أقوال عن الموسيقى
أقوال عن الموسيقى

أقوال عن الموسيقى وآراء للعلماء والشعراء والفلاسفة والأطباء

قال الكاتب كرليل: «الموسيقى ضرب من الكلام غير المنطوق به، وغير المحدود، وهي توصلنا إلى حد اللانهائية، وتصيرنا ننظر مليًا في ذلك مدة من الزمن، ومن ذا الذي يستطيع أن يصف بألفاظ منطقية مبلغ تأثير الموسيقى في نفوسنا. فلندعها تبقى لغزًا وذلك خير من أن نحله، وتضيع الموسيقى سدى» وقال في موضع آخر ما محصله: «قد قدرت الأمم العظيمة الغناء والموسيقى قدرهما باعتبارهما أعلى مركبة للعبادة والنبوة وسائر ما يكون سماويًا في نفوسهم».

 

واليكم المزيد من أقوال عن الموسيقى من بعض العلماء والشعراء والفلاسفة والأطباء

قال شكسبير

— الشاعر الكبير — زاجرًا الذين لا يهتزون للموسيقى ولا يقيمون لها وزنًا «إذا خلت نفس إنسان من الموسيقى وانعدم تأثره من اتحاد الأصوات الرخيمة كُتب عليه أن لا يصلح إلا للمخادعة، ونصب الحبائل للناس، والإضرار بهم؛ فتخور عزيمته، وتموت مشاعره، وتظلم عواطفه كالليل الدامس، ويكون غير أهل لأن يخلد إليه بالثقة».

قال مؤرخ ألماني

«إن عزف المرسلياز في الحرب أثار في نفس الجنود الفرنسويين حماسة وشجاعة، وكانت سببًا في قتل خمسين ألف ألماني، على حد ما قال بروس الرحالة: من أن الناي الحبشي إذا عزف به في ساحات الوغى كان باعثًا على تحميس الجنود الأحباش إلى حد الهوس والجنون».

قال بوسيه

— المؤلف الفرنساوي الكبير — مؤكدًا أن ضابطًا من الضباط في الباستيل كان يخرج للعيان من مخابئها فأرًا وعناكب كلما كان يعزف على الناي، فكانت مجلبة للتسلية في وحشته، وكذلك الأسماك عند صيدها فإنها كانت عند سماع صوت الموسيقى تصعد وتتكاثر على سطح الماء.

قال غلادستون

«إن الذين يعتبرون الموسيقى من بين السخريات في هذا الوجود ويتخذونها آلة يتلهون بها هم في ضلال مبين»؛ لما أنها لا تزال تعد من العوامل الفعالة في تنشئة وتنبيه وضبط عقل الإنسان بناء على ما تسومع به في جميع العصور منذ بدء الخليقة إلى يومنا هذا، ولم تكن معرفتها خافية علينا يوم تفنن الناس في مذاهب الحضارة والعمران، وارتضعوا أفاويق العلم والعرفان، بل كانت بعكس ذلك أرفع من أن تكون خادمة لا تتخطى مراسم من يلهو بها هزؤًا وسخرية، وأبعد عن الدعاية كل البعد، بدليل أن الصلة بينها وبين فن الشعر الشريف موثقة العرى؛ إذ أن من المحال أن يكون الإنسان شاعرًا دون أن يكون موسيقيًا، وما من شعر تم نظمه في المراحل الأُوَل لهذا العالم إلا وكانت للموسيقى اليد الطولي في صوغه من خالص النضار، واحتوائه على لطيف الحس، وشريف الوجدان، فضلا عن أنها المرشد الأمين والسراج الوهاج الذي يضيء النهج الموصل إلى قلب الإنسان.

قال ريتشنر

«يمكننا بواسطة الموسيقى أن نستبطن كنه أمور لم يسبق أن رأيناها ولن نراها».

قيل عن كلمنصو ما يأتي

«سأل كلمنصو — رئيس وزراء فرنسا الأسبق — بتروفسكي — رئيس وزارة بولونيا المشهور بالعزف على البيانو — عندما دخل ميدان السياسة قائلا له: هل تركت الموسيقى ودخلت السياسة؟ فأجابه نعم. فرد عليه كلمنصو وقال له «يا له من تقهقر».

السراج الوراق

أنشد السراج الوراق البيتين الآتيين:
إذا خمدت نيران صفوك فاعتمد
لإشعالها خمسًا غدت خير أعوان
فراح وريحان وساق مهفهف
ونغمة ألحان وصحبة أخوان

 

أقوال عن الموسيقى وآراء للعلماء والشعراء والفلاسفة والأطباء
أقوال عن الموسيقى

رأي هولمز العلامة

مر هولمز منذ سنين مضت بين قبور الموتى بناحية «سانت أوبرن» فوجد على رخامة ضريح العبارة الآتية She was so pleasant التي معنا «كانت جذلة بهذا المقدار»، وبعد أن تأملها هنيهة غلبت عليه نشوة الطرب وصفق بيديه؛ لأن هذه العبارة الوجيزة أوحت إليه ما كان في نفس الراقدة من موسيقى وبهجة وغبطة وسلام ورضًى وأخلاقٍ كريمة مما لم تترك مزيدًا لمستزيد، وأردف قائلا: كم يمكن أن يصنع من الخير في البيت وفي الجماعة إذا كان قلب الإنسان فرحا مسرورًا، وكم تلطف الموسيقى ما بالعيش من مرارة، وكم تزيل من صعوبات، وتحل من معضلات في طريق الحياة الشائك. ومما هو جدير بالاعتبار أن فضائلنا يجب ألا تبلغ أقصى حد من جد يكاد يخرج إلى الجفاء، وأن تكون صفات فروسيتنا على ما تَكُنه من قوة وعنف، محتوية على نغمات حنان لطيفة ومودة وصفاء، حتى نجعل منها دواء ناجعًا في دفع أسواء الحياة، إذ بدون المويسقى كما لا يخفى لا تلين العريكة ولا تنكسر حدة الغضب، وبها يفيض قلب الإنسان بالحب لأخيه الإنسان وكل مخلوق حي.
ومما يحسن ذكره نقلا عن الضياء (لليازجي) أن طبيبًا أمريكيًا يقال له ليونار كورننج قد زاول معالجة الأمراض بالنغم، وطريقته في ذلك أن يضجع العليل علي وسادة مستلقيًا على ظهره ويظلله بخيمة لا منفذ فيها فيكون ما تحتها مظلمًا، ويجعل في رأسه كمية من جلد لين قد نيط إلى جانبيها مسمتعان يجعلهما على أذني العليل، ويتصل بهما سلكان يفضيان إلى فونوغراف، ويرسل عند أسفل الوسادة حجابا أبيض يستقل عليه صور أشباح مختلفة بواسطة الفانوس السحري، فإذا تم إضجاعه على هذا الوجه أعمل الفونوغراف، ووجه الفانوس إلى الحجاب فيسمع العليل أنغاما لطيفة وتترادف أمامه صور الأشباح والألوان البهيجة، وبتوارد هذه المؤثرات على سمعه وبصره لا يلبث أن يدب النعاس في عينيه ثم ينام نوما هنيئًا يتخلله أحلام طيبة ومناظر جميلة، ويقول الطبيب المذكور أن تكرار مثل هذا على العليل مرات قليلة يؤدي إلى الشفاء.
وأقدم ما يروى من ذلك ما كان من أمر شاول ملك بني إسرائيل حين تخبطه روح السوء، وكان داود يضرب له بالعود فيجد رَوْحًا (بالفتح).
وقد نقل عن أوميروس وبلوطرخس وتيوفرست أن الموسيقى تشفي من الطاعون والرثية ولدغ الهوام، وزعم قوم من المتأخرين منهم ديمربروك وبونيت وكرخر أنها تشفي من السل والكَلَب، وذهب غيرهم إلى أبعد من ذلك، وزعم بورتا أنه إذا اتخذت المعازف من خشب بعض العقاقير الطبية وضرب بها على سماع العليل فعلت فعل العقار نفسه.
 —-
الموسيقى الشرقية والغناء العربي
مع السيرة الذاتية للفنان: عبده الحمولي
تأليف
قسطندي رزق – مؤسسة هنداوي
يمكنك معرفة الكثير عن الفنون والهوايات، على مر العصور حتى الآن من خلال تصفح قسم هوايات وفنون من خلال موقع كلام كتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!