تطوير الذاتتعليم

استخدام القاموس لتعليم اللغات

عندما تُرجِم كتابي «الرياضيات السريعة» إلى اللغة الإندونيسية، حاولتُ أن أترجِم صفحات الويب الإندونيسية، التي كانت تُعلِن عن الكتاب، إلى الإنجليزية مستعينًا بقاموس، وقد أصابَتْني النتائجُ بالإحباط؛ إذ لم تكن معظمُ الكلمات موجودةً في القاموس.

عندما تستخدم القاموس للبحث عن معنى إحدى الكلمات التي لا تعرفها، ستجد أن كثيرًا من الكلمات غير مُدرَجة به؛ يُعزَى ذلك إلى أن القواميس تقدِّم الشكلَ الأساسي للكلمة أو جِذْرها، ثم تُدرِج الاشتقاقات المختلفة تحت جذرها؛ على سبيل المثال: تُطرَح الأفعال عمومًا في المصدر؛ فإذا كنتَ تبحث عن معنى كلمة seen في قاموس إنجليزي، فستجدها تحت الفعل الأصلي see، وستجد كلمة is وwas تحت be.

غالبًا ما تجد صعوبةً في العثور على الكلمة التي تريدها إذا لم تكن تعرف جذر الكلمة التي أُدرِجَتْ تحتها الكلمةُ التي تبحث عنها. تتمثَّل إحدى وسائل التغلُّب على هذه العقبة في شراء قاموس كبير يقدِّم الكلمات في أشكالها المتعددة، ويرشدك إلى الجذر المناسب؛ لتجد معنى الكلمة التي ترغب في البحث عنها.

اقرأ ايضاً:

ماهي أسباب تعلُّم لغة جديدة ولماذا نتعلَّم اللغات؟

تعلُّم أبجدية أو نظام كتابة مختلف

استغلال الوقت والإعداد لتعلم اللغات بسرعة وسهولة

إنْ كنتَ قد بدأتَ تعلُّمَ اللغة الفرنسية لتوِّك، فكيف لك أن تعرف أن الكلمتَيْن vais وva مدرجتان تحت الفعل aller؟ وكيف ستعرف أن الكلمتَيْن suis وest توجدان تحت الكلمة être؟ وأن a وas توجدان تحت الكلمة avoir؟ إنْ لم تكن مُلِمًّا باللغة بالدرجة الكافية فستحتاج إلى قاموس شامل ليساعدك (تدرج بعض القواميس أشكال/تصريفات الأفعال الشاذة في جدول بنهاية الكتاب، وأحيانًا يستحق الأمرُ عناءَ البحث إذا كنتَ تشك في أن الكلمة التي تتعثر فيها هي تصريف الفعل في زمن الماضي. كثيرًا ما تكون مثل هذه الجداول مصدرًا مفيدًا).

يضيف كثيرٌ من اللغات، بما فيها لغتا الملايو والإندونيسية، بادئاتٍ ولواحقَ إلى الكلمات تُغيِّر معانيها، أو تضيف ظلالًا من المعنى إلى الكلمة الأصلية؛ هذه الأشكال المختلفة للكلمة لا تندرج في القاموس إلا تحت جذر الكلمة، وعليك أن تميِّز البادئة أو اللاحقة عن جذر الكلمة قبل أن تستهل البحث عنها. بالمثل، تُضاف أدواتُ الربط وأدوات الجرِّ إلى جذر الكلمة في اللغة العبرية.

يمكن أن يساعد بعض برامج الكمبيوتر المبتدئين في مواجهة هذه المشكلة؛ على سبيل المثال: تتيح برامج «ترانسبيرنت لانجوِدج» لتعليم اللغة للمستخدِم أن ينقر أي كلمة في النص ليعرف تحت أي جزء من أجزاء الكلام تندرج هذه الكلمة (بمعنى هل هي اسم، أم فعل، أم صفة وما إلى ذلك؟) وأن يكتشف جذرها أو «الشكل الذي يجدها به في القاموس». يمكن أن يكون هذا جم الفائدة في المراحل الأولى من تعلُّم اللغة، حين لا تكون قد تعلَّمْتَ الكلماتِ بعدُ.

كما ذكرتُ آنفًا، إن كنتَ تتعلَّم إحدى اللغات التي تستخدم الكتابة بالرموز (واللغة الصينية هي أكثر الأمثلة وضوحًا)، فلن يكفيك نوعٌ واحد من القواميس؛ ستحتاج في البداية إلى قاموس الحروف الرومانية المعروفة، لكنك في النهاية ستحتاج إلى البحث عن الحروف غير المألوفة التي لا تعرف أصواتها، وستضطر إلى شراء قاموس تُنظم فيه الحروف بحسب النمط أو عدد الحركات.

لا تفقد عزيمتك إذا وجدتَ صعوبةً في البداية في العثور على ما تريد في القاموس. من الضروري أن تتحلَّى بالصبر في البداية، وتنتظر ريثما تبني بعضَ المعرفة الأساسية عن اللغة؛ فستجد على حين غِرَّة أن كل شيء بدأ يتَّضِح، وستجد ما تبحث عنه بشكل أكثر سهولةً ويُسْرًا. في الوقت نفسه، استخدِمْ مصادرَ أخرى بما فيها قسمَا القواعد النحوية والمفردات في كتابك الدراسي، واستعِنْ بأصدقائك المتحدثين الأصليين لِلُّغة.

 

كتاب تعلَّم لغة جديدة بسرعة وسهولة – تأليف: بيل هاندلي
ترجمة: فايقة جرجس حنا – مراجعة: سارة عادل – مؤسسة هنداوي

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock