الأخطاء الشائعة في اللغة العربية وتصحيحها والسبب
الأخطاء الشائعة في اللغة العربية وتصحيحها والسبب

الأخطاء الشائعة في اللغة العربية وتصحيحها والسبب

تعد الكتابة باللغة العربية ضرورة للأمة، وبدون الكثير من المقدمات سوف نقدم لكم في هذه الموضوع، الأخطاء الشائعة في اللغة العربية وتصحيحها ومع ذكر السبب، اللغة العربية هوية الأمة، ولهذه يجب التنبه على الأخطاء النحوية واللغوية الشائعة في الكتابات المعاصرة، وتبيِّن وجه الخطأ والصواب فيها، وتذكِّر بأهم القواعد النحوية والصرفية واللغوية التي تشتدّ حاجة الكاتبين إليها.

الخطأ في قولنا: (سوف لن أذهب)

السين وسوف لا تدخلان إلا على جملة مُثْبَتة (لا تدخلان على المنفية). ثم إن (لن) هي لنَفْي المستقبل، فلا حاجة إلى (السين) و(سوف) اللتين هما أيضاً تدلان على المستقبل.
قل إذن: لن أذهب.
ولا تقل: (سوف لن أذهب!)، ولا: (سوف لا أذهب)

الخطأ في استعمال: (تَواجَدَ)

تَواجَدَ فلانٌ: أرى من نفْسه الوجْدَ (أي: تظاهر أو أَوْهَمَكَ بالوجد). والوجْد: هو الحُب الشديد أو الحزن (على وَفْقِِ السياق).
قل إذن: على الطلاب الحضور إلى المُدرَّج الأول في الساعة كذا.
ولا تقل: (على الطلاب التواجد…).
وقل: يوجد الحديد في الطبيعة بكثرة.
ولا تقل: (يتواجد الحديد في الطبيعة…).
وقل: يُستخرج الحديد الموجود…
ولا تقل: (يستخرج الحديد المتواجد…!).

الخطأ في استعمال: (مبروك)

جاء في (المعجم الوسيط): “بارك اللهُ الشيءَ وفيه وعليه: جعل فيه الخيرَ والبركة” فهو مبارَك. [الأصل: مبارَكٌ فيه، ولكن الأئمة تَجَوَّزوا حيناً فحذفوا الصلة في كثير من أسماء المفعول، اصطلاحاً، وهذا مثال على تجوزهم].
وجاء في (الوسيط): “بَرَكَ البعيرُ: أناخَ في موضعٍ فَلَزِمَه.” (فعلٌ لازم). “برك على الأمر: واظب” فالأمر مبروك عليه!! أي مُواظَبٌ عليه.
قُلْ إذن: نجاحك مبارك.
ولا تقل: (نجاحك مبروك).
وقل: بيتُك الجديد مبارك؛ وزواجك مبارك.
ولا تقل: (مبروك).

الخطأ في قولنا: (هاتف خليوي)

إذا نَسَبْتَ إلى ما خُتم بتاء التأنيث، حذفتَها وجوباً. فتقول في (فاطِمة): فاطِميّ، وفي (مَكَّة): مكِّي.
وإذا نَسَبْتَ إلى ما خُتم بياء مُشَدَّدة مسبوقة بحرفين، مثل: عَدِيّ؛ نَبِيّ؛ خليّة؛ أُميّة، حذفتَ الياء الأولى وفتحت ما قبلها وقَلَبْتَ الثانية واواً، فتقول: عَدَوِيّ؛ نَبَوِيّ؛ خَلَوِيّ، أُمَوِيّ…
قُلْ إذن: هاتف خَلَوِيّ.
ولا تقل: (هاتف خليوي).

الخطأ في قولنا: (إنّ هكذا أشياء)

هكذا = “ها” التنبيه + كاف التشبيه + “ذا” اسم الإشارة.
فمن يقول: “إنّ هكذا أشياء …” كمن يقول: “إن مِثل ذا أشياء!” والعربي لا يقول هذا!!
وواضحٌ جداً لمن يلّم بالإنكليزية أو الفرنسية أن هذا التركيب الشنيع هو ترجمة حرفية للتركيبين:
“Such things are…” و “de telles choses sont…”
قُلْ إذن: إن مثل هذه الأشياء، أو: إن أشياء كهذه.
ولا تقل: (إن هكذا أشياء).
وفيما يلي نماذج من استعمال كلمة (هكذا) استعمالاً صحيحاً:
– هكذا قالت العرب….
– … فإذا كانت (لا) للنهي، كان المعنى هكذا:…
– هكذا فَلْيَقُلْ مَن يقول وإلا فَلْيسْكُت!
– ولكنه مع ذلك يجيء فهمُهُ خطأً، لأنه لا يريد أن يجيء إلا هكذا!
– وهكذا دواليك…

(كلما) لا تكرر في جملة واحدة

من أخطاء المترجمين استعمالهم (كلّما) مرتين في جملة واحدة، على غرار التركيب الفرنسي أو الإنكليزي، نحو قولهم: “كلما تعمقتَ في القراءة والاطلاع، كلما زادت حصيلتُك من المعرفة.” والصواب حذْف (كلما) الثانية. وفي التنْزيل العزيز: ?كلما دخل عليها زكريّا المحراب وَجَدَ عندها رِزقاً?.
يقال: كلما زاد اطلاعُك، اتسعت آفاقك.
ويقال: كلما زاد عِلمُ المرء، قلَّ انتقادُه للآخرين!
وقال أحمد شوقي يصف العروبة ولسانها:
أُمَّةٌ ينتهي البيانُ إليها وتؤول العلومُ والعلماءُ
كلما حثَّت الرِكابَ لأرضٍ جاور الرشدُ أهلَها والذكاءُ

مِن ثَمَّ؛ لذا؛ … (لا: بالتالي!)

(بالتالي) شبه جملة ركيكة جداً شاعت شيوعاً واسعاً. وقد تبين لي من اطلاعي على كثير من المقالات العلمية أن الصواب أن يحلّ محلّها ما يناسب المقام مما يلي:
مِن ثَمّ؛ لذا؛ وعلى هذا؛ وبذلك؛ إذن؛ أيْ؛ ومِن ثَمَّ يتّضح / نجد / نرى أنَّ؛ الخ…
وللفائدة أقول: (ثَمَّ) اسم يشار به إلى المكان البعيد بمعنى هناك، وهو ظرف لا يتصرف، وقد تلحقه التاء فيقال (ثَمَّةَ) ويوقف عليها بالهاء.
أما (ثُمَّ) فهو حرف عطف يدل على الترتيب مع التراخي في الزمن. وتلحقه التاء المفتوحة فيقال: ثُمَّتَ، ويوقف عليها بالتاء.

ولمّا كان … (لا: وبما أنّ!)

مِن أَوجُه استعمال (لمّا) مجيئها ظرفاً تَضَمَّن معنى الشرط، وشرطه وجوابه فِعْلان ماضيان، نحو: لمّا جاء خالدٌ أكرمته.
فإذا كان الجواب جملة اسمية، وجب اقترانها بالفاء. وعلى هذا يمكن القول:
· ولما كنا أنجزنا العمل، وجب إعداد تقرير عنه.
· ولما كنا أنجزنا العمل، فَعَلينا إعداد تقرير عنه. ولا يقال: (بما أننا أنجزنا…)
· ولما كان التابع ع مستمراً، كان بالإمكان…
· ولما كان التابع ع مستمراً، استنتجنا / فإننا نستنتج…
· ولما كان التابع ع مستمراً، وجب أن يكون / فإنه يجب أن…
· ولما كان التابع ع مستمراً، فكلٌ من التابعين المذكورين…
ولا بدّ من الفاء في جواب (لمّا) إذا كان جملة اسمية.
ولا يقال: (بما أن التابع ….)، لأن هذا التركيب دخيل على العربية، وركيك جداً، ولا مُسَوِّغ له.

الأخطاء الشائعة في اللغة العربية في (مهما)

(مهما) اسم شرط يجزم فعلين: الأول فعل الشرط والثاني جوابه، نحو:
· مهما تفعلوه تجدوه. (علامة الجزم: حذف النون. الأصل: تفعلونه، تجدونه).
· مهما تَقُلْ أستفِدْ منك. (حذف حرف العلة في الفعلين منعاً لالتقاء ساكنَيْن).
· مهما يكن الطفل مشاغباً يكُن محبوباً…
فإذا كان جواب الشرط جملة اسمية وجب اقترانها بالفاء، نحو:
· مهما يكن س فلدينا…/ فكلُّ تابع…
· مهما يكن ع فإننا نستطيع …/ ففي وسعنا

أيُّ (الشرطية) من الأخطاء الشائعة في اللغة العربية

هي اسم مبهم تضمَّن معنى الشرط، وهي مُعْربة بالحركات الثلاث لملازمتها الإضافة إلى المفرد. وهي تجزم فعلين. وإذا كان جوابها جملة اسمية وجب اقترانه بالفاء.
· أيُّ امرئٍ يخدُمْ أُمَّته تخدُمْه.
· أيُّ الرجالِ يَكثُرْ مزحُه تَضِعْ هيبتُه.
وقد يحذف المضاف إليه فيلحقها التنوين عوضاً منه، نحو: ?أيّاً ما تدعوا فَلَهُ الأسماء الحُسْنى?.
إذ التقدير (أيَّ اسم تدعوا). والفعل هنا مجزوم بحذف النون: الأصل تدعون!
· ?أيَّما اَلأَجَلَينْ قضيتُ فلا عُدوان عليّ?.
· بأيِّ شيءٍ تَسْتعِنْ تكُنْ مستفيداً / تَسْتَفِدْ
· أيّاً كان س، كان ع…/يكنْ ع…
· أيّاً كان س، فلدينا…/ فإن…/ فالتطبيق…
· أيٌّ كان س جزءاً من ج، كان…

قدمنا لكم في هذه الموضوع عشر من الأخطاء الشائعة في اللغة العربية وتصحيحها والسبب، وسوف نقدم لكم المزيد من الأخطاء الكتابية في اللغة العربية في قسم التعليم\اللغة العربية على موقعنا “كلام كتب” وهذه وتم كتابة هذه المقال بالاعتماد على كتاب: نحو إتقان الكتابة باللغة العربية – للأستاذ والدكتور: مكّي الحسَني.

عن كلام كتب

كلام كتب، هنساعدك تقرأ. نعمل على نقل المعرفة من الكتب إليكم من جميع الكتب العربية. مثل كتب : (تطوير الذات - إدارة أعمال - علم النفس - تعليم - معلومات عامة - صحة وطب - روايات والأدب - التاريخ - قصص - العناية بالمنزل - العناية بالأطفال - هوايات وفنون)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!