أهمية الوقت

أهمية الوقت في حياة الأنسان والمجتمع

قدم لكم موقع كلام كتب من قبل العديد من المواضيع حول الوقت وأهميته، وكيفية استغلال الوقت بأفضل طرق ممكنة، وفي ذلك الموضوع، نتحدث عن أهمية الوقت للأنسان والمجتمعات والفرق بين من يراعي حسن الإفادة من الوقت، ومن يهدر الوقت ونوضح هذا على الأفراد والمجتمعات.

أهمية الوقت عند الأنسان

إن جميع المصالح تأتي من خلال حسن الإفادة من الوقت، فطلب
العلم يحتاج للوقت الطويل، أليس نيل الشهادة الجامعية الأولى يحتاج إلى
استثمار ستة عشر عاماً من عمرك تقضيها في الدراسة؟ وطلب الرزق يحتاج
إلى الوقت، أليس التاجر في محله يظن بأنه قد يبيع ويربح أكثر إن كان يومه
60 ساعة بدل تلك ال 24 ساعة؟ بالمقابل إن لم يستغل الإنسان وقته لم
يحصل على علم نافع ولا تجارة رابحة ولا عبادة مأجور عليها. لا شك
أنك إن لم تداوم على العمل في وظيفتك في الأوقات المحددة ستضيع
وظيفتك، وإن لم تصل الفجر في وقته بلا عذر سيضيع أجره، وإن لم تسجل
في الجامعة وتدرس وتداوم على الحضور لما حصلت على شهادة جامعية.

ماذا تعني ساعة من حياتك؟

إن ساعة من حياتك تعني حصول أربعة آلاف انقباض لعضلات قلبك
يضخ خلالها ما يقرب من ثلاثمائة لتر من الدم إلى جميع أنحاء جسدك،
وهي تعني أن عضلات التنفس لديك قد انقبضت وانبسطت حوالي ألف مرة
لتستنشق من الهواء قرابة ٥٠٠ لتر من أجل توفير الأكسجن لجسدك، كما
تعني تلك الساعة انطلاق البلايين من الإشارات العصبية من الجهاز
العصبي المركزي إلى جميع أجزاء الجسم، وتعني أيضاً موت البلايين من
خلايا الجسد وولادة ما يحل محلها، هذا بالإضافة إلى تفاعلات كيميائية
لا تحصى داخل خلايا الجسد وأجهزته وأعضائه المختلفة. . . إلخ

يحصل هذا كله من دون شعور منك ولا حتى خيار لك في حدوثه،
لكن هذه الساعة من الزمن قد تعني أيضاً لبعض الناس عملاً مميزاً
وإنجازات هامة، ولكنها قد لا تعني شيئاً للآخرين، فتضيع في جلسات لهو
أو نوم أو ما شابه ذلك، واغتنام هذه الساعة أو إضاعتها هو خيارك الأوحد.

وهذا هو الفرق بين الفعالية واللافعالية، وبين الإيجابية والسلبية
في صرف تلك الساعة من الوقت، فالساعة بالنسبة للإنسان الفعال لها
قيمتها المتميزة، لا يدعها تمضي من دون أن ينتفع منها. والساعة من
الزمن هي نفسها لكل البشر، لكتها بالنسبة للإنسان الفعال لحظات تنبض
بالحيوية والنشاط والإنجازات، وليست لحظات خامدة ميتة لا أثر لها بعد
مضيها، وهذا يعتمد على اختلاف تثمن الوقت لدى البشر.

لذا فإن أهمية الوقت تنبع من أهمية حياتك التي تعيشها، فإن كانت
تلك الحياة أثمن ما تقيّم، فحفظ الوقت حفظ لها، وقتله إهدار لمعيشتك التي أتاحها الله لك.

أهمية الوقت في المجتمع

ولا شك أن قيمة الوقت تلعب دوراً هاماً في التأثير على أداء المنظمات الحكومية وفي تطبيع سلوكها. فحيث تكون قيمة الوقت عالية في المجتمع، فإن ذلك غالباً ما ينعكس على المعايير التي يقيم أداء المنظمات الحكوية على أساسها وغالباً ما ينعكس على أنماط السلوك السائدة بين العاملين في هذه المنظمات.

فالمجتمع الذي يهتم بالوقت غالباً ما يقيس أداء منظماته العامة
من حيث ما تقوم به من برامج وما تنجزه من مهام على أساس الوقت الذي استغرق في القيام بهذه البرامج والمهام، وغالباً ما تعكس سلوكيات العمل التي يقوم بها العاملون في هذه المجتمعات إحساساً قوياً بقيمة الوقت
وتقديراً كبيراً لأهميته.

أما حين تكون قيمة الوقت منخفضة، فإن الكفاءة الزمنية لأداء
المنظمات العامة لا تكون محوراً هاماً للتقيم، ولا تمثل بعداً رئيسياً في
برامج هذه المنظمات. وفي هذه الحالة، تشيع سلوكيات التسيب الزمني
للعاملين، وتتعدد ظواهر البطء في الإجراءات والأداء، وتكثر حالات
التأجيل والتسويف من قبل العاملين في علاقاتهم بالعمل والمنظمة
وعلاقتهم بالجمهور.

ونستنتج بذلك الفرق بين المجتمعات في أستغلال الوقت وبإن المصالح الدنيوية والأخروية متعلقة بحسن استغلال الوقت.

  • المصدر: كتاب إدارة الوقت بين التراث والمعاصرة: كيف تنجح في إدارة وقتك وبالتالي حياتك
    تأليف: الدكتور محمد أمين

عن كلام كتب

كلام كتب، هنساعدك تقرأ. نعمل على نقل المعرفة من الكتب إليكم من جميع الكتب العربية. مثل كتب : (تطوير الذات - إدارة أعمال - علم النفس - تعليم - معلومات عامة - صحة وطب - روايات والأدب - التاريخ - قصص - العناية بالمنزل - العناية بالأطفال - هوايات وفنون)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!