كلام روايات

رواية أرض الإله للكاتب أحمد مراد

قطعة من الرواية

ربيع 1924
مبنى القنصلية البريطانية بالقاهرة
اقتربت السكرتيرة من الغرفة بخطوات صارمة
تحمل بين يديها ملفًا ضخمًا مغلقًا بشريط أحمر
عند الباب وقفت، هندمت قميصها ثم قرعت :
– سيد بانكروفت، السيد كارتر جالس في مكتبي
حضر دون إخطار مسبق ..
نظر الرجل لساعة الحائط التي أشارت الى التاسعة صباخًا
حك إبهامه بسبابته في تبرم ثم أشار
اليها أن تقترب، وضعت الملف أمامه
أزالت الشريط الأحمر وأخرجت ورقتين :
ـ تلك هي آخر مخاطبة بريدية مع رئيس مصلحة الآثار المصرية
وهذا رد مكتب رئيس الوزراء على الالتماس الذي قدمناه.
هز السيد بانكروفت رأسه :
– أدخلي كارتر بعد خمس دقائق، وحين أضغط الجرس تعالي
لتخبريني على مسمع منه أن هناك اجتماعًا هامًا ينتظرني.
هزت السكرتيرة رأسها وخرجت، مرت عيناه على سطور المخاطبات البريدية
حتى قرع الباب كارتر ، دخل بابتسامته العصبية والبابيون المنقطة
خلع قبعته ومد يده بسلام : سيد بانكروفت

إقتباسات من رواية أرض الإله

“- لماذا تكرهني لذلك الحد؟.. أنا لا أكرهك، ولا أحبك، أنا لا أراك.”

“إنّ الشعبَ لا يُصدِّق، وإذا صدَّقَ فإنَّهُ ينسى. مِثل طِفل يبكي بحُرقة ويصرُخ، ثُم يضحك بعد لحظة. كأنّ شيئاً لم يكُن”

“.نحتاج للحقيقة رغم قسوتها”

“من لا تتخبطه التساؤلات, يسير إلي الموت كما تسير الخراف إلي الذبح”

“أنت روح تستحق الجهد”

“اللغة وعاء العلم، إن نخرتها الثقوب تساقَط منها تاريخ الأمم وأحلامهاذٌ”

– سيد كارتر ، مرحبًا، تفضل ..
فتح علبة سيجار فخم وقربها من كارتر فاعتذر
أشعل لنفسه واحدة ونفث دخانها ثم قال بابتسامة :
ـ شمس اليوم رائعة، تمشيت في أشعتها ساعة
حتى انتعشت مفاصلي وصفا ذهني
فلدي اجتماع هام مع المندوب السامي بعد قليل.
أعتذر عن الحضور بلا ميعاد، ولا أرغب في تضييع وقتك،
لكن الوضع أصبح مهينا وغير محتمل
– سيد كارتر، لقد خاطبنا مصلحة الأثار ومكتب رئيس الوزراء السيد سعد زغلول،
وكان الرد قاطعًا؛ رفض تجديد تصريح التنقيب الخاص بالمقبرة.
تحفز كارتر على طرف كرسيه:
. سيد هنري، سامحني حين أقول ان حكومتنا لا تدرك حجم المشكلة ؟
تلك الفضيحة ستدوي في
الجرائد أكثر من اسم «توت عنخ آمون»،
هوارد كارتر، مكتشف أهم مقبرة في القرن العشرين،
ممنوع من التنقيب فى مقبرته بأمر من السلطات المصرية
– مقبرتك ! لم لا تكمل الجملة يا سيد كارتر ؟
نظر بانكروفت في خطاب مصلحة الآثار وقرأ :
ـ لما لاقته المصلحة من مخالفات وتلاعب في السجلات،
مثل عدم تدوين رأس الملك الخشبية
الخارجة من زهرة اللوتس الزرقاء والتى عثر عليها فى صندوق
نبيذ أحمر ماركة «فورثنم وماسون»
بمقبرة رمسيس الحادي عشر، أتحب أن أكمل قراءة التقرير؟
ـ أنت تصدق المصريين ؟ تصدق الهمج! لقد وجدتها في رديم ممر المقبرة،
كيف أهتم بتدوين قطع
صغيرة تافهة وسط هذا الكم من الصخب الصحفى وزيارات رجال السلطة ؟
ـ عليك أن تقنع السلطات المصرية بذلك
بالإضافة الى أن مكتشف المخالفة هو السيد “بيير لاكو”
وليس أحد الموظفين المصريين، وقد أسر لي بأن رأس الملك الخشبية
ليست القطعة الوحيدة التي لم تدون في السجلات ..
ـ البيروقراطية أهم من كشف ««توت عنخ آمون»؟
ـ عذر لا يبرر موقفك.

أرض الإله للكاتب أحمد مراد

ـ ما لي أشتم رائحة تخاذل؟ أين مكتب المندوب السامي؟
كانت لنا اليد العليا يومًا في مثل تلك الأمور
– من فضلك أخفض صوتك، انفعالك ليس له مردود في ذلك المبنى،
أنت تعلم جيدًا أن الوضع ملتهب بيننا وبين السلطات المصرية
منذ انتهاء الحماية على مصر…قاطعه كارتر:
ـ الحماية؟ هراء، تلك لعبة سياسية أنت أول من يعلم بها.
ـ في وجود «سعد زغلول» على كرسى الوزارة، لا مجال للتفاهم،
رأس من الصخر، متحفز ضد
كل ما هو بريطاني، يجب أن نلتزم بالتهدئة حتى اشعار آخر،
وأوكد لك مرة ثانية على صعوبة التدخل الحالى لحساسية القضية.
ـ أنتم لا تدركون ما تفعلون؟ جورج الخامس بات يرسل الى مصر هواة السياسيين.
– راقب الفاظك، ان أهمية «مقبرتك» كما تسميها ليس في
أهمية السياسة الخارجية للمملكة.
قام كارتر في غضب :
ـ حسنًا، بلغ رؤساءك أنى إن لم أتلق ترضية كافية وعادلة،
فسأنشر على العالم كافة تفاصيل
نصوص البرديات التي عثرت عليها بغرفة دفن الملك …
– أي برديات

اذا كنت تريد أن تعرف (أي برديات) فعليك بقراء الرواية للكاتب أحمد مراد

رواية: أرض الإله تأليف: أحمد مراد عدد الصفحات: 400

لشراء رواية أرض الإله للكاتب أحمد مراد وتصلك حتى باب المنزل

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock