عجوز بني إسرائيل
عجوز بني إسرائيل

أعجزتم أن تكونوا مثل عجوز بني إسرائيل ؟

أعجزتم أن تكونوا مثل عجوز بني إسرائيل ؟

” أعجزتم أن تكونوا مثل عجوز بني إسرائيل ؟ فقال أصحابه : يا رسول الله و ماعجوز بني إسرائيل ؟ قال : إن موسى لما سار ببني إسرائيل من مصر ، ضلوا الطريق.

فقال : ما هذا ؟ فقال علماؤهم : نحن نحدثك ، إن يوسف لما حضره الموت أخذ علينا موثقا من الله أن لا يخرج من مصر حتى ننقل عظامه معنا ، قال : فمن يعلم موضع قبره ؟ قالوا : ما ندري أين قبر يوسف إلا عجوز من بني إسرائيل ، فبعث إليها فأتته فقال : دلوني على قبر يوسف ، قالت : لا والله لا أفعل حتى تعطيني حكمي ،

قال : و ما حكمك ؟ قالت : أكون معك في الجنة ، فكره أن يعطيها ذلك فأوحى الله إليه أن أعطها حكمها ، فانطلقت بهم إلى بحيرة موضع مستنقع ماء ، فقالت : انضبوا هذا الماء فأنضبوا ، قالت : احفروا و استخرجوا عظام يوسف فلما أقلوها إلى الأرض

إذا الطريق مثل ضوء النهار

 

عجوز بني إسرائيل
عجوز بني إسرائيل

 

قال الألباني في “السلسلة الصحيحة” 1 / 560

أخرجه أبو يعلى في ” مسنده ” ( 344 / 1 ) و الحاكم ( 2 / 404 – 405 ، 571 -572 ) من ثلاث طرق عن يونس بن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبي موسى قال : ” أتى النبي صلى الله عليه وسلم أعرابيا فأكرمه فقال له : ائتنا ، فأتاه ، فقالرسول الله صلى الله عليه وسلم ( و في رواية : نزل رسول الله صلى الله عليه وسلمبأعرابي فأكرمه ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : تعهدنا ائتنا ، فأتاهالأعرابي فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ) سل حاجتك ، فقال : ناقة

برحلها و أعنزا يحلبها أهلي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم … ” فذكره .

و السياق لأبي يعلى ، و الزيادات مع الرواية الأخرى للحاكم و قال : ” صحيح على شرط الشيخين ، و قد حكم أحمد و ابن معين أن يونس سمع من أبي بردةحديث ( لا نكاح إلا بولي ) ” و وافقه الذهبي .

و أقول : إنما هو على شرط مسلم وحده ، فإن يونس لم يخرج له البخاري في” صحيحه ” ، و إنما في ” جزء القراءة ” .

( فائدة ) كنت استشكلت قديما قوله في هذا الحديث ” عظام يوسف ” لأنه يتعارضبظاهره مع الحديث الصحيح : ” إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء ” حتى وقفت على حديث ابن عمررضي الله عنهما . ” أن النبي صلى الله عليه وسلم لما بدن ، قال له تميم الداري : ألا أتخذ لكمنبرا يا رسول الله يجمع أو يحمل عظامك ؟ قال : بلى فاتخذ له منبرا مرقاتين ” . أخرجه أبو داود ( 1081 ) بإسناد جيد على شرط مسلم .

فعلمت منه أنهم كانوا يطلقون ” العظام ” ، و يريدون البدن كله ، من باب إطلاقا لجزء و إرادة الكل ، كقوله تعالى *( و قرآن الفجر )* أي : صلاة الفجر . فزال الإشكال و الحمد لله ، فكتبت هذا لبيانه

 

المصدر : قدوات خالدون في التاريخ لـ أ/ عبده عبدالله علي مسعدا لعبدلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!