علم النفس

أنماط الشخصية وكيف يتكلم وينظر كل منهم

هل قرأت من قبل عنوانا كهذا ؟ “أنماط الشخصية” إن كنت قد فعلت.. فبالرغم من أنك قد قرأت عشرات المواضيع تحت هذا المسمى أنماط الشخصية – لكن أحدا من هذه الموضوعات لم يعلق بذهنك طويلا.. ريما لأن هذه الأنماط كثيرة جدا.. أو غير واقعية جدا.. أو سحمة جدا.. أو حتى صعبة الحفظ بالنسبة لي أجد تقسيم البرمجة اللغوية العصبية (المسمى بالأنظمة التمثيلية) هو الأكثر واقعية وسهولة.. وستلاحظ بسرعة مدى أهميته بالنسبة لك.. فلندخل في الموضوع مباشرة.

 

الناس مختلفون لذلك فردود أفعالهم مختلفة.. فلا تنزعج إذا وجدتهم يتصرفون بغرابة.

 برينت سكوكروفت

 

الأنظمة التمثيلية

ما هو العقل: العقل – بتبسيط مخل- هو أرشيف ضخم يضم كل المعلومات التي استقبلناها في حياتنا.. يخزنها لنستعيدها عند الحاجة.. يستقبل العقل هذه المعلومات من العالم الخارجي عن طريق مصادر لمعلومات الخاصة به.. والتي نسميها: الحواس الخمسة.. هذه الحواس الخمسة هي – ببساطة – اللاقطات التي تستقبل

المعلومات التي تحيط بنا في هذا العالم.. (ما نراه ونسمعه ونتذوقه ونلمسه ونشمه ) ثم ترسل هذه المعلومات إلي عقولنا لا يعتمد علي هذه المصادر بصورة متساوية.. فهو يعتمد علي بعض المصادر أكثر من غيرها..

فأحيانا يكون العقل عبارة عن ألبوم كبير للصور.. يخزن المعلومات التي تأتيه من حاسة البصر وفي أحيان أخرى عبارة عن مسجل للصوت.. يخزن المعلومات التي تأتيه عن طريق حاسة السمع.. وفي أحيان أخرى يكون مخزنا للمشاعر والأحاسيس.. يخزن المعلومات التي تأتيه من حواس الشم والتذوق واللمس..

 

و من هنا يتم تقسيم الشخصيات إلى:

“أنماط الشخصية”

  • شخص بصري
  • شخص سمعي
  • شخص حسي

 

أنماط الشخصية: دعنا نعرف ما تتميز به كل من هذه الشخصيات بالتفصيل

 

الشخص البصري

يعتمد عقله أساسا علي المعلومات التي تأتيه من حاسة البصر.. ويتم تخزين المعلومات علي هذا الأساس.. لوطلبت منه أن يصف لك ما فعله في آخر إجـازة صيفية له عل البحر.. ستجد أنه يصف لك شكل البحر وألوان الملابس وأين كان يقف ومن كانوا معه وكيف كان كل منهم يبدو.. باختصار: سيصف لك (صورة) خزنة في عقله.. وبما أنه بصري فستجد أنه يهتم بأناقته، وقد يحكم علي الناس من أشكالهم. يتذوق الفن التشكيل والفنون البصرية.فضل التعلم عن طريق رؤية الأشكال التوضيحية والرسوم والصور.

 

كلامه

يتحرك بسرعة ويتكلم بسرعة.. وبما أن الكلام يكون في الزفير

فقط، فستجد تنفسه سريعا وغير عميق.

قراراته

  • سريعة ولحظية (متسرع).
  • قراراته مبنية علي ما يراه.
  • يفهم الصورة العامة ربما لا يهتم بالتفاصيل.

عيوبه

  • احتمال الخطأ في القرار (نتيجة للقرار السريع).
  • يهتم بالنتائج فقط (ربا دون مراعاة الآخرين)
  • يميل للتحكم والسيادة (قد يقاطع الآخرين)
  • سريع في الحكم عل الناس..
  • يمل بسرعة.

حسناته:

  • مهتم بأناقته.
  • قيادي ويخوض المخاطر.
  • يميل للمنافسة والابتكار.
  • يميل لتحقيق نتائج حقيقية.

 

 

 

الشخص السمعى

يعتمد عقله أساسا عل المعلومات التي تأتيه من حاسة السمع.. ويتم تحزين المعلومات عل هذا الأساس..و طلبت منه أن يصف لك ما فعله في آخر إجازة صيفية له عل البحر.. ستجد أنه يصف لك متى كان هناك ومن أين كان قادما.. وقد يحكي لك الحوار الذي دار.. باختصار: سيصف لك (معلومات وأصوات) مخزنة في عقله.. يتذوق الموسيقى ويحب التنوع في الأصوات..يفضل التعلم عن طريق السمع والفهم والتحليل.

كلامه

  • يتكلم أبطأ من البصري..

قراراته

  • مبنية عل التفكير المنطقي وجمع المعلومات.

مميزاته

  • مستمع جيد.. يستمع كي يجمع المعلومات.
  • يفهم الآخرين علي نحو أفضل نتيجة لذلك.
  • دقيق ومنظم ويهتم بالتفاصيل.
  • لا يمل بسرعة كالبصري.

عيوبه

  • البطء في اتخاذ القرار.
  • تضييع الوقت في بجمع المعلومات.

 

الشخص الحسى

يعتمد عقله أساسا علي المعلومات التـي تأتيه من حواس الشم والتذوق واللمس (الإحساس).. ويتم تحزين المعلومات عل هذا الأساس.. لو طلبت منه أن يصف لك ما فعله في آخر إجازة صيفية له عل البحر.. ستجد أنه يصف برودة الجو ورائحة البحر وشعوره وأحاسيسه في هذا الموقف.. باختصار: سيصف لك (مشاعر وأحاسيس) مخزنة في عقله..يميل للمس الأشياء أو شمها أو تذوقها.. إذا قابل شخصا يحبه، ستجد أنه يلمسه للتعبير عن ذلك (يضع كفه – كتفه – يحتضنه….) .

الكلام

  • بطيء جدا في الكلام وفي الحركة.. أبطأ من البصري
  • والسمعي ويتنفس في بطء وعمق (كأنه يتنهد).

 

قراراته

  • مبنية علي مشاعره وأحاسيسه وعواطفه.

 

عيوبه

  • قراراته غير مبنية علي التحليل المنطقي بل علي المشاعر
  • (قد يرفض وظيفة لأنه لم يحب زميله) .
  • يأخذ كل الأمور بصورة شخصية (حساس).

 

مميزاته

  • طيب ومحب للآخرين.
  • صانع سلام ويجاول أن يجل خلافات الأصدقاء.
  • مخلص ورومانسي.

 

كيف يتكلم كل منهم ؟

اللغة مليئة بالمرادفات.. وحين يختار الإنسان كلمة محددة أو تكون له لازمة لغوية فهذا ليس عشوائيا.. الناس يستخدمون الكلمات – لا إراديا – التي تعبر عما يريدون التعبير عنه.. ليس الأمر عشوائيا كما كنا نظن..هنا سأذكر لك التعبيرات اللغوية الشائعة لكل نظام تمثيلي.. في كل الكتب السابقة في البرمجة اللغوية العصبية ستجد أنهم يكتبون لك هذه التعبيرات باللغة العربية الفصحى فقط.. بصراحة لا أجد هذا مفيدا.. لأنك لن تجد علي وجه البسيطة من يتحدث اللغة العربية الفصحى، إلا لو كان مثلا في أحد الأفلام التاريخية أو مسلسلات الكارتون المدبلجة! لذلك آثرت أن أذكرها لك جاهزة – باللهجة المصرية؛ لأنها اللهجة الأكثر شيوعا في العالم العربي، إن لم تكن لهجتك أساسا..

 

البصري

يحاول ان يصف الصورة التي يراها في ذهنه . ويحاول نقلها

لك، عن طريق هذه التعبيرات:

– شايف

– الموضوع ده (شكله) باظ..

– (بص).. الموضوع كذا وكذا…

– طلباتك في (العالي) قوي..

– حالته في (النازل)!

وجهة (نظري) هي

– مش واضح..

– نظرة عامة للموضوع…

– تخيل؟ تصور؟

– عامل منظر..

– إنت شايف نفسك ولا إيه؟

– (شكلك) كده مش هاتجيبها البر!

– باين عليه…

السمعي

يحاول ان يصف الأفكار المنطقية..صوت العقل كما يقولون..يحاول أن ينقل لك هذا الصوت بتعبيرات مثل:

– بقولك..الموضوع

– اسمع الموضوع كذا كذا..

– قلت لنفسي……

– صوته بيرن في وداف من ساعتها..

– الراجل ده سمعته كويسة

– فيه صوت جوايا بيقول

– الفكرة بترن في ودان..

– نشاز..

زايط..

– فاهمك..

– رأيي….

– كلام فادع..

– مزعج…

– الرتم بتاعه مش عاجبني..

الحسي

يحاول أن يصف لك ما يشعر ويجس به (أي مشاعره وما يحسه ويلمسه و  شمه).. يحاول أن ينقل لك الأحاسيس الموجودة بداخله بتعبيرات مثل :

– حاسس إن الموضوع

– يا بارد!

– القضية ريحتها فاحت!

– أنا مش مستريح للراجل

– الشخص ده غير مريح..

– بلاش تضغط عليا..

– مسكت طرف الخيط..

– قلبي اتقبض لما شفته..

– مش مستريح له..

– من جوايا….

– حبك مدفيني..

– الواد ده ملزق

– أنا مستريح كده..

– مالوش طعم من غيرك..

– عامل لي صداع..

– الواد ده لذيذ..

– تقيل عل قلبي..

– يا عديم الإحساس..

كيف ينظر كل منهم للأخر؟

السمعيون

يعتبرون البصريين مقى ؛ لأنهم متسرعون مندفعون – بالنسبة لهم – ولا يفكرون.. ويعتبرون الحسيين عاطفيين أكثر من اللازم ولا يمكنهم اتخاذ قـرار

البصريون

يملون من بطء السمعيين ويتعجبون من تضيعهم كل هذا الوقت في اتخاذ قرارات بديهية بالنسبة لهم.. ك أنهم يملون الحسيين بسرعة؛ لأنهم أبطأ منهم بكثـير في سرعة الكلام..

الحسيون

يعتبرون البصريين والسمعيين معدومي المشاعر وماديين.. لا يلتفتون لأهم مافي الوجود – بالنسبة لهم وهو الأحاسيس.. لماذا البصريون سريعو الحركة هكذا؟ ولماذا السمعيون منطقيون لهذه الدرجة؟

 

 

أنماط الشخصية – ماذا أستفيد من هذه المعلومات؟

بهذه المعلومات تستطيع أن:

– تعرف النظام التمثيل لكل شخص (عن طريق ملاحظة كلامه.. هل يصف صورا في ذهنه أم أصواتا ومعلومات أم أحاسيس ومشاعر؟)

– تتعامل مع كل شخص طبقا لنظامه التمثيل (تستخدم الأنماط اللغوية الملائمة لكل نظام مثيل – تتكلم مع البصري بسرعة ومع الحسي ببطء)

– تقنع من أمامك بالطريقة التي تلائمه.. فمثلا:

لو كنت رجل مبيعات، وأردت أن تبيع هذا الكتاب الذي بين يديك الأن، لشخص ما..

لو كان بصريا: بص، الكتاب ده شكله كويس قوي..أنا شايف إنه مختصر وجايب من الآخر..

لو كان سمعيا: الكتاب ده سعره معقول ومفيد .. أقنعني جدا لأن

جدا، أكيد سمعت عنه أسلوبه منطقي.

لو كان حسيا: الكتاب ده أنا حبيته.. خلاني أحس بالسعادة فعلا وريحني في حاجات كتـير.. تحب تشتريه؟

أمثلة عملية

تعامل مع الأشخاص طبقا لأنظمتهم التمثيلية.. فسوء التفاهم قد يحدث بسبب اختلافك عمن تتعامل معهم في النظام التمثيل، ليس إلا ..

 

 

أول مثال عن أنماط الشخصية

حسام.. شخص ذكي جدا وهو يعرف هذا جيدا.. لكن كان شعر بالعجب حين يجد نفسه عاجزا عن استيعاب بعض الأمور.كان أصدقاؤه يجاولون وصف شخص ما له.. فقد كان حسام هى الوحيد الذي يذكر اسمه.. لكنه لم يستوعب كون هذا الشخص ضيق العينين واسع الفم ابتسامته غريبه.. لم يلاحظ هذا رغم أنه يعرفه منذ زمن)شخص ما ا يفعل هؤلاء الناس.. الذي عرفه حسام فيا بعد هو أنه سمعي.. وأن أصدقاءه بصريون.. لذلك لا يستطيع تذكر (شكل) هذا الشخص بوضوح.. بقدر ما يستطيع أن يصف لهم كل شيء آخر عنه..

 

 

 

ثاني مثال عن أنماط الشخصية

في عيد الحب.. اشترى متولي لزوجته زينب، غسالة ملابس جديدة ليؤكد لها كم يحبها إلا أنها لم تحب هذا.. وتعجب متولي جدا حين وجد زينب غاضبة منه لسب ما لا يعرفه.. كان السبب في بساطة هو أن زينب حسية بينا متولي سمعي.. زينب لم تكن تريد سوى وردة حمراء وأن يهمس لها بأنه يحبها.. لكنه لم يفعل.. أما متولي فقد كان سمعيا.. كـان تخليه عن العلاوة وشراء هذه الغسالة الغالية كي تستخدمها زينب بدلا من غسالتهم القديمة عالية الصوت.. هو منتهى الرومانسية بالنسبة له.. السمعيون عمليون لكن الحسيون ليسوا كذلك!

 

 

 

ثالث مثال عن أنماط الشخصية

في جلسة رومانسية هادئة طلب عصام من خطيبته علا أن تصف له من أول موعد رومانسي لهما معا.. قالت علا إنه كان يرتدي قميصه الأبيض الأنيق.. وأنهما كانا جالسين شاطئ النيل وقت الغروب.. وأنه كان وسيما، لكنه كان يبدو قلقا بعض الشيء؛ لأنه كان ينظر لساعته حين لآخر..إلا أنها أخرجته من هذه الحالة سريعا… تضايق عصام وأصيب بخيبة الأمل.. كان يتوقع أن تقول له أشياء علي غرار أن قلبها راح ينبض بعنف أو أنها شعرت بالحنين أو الشوق له أو اللهفة للقائه.. كـان يتوقع أن يسمع منها شيئا كهذا؛ لأنه لـو كان مكانها كان ليستغل هذه الفرصة ليصف مشاعره الجياشة في لحظة لقائه.. لكن مهلا.. عصام حسي لذلك تم تخزين الذكرى في داخله عل هذا النحو.. أما علا فقد كانت بصرية.. كانت الذكرى خزنة في داخلها كصورة.. كانت تصف الصورة بدقة متناهية ؛ لأنها ترسخت في داخلها،فهي تمحه م تجدها فرصة لتبث لها حبه.. فقد كانت -فقـط – تحكي له ما تتذكره، كا طلب منها بالضبط م تجدها فرصة لتبث لها حبه..فقد كانت – فقـط – تحكي له ما تتذكره، ما طلب منها بالضبط.

 

 

قبل أن ننتهي:

حين درست عل يد د. جون جريندر – مؤسس البرمجة اللغوية العصبية

قال لي إنه م يقسم الشخصيات طبقا للنظام التمثيل.. بل إن الأشخاص

يكونون بصريين في معارض اللوحات الفنية، ويكونون سمعيين في الحفلات

الموسيقية، ويكونون حسيين حين يقعون في الح.. أي أننا نتنقل بين الأنظمة

التمثيلية من حين لآخر..

النظام التمثيلي ليس قانونا صارما.. قد يتغير النظام التمثيلي للشخص من فترة لأخرى.. كما أن الشخص (و الكلام لي) ربما لا يلتزم بكل صفات كل نظام تمثيلي.. فقد يكون الشخص بصريا حسيا.. أو سمعيا بصريا.. أو أيا يكن..

الشخص يعتمد عل إحدى الحواس أكثر من الأخرى لذلك نضعه

نعت أحد هذه التقسيات.. لكنه يستخدم أيضا حواسه الأخرى لو كنت

قد لاحظت.. لذلك فلا تتعجب لو رأيت بصريا محمل صفة أو أكثر من

صفات الحسيين أو حسيا يحمل صفة سمعية أو ما إلى ذلك..

أنماط الشخصية من كتاب: لماذا من حولك أغبياء؟ | تأليف: شريف عرفة

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock