الإسلام

آيات قرآنية وأحاديث عن فضل العلم والتعلم نبذة مما ورد في الإسلام

وردت في القرآن وفي كتب السنة نصوص كثيرة تحضُّ على التعلُّم، وتبيِّن فضل العلم وتهدي إلى طرق تربية المتعلمين وتأديبهم، كقوله سبحانه وتعالى: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ، وقوله: إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ، وقوله: فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ، وقوله: يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ، وقوله: بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ، إلى غير ذلك من الآيات الكريمة. وليس العلم والذكر في هذه الآيات هو علم الدين وحسب، بل هو كل علم نافع يرفع من قدر الإنسان وينمِّي عقله ويجعله أكثر خبرة بالحياة واطلاعًا على أحوالها.

أحاديث عن العلم

وفي كتب السنة أحاديث عديدة رُويت عن المعلم الأعظم؛ ففي صحيح البخاري في كتاب العلم: «من يُرِدِ الله به خيرًا يفقهْهُ في الدين.» وفيه أيضًا: «من سلك طريقًا يطلب فيه علمًا سلك به طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم لرِضَى الله عنه، وإن العالم لَيستغفر له من في السماوات ومن في الأرض حتى الحيتان في جوف الماء.» وقال (صلى الله عليه وسلم) لعلي — رضي الله عنه: «… فوالله لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم.» وقوله لمعاذ لما بعثه لتعليم أهل اليمن: «لأن يهدي بك الله رجلًا واحدًا خير لك من الدنيا وما فيها.» وقال: «طلب العلم فريضة على كل مسلم.» وفي رواية أخرى «ومسلمة.» وقال: «مجلس فقه خير من عبادة ستين سنة.» وقال: «من غدا إلى المسجد لا يريد إلا ليتعلم خيرًا أو ليعلِّمه كان له كأجر معتمرٍ تامِّ العُمرة، ومن راح إلى المسجد لا يريد إلا ليتعلم خيرًا فله أجر حاجٍّ تامِّ الحجة.» وقال: «تعلموا العلم وعلِّموه الناس، وتعلموا الوقار والسكينة، وتواضعوا لمن تعلمتم منه العلم، وتواضعوا لمن علَّمتموه العلم، ولا تكونوا جبابرة العلماء.» وعن معاذ بن جبل — رضي الله عنه — أنه (صلى الله عليه وسلم) قال: «ليس من أخلاق المؤمن الملق إلا في طلب العلم

أحاديث عن عناية الخلفاء الراشدين وكبار الصحابة والتابعين بالعلم والتعليم

كما وردت أحاديث كثيرة وآثار جليلة عن عناية الخلفاء الراشدين وكبار الصحابة والتابعين بالعلم والتعليم؛ فمن ذلك قول الإمام علي — عليه السلام — لكميل بن زياد: «يا كميل، العلم خير لك من المال؛ العلم يحرسك وأنت تحرس المال، والعلم حاكم والمال محكوم عليه، والمال تنقصه النفقة، والعلم يزكو على الإنفاق.» وقال علي أيضًا: «قيمة كل امرئ علمه.» وقال أبو بكر الصديق — رضي الله عنه: «لأن أعرب آية من القرآن أحبُّ إليَّ من أن أحفظ آية.» وقال عمر بن الخطاب — رضي الله عنه: «من قرأ القرآن فأعربه كان له عند الله أجر الشهيد.» وقال علي أيضًا: «يا حملة العلم، اعملوا به فإنما العالم من عمل بما علم ووافق علمه عمله، وسيكون أقوام يحملون العلم لا يجاوز تراقيهم، ويخالف علمهم عملهم، وتخالف سريرتهم علانيتهم، يجلسون حلقًا فيباهر بعضهم بعضًا، حتى إن الرجل ليغضب على جليسه أن يجلس إلى غيره ويدعه، أولئك لا تصعد أعمالهم في مجالسهم تلك إلى الله.» وقال أيضًا في تفسير قوله تعالى: قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا قال: علموهم أدِّبوهم، وقد أُثر عن السلف الصالح كثير من الأقوال النبيلة التي تحض على الدرس وتوجب العلم على كل مسلم ومسلمة؛ فمن ذلك قول أبي الأسود الدؤلي: «ليس شيء أعز من العلم، الملوك حكام على الناس، والعلماء حكام على الملوك.» وقال الإمام الشافعي: «ليس العلم ما حفظ، العلم ما نفع.» وكتب الإمام مالك للرشيد: «إذا علمت علماء فليُرَ عليك أثره وسكينته وسمته ووقاره وحلمه
فهذه الأقوال وكثيرة غيرها في كتب السنة من صحاح ومسانيد وفي كتب الأدب والتاريخ الموثوقة لَتؤكد لنا أن الإسلام قد حض على تعلم العلم على اختلاف ضروبه من دين وعربية وأدب كما سترى بعد.
كتاب: التربية والتعليم في الإسلام تأليف: محمد أسعد طلس
لتحميل الكتاب من الموقع الرسمي لمؤسسة هنداوي من هنا
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock