قول: إذَنْ

رُسِمَتْ هذه الكلمة في المصحف بالألِف، هكذا: (إذاً). ولكن رَسْم المصحف لا يقاس عليه، كما يقول صاحب (جامع الدروس العربية) الشيخ مصطفى الغلاييني، الذي يقول أيضاً: إن “الشائع أن تكتب بالنون.” والمازنيّ والمُبرِّد يكتبانها نوناً ويقفان عليها بالنون، مثل: لن. وقد أوردها (المعجم الوسيط)، الذي أصدره مَجْمع اللغة العربية بالقاهرة، بالنون: إذنْ!

الخطاء في قول: مئة / مائة

لا يزال العدد (100) يُكتب هكذا: (مائة)، ويَنْطِقه بعضهم (ماءه) بفتح الميم، كأنّه مؤنث (ماء)! وسبب الخطأ في النطق هو زيادةُ الألِف (لأسباب تاريخية) وعدمُ وضع كسرة تحت الميم. والصواب أن تكتب هكذا (مئة)، فهذه الكتابة تقتضي كسر الميم، على وزن “فئة، رئة”، ولا مجال عندئذٍ لتشويه لفظها. وقد أقرّ مَجْمع اللغة العربية في القاهرة سنة 1963 حذْف ألِفِ (مائة) والتزامَ ذلك. وأجاز المجمع فصل الأعداد من (ثلاث) إلى (تسع) عن (مئة). تقول: خَمسُ مئة، أو: خَمسُمئة.

النسبة إلى (الطاقة)

النسبة إلى (الطاقة)
الصواب أن يقال: (تخطيطٌ طاقِيّ) (لا: طاقَوِيّ!)، لأن النسبة إلى الطاقة كالنسبة إلى الساعة (ساعيّ).
والقاعدة الكلية في النَّسَب هي: تُحذف تاء التأنيث، ويَلْحق آخرَ المنسوب – إذا كان حرفه الأخير صائتاً – ياءٌ مشددة مكسور ما قبلَها. وبعبارة أخرى، إذا تحقق الشرط المذكور، لا تظهر الواو قبل ياء النَّسَب.

كيلو واط ساعة (لا: ساعيّ!)

حدثني الأستاذ وجيه السمان رحمه الله (وكان عضواً في مَجْمع اللغة العربية بدمشق) أنه أدخل قبل نحو 50 سنة مصطلح (كيلو واط ساعيّ) مقابل kilowatt-heure أو kilowatt-hour) حين وضع كتاب الفيزياء لطلاب شهادة الدراسة الثانوية. وأبدى لي أسفه لذلك، لأنه رأى بعد مدة أن الصواب هو: كيلو واط ساعة. وأنا أوافقه في هذا الرأي، لأن kWh هو الطاقة المنتَجة أو المستهلكة بجهازٍ استطاعته كيلو واط واحد خلال ساعة واحدة. وأقترح استعمال هذا المصطلح (كيلو واط ساعة) وإشاعته في الكتب والمقالات العلمية.

اِفْتَرضَ افتراضاً – افْتَرضَ فرْضاً

مما جاء في (المعجم الوسيط /فرض): “فَرَضَ الأمرَ: أوجبه، يقال: فَرَضَه عليه: كَتَبَه عليه.”
“اِفتَرضَ الباحثُ: اتخذَ فَرْضاً ليصل إلى حلِّ مسألة (مج) .”
“الفَرْضُ: ما يَفْرِضه الإنسان على نفسه. والفَرْضُ: فكرة يُؤخذ بها في البرهنة على قضية أو حلِّ مسألة (مج).”
وعلى هذا لا يصحّ في الكتابة العلمية أن يقال:
لِنَفْرِض أن س أكبر من ص؛
أو: وهذا مقبول بمقتضى الفَرَض.
والصواب هو: لِنَفتَرض أن س أكبر من ص؛
و… بمقتضى الفَرْض؛ لِنَفْترضِ الْفَرْضَ الآتي:… بتسكين الراء في (الفَرْض)!

حَوَالَيْ كذا

جاء في (المعجم الوسيط): “يقال: قَعَدَ حَوَالَ الشيءِ: في الجهات المحيطة به. ورأيت الناس حَوالَيْهِ: مُطيفين به من جوانبه.”
ومن الشائع الآن استعمال هذه الكلمة للإشارة إلى عددٍ إشارةً لا تتوخّى الضبط. فيقولون مثلاً: حَضَرَ حَوالَيْ عشرين شخصاً.
والفصيح أن يقال: حضر نَحْوُ / نَحْوٌ مِن / قُرابةُ / زُهاءُ / لِواذُ عشرين شخصاً. حدث هذا قَبل لِواذِ ثلاثين سنة.
ومع ذلك … أجاز مجمع اللغة العربية في القاهرة (سنة 1974) استعمال كلمة (حوالَيْ) بمعنى (زهاء) أو (نحو). أي أجاز أن يقال: بدأ الاحتفال حوالَيْ الساعة العاشرة!
كما أجاز (سنة 1976) أن يقال: حَضَرَ ما يَقْرُب من عشرين مَدْعُوّاً، وتَخلَّف ما يزيد عن أربعين مَدْعُوّاً.
والفصيح أن يقال: تخلّف أكثر/ أزْيَدُ من أربعين…
وللكاتب أن يَتَخيَّر بين الفصيح وما هو دونه…

تابع الأخطاء اللغوية الشائعة

وآخيرًا يمكنكم متابعة موضوعات تعليم اللغة العربية عبر هشتاج #قواعد_اللغة_العربية
ونقوم بعمل هذه الموضوعات من كتب أساتذة متخصصون في اللغة العربية، وتم كتابة هذه الموضوع
بالاعتماد على كتاب: نحو إتقان الكتابة باللغة العربية – للأستاذ والدكتور: مكّي الحسَني.

عن كلام كتب

كلام كتب، هنساعدك تقرأ. نعمل على نقل المعرفة من الكتب إليكم من جميع الكتب العربية. مثل كتب : (تطوير الذات - إدارة أعمال - علم النفس - تعليم - معلومات عامة - صحة وطب - روايات والأدب - التاريخ - قصص - العناية بالمنزل - العناية بالأطفال - هوايات وفنون)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!